منامة بوست: اتّهمت عدد من الصّحف المحليّة البحرينيّة قطر، بتغييب الحريّات الدينيّة واضطهاد مواطنيها الشّيعة، والتضييق عليهم في إقامة الشّعائر الدينيّة.
وقالت صحيفة الوطن «التابعة للديوان الملكيّ»، إنّ قطر تنظر إلى المواطنين القطريين من الطّائفة الشيعيّة بنظرة دونيّة، ويكفي أنّ مظاهر عاشوراء التي اعتادوا عليها في البحرين، لا وجود لها في الشّارع القطريّ، إلا أنّ البحرين تعتزّ بكافّة أبناء الوطن سنّة وشيعة، إذ يعيش المواطن بكرامة ويمارس معتقداته الدينيّة بحريّة مطلقة، وهو نفس حال المقيم – بحسب تعبيرها.
واتّهمت قناة الجزيرة القطريّة بأنّها مأجورة، وتوجّه سبًا وقذفًا يوميًا للجميع، وأنّها لم تورد تقريرًا واحدًا عن الحريّات الدينيّة وأحوال شيعة قطر.
وأضافت أنّه في البحرين تتمّ ممارسة الشّعائر الدينيّة، فيما أنّ كلّ ذلك غير متاحٍ في قطر، وأنّ المتابع للشّارع القطريّ يلاحظ اختفاء أيّ مظاهر لاحتفالات ذكرى عاشوراء والمناسبات التي ترافقها من فتح المآتم وخروج المعزّين في الشّوارع وما يصحبها من فعاليّات دينيّة واجتماعيّة يزاولها المواطن البحرينيّ بكلّ فرحٍ وأريحيّة- على حدّ زعمها.
ولفتت إلى أنّ القطريين – وخاصّة من الطّائفة الشيعيّة – يتعرّضون لممارسات تقوم بها السّلطات القطريّة تجاههم، إذ تحرمهم من أبسط حقوقهم في إقامة وإحياء شعائرهم ومعتقداتهم الدينيّة.
وأشارت إلى أنّ من يعيش في دولة قطر مسيّر لا مخيّر، ولا يحقّ للشّخص التعبير عن أيّ رأي إلا وفق ما تريده الحكومة القطريّة، وإلا يطبّق عليه العزل والحرمان، ولهذا لكي يعيش المواطن القطريّ يجب عليه ألا يتمتّع بأدنى حقوقه – على حدّ تعبيرها.
ونشرت «صحيفة البلاد» – المملوكة لنجل رئيس وزراء البحرين الراحل، تقريرًا بعنوان «شيعة قطر يهربون من اضطهاد نظام بلادهم ويمارسون شعائرهم في البحرين»، ونقلت عن عددٍ من الأكاديميين وممثّلي المآتم والحسينيّات، مطالبتهم قطر بمنح الأقليّة الشيعيّة حقوقها السياسيّة والدينيّة، بدلًا من رمي التهم جزافًا على البحرين – بحسب تعبيرها.
وكانت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة قد أصدرت تقرير حقوق الإنسان السنويّ لعام 2020، أكّدت فيه تدهور الوضع الإنسانيّ والحقوقيّ في البحرين، واستمرار اضطهاد غالبيّة المواطنين من منطلقٍ دينيّ.
ونشرت الوزارة في التقرير إفادة مجموعات ومنظّمات حقوقيّة، توثّق قيام عناصر المرتزقة والميليشيات المدنيّة التابعة لوزارة الداخليّة البحرينيّة بضرب المعتقلين، ووضعهم في أوضاع مُجهدة، وإهانة المعتقلين أمام سجناء آخرين، وحرمانهم من الصّلاة أو إقامة شعائرهم الدينيّة بسبب معتقداتهم- بحسب التقرير.
وشدّدت على أنّ حكومة البحرين لم تنفّذ توصيات اللجنة المستقلّة لتقصّي الحقائق بالكامل، وخاصّة المتعلّقة بإسقاط التّهم المتعلّقة بالتعبير السياسيّ السلميّ، ودمج المواطنين الشّيعة في قوّات الأمن، وخلق بيئة مواتية للمصالحة الوطنيّة، كما أنّ التحقيقات في انتهاكات الشّرطة بطيئة وغير فعّالة، الأمر الذي يشكّك في استقلاليّة ومصداقيّة التحقيقات التي ترعاها السّلطات» – وفق التقرير.
وتؤكّد العديد من المنظّمات الحقوقيّة المحليّة والإقليميّة والدوليّة أنّ ممارسة التمييز والاضطهاد الطائفيّ سياسة ممنهجة ضدّ المواطنين الشّيعة في سلك التعليم والبعثات الدراسيّة والوظائف والمعتقدات، كما ترفض السّلطات إعادة أكثر من 38 مسجدًا للشّيعة في المملكة، تمّ هدمها على يد القوات العسكريّة المدعومة بالقوّات السعوديّة بعد سحق احتجاجات ثورة 14 فبراير/ شباط 2011.