منامة بوست: قال مركز الخليج لحقوق الإنسان، إنّ دول الخليج ومنها البحرين استثمرت في تكنولوجيا المراقبة على مدار العقدين الماضيين بشكلٍ متزايد، وأصبحت رائدة في مراقبة المواطنين، واستخدامها كأسلحة ضدّ مواطنيها بشكلٍ مستمرٍ.
منامة بوست: قال مركز الخليج لحقوق الإنسان، إنّ دول الخليج ومنها البحرين استثمرت في تكنولوجيا المراقبة على مدار العقدين الماضيين بشكلٍ متزايد، وأصبحت رائدة في مراقبة المواطنين، واستخدامها كأسلحة ضدّ مواطنيها بشكلٍ مستمرٍ.
وأكّد المركز في تقريره الصادر يوم الخميس 1 أبريل/ نيسان 2021، بعنوان «اتجاهات المراقبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: الكويت والبحرين وعمان والأردن»، أنّه في مطلع عام 2010، كرّست حكومات دول الخليج مواردها للتحوّل الرقميّ وللبنية التحتيّة، لدعم طموحاتها بتزعّم العالم في مجال الخدمات الماليّة الرقميّة، وإدارة الاستخدام المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعيّ والهواتف الذكيّة.
وأضاف أنّ البحرين سجّلت ارتفاعًا في استخدام تطبيقات الأجهزة المحمولة الحكوميّة يقدّر بعشرين ضعفًا خلال خمسة أشهر من عام 2020، مقارنة بنفس الفترة الزمنيّة في عام 2019.
وأشار المركز إلى أنّ العديد من منظّمات المجتمع المدنيّ حثّت الحكومات على ضمان معايير عالميّة لحقوق الإنسان عند وضع التقنيّات الرقميّة المستخدمة لتتبّع ومراقبة الأفراد والتجمّعات، حيث حذّرت أكثر من مئة منظّمة في بيان جماعيّ من زيادة في قدرات المراقبة الرقميّة الحكوميّة، مثل الوصول إلى بيانات موقع الهاتف المحمول، ممّا قد يهدّد خصوصيّة المواطنين وحريّة التعبير وتكوين الجمعيّات وانتهاك الحقوق.
ولفت إلى أنّ الحكومات في دول الخليج استخدمت تقنيّات الأمن السيبرانيّ لتتبّع مواقع مواطنيها بشكلٍ سيّء السمعة، والتي زادت مع بداية وباء «كورونا كوفيد – 19» المستجد، حيث استخدمت هذه التقنيّات لأغراضٍ لا تتعلّق بالصحّة – بحسب تعبير المركز.
وتابع أنّ السلطات البحرينيّة طوّرت تطبيقًا لتعقّب الاتصال الجسديّ وإنفاذ الحجر الصحيّ يسمّى «مجتمع واعي»، حيث استخدمته في تتبّع حركة المواطنين وإرسال معلومات إلى الخادم المركزيّ، ونوّه إلى أنّ السّلطات وظّفت التطبيق في تتبّع ومراقبة السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ولإسكات المعارضة، إذ استهدفت الحكومة التجمّعات على منصّات الإنترنت- وفق التقرير.
وذكر المركز أنّ السّلطات قامت بالاعتقالات على أساسٍ طائفيٍ، واستهدف الزعماء الدينيين بشكلٍ خاص خلال شهر «محرم»، بعد مراقبة مقاطع البثّ المباشر على مواقع التواصل الاجتماعيّ، بذريعة قانون كورونا لحظر التجمّعات.
وأكّد التقرير أنّ التشابك بين السياسات القمعيّة الداخليّة وغياب القوانين أو التطبيق الجائر لها، كما سلّط الضوء على أبرز النقاط الأوليّة المتعلّقة بالتقنيّات المستخدمة لتتبّع «كوفيد – 19» وبعض القوانين المعمول بها في نفس السّياق.
وشدّد على أنّ غياب الشفافيّة فيما يتعلّق باستخدام هذه التقنيّات يجعل مراقبة الأثر طويل المدى، ومنع إساءة الاستخدام، بالإضافة إلى مساءلة السلطات المسؤولة عن الانتهاكات أمرًا شبه مستحيل – على حدّ وصفه.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019138242
المواضیع ذات الصلة
قوى المُعارَضَة البحرينيَّة «تُحَذِّرُ من تحويل المُقدَّسات الإسلاميّة لمادّةٍ للتحريض السّياسيّ والشَّحن الطّائفيّ»
السُّلطات البحرينيَّة «تعتقل عشرات المواطنين ضمن حملةِ استهدافٍ مُمَنهجةٍ ضدَّ المُسلمين الشّيعة»
إيران «تُحذّر الدُّول الخليجيَّة من ضربات عسكريّة مؤلمة لتواطؤها مع الولايات المتّحدة»