Friday 25,Sep,2026 05:48

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

موقع أمريكيّ: «الرئيس الأسبق أوباما يعترف بالضغوط السعوديّة والإماراتيّة لغضّ الطرف عن قمع احتجاجات البحرين في 2011»

منامة بوست: كشف موقع «ميدل إيست آي» الأمريكيّ، عن الضغوط السعوديّة والإماراتيّة على الإدارة الأمريكيّة للرئيس الأسبق «باراك أوباما»، لغضّ طرفها عن الاحتجاجات التي شهدتها البحرين منذ بداية ثورات الربيع العربيّ عام 2011.

منامة بوست: كشف موقع «ميدل إيست آي» الأمريكيّ، عن الضغوط السعوديّة والإماراتيّة على الإدارة الأمريكيّة للرئيس الأسبق «باراك أوباما»، لغضّ طرفها عن الاحتجاجات التي شهدتها البحرين منذ بداية ثورات الربيع العربيّ عام 2011.

ونشر الموقع مقتطفات من كتاب الرئيس الأمريكيّ الأسبق أوباما «الأرض الموعودة»، خلال فترته كزعيم للعالم الحرّ، في وقت كان فيه الشرق الأوسط يشهد تفجّر موجةٍ من المظاهرات، التي باتت تعرف بتسمية الربيع العربيّ.

وأشار أوباما في كتابه إلى أنّه مع وصول موجات الربيع العربيّ إلى مصر وليبيا وسوريا، بات أكثر جسارة، حيث نفّذ أو لوّح بتنفيذ عمليات عسكريّة للإطاحة بالأنظمة الاستبداديّة التي طال بقاؤها في السلطة، وفي اليمن، ساهم في الإشراف على انتقالٍ سياسيّ لإبعاد النظام المتهالك.

وأضاف أوباما أنّه عندما تعلّق الأمر بالبحرين ورغم حجمها، تصدّرت عناوين الأخبار بالمظاهرات الحاشدة التي شهدتها ضدّ حكم آل خليفة، فإنّه لم يعبّر بشكل واضح عن الموقف الأمريكيّ.

وأكّد أنّ النظام البحرينيّ، بالتنسيق مع السعوديين والإماراتيين، كان يخطّط لإجبارنا على الاختيار، والجميع كان مدركًا أنّه عندما تحين اللحظة الحاسمة، لا يمكننا تحمّل المخاطرة بموقعنا الإستراتيجيّ في الشرق الأوسط، من خلال قطع العلاقات مع ثلاث دول خليجيّة»- بحسب الموقع.

ولفت إلى أنّه خلال السنوات العشر التي تلت اهتزاز البحرين على وقع الاحتجاجات المطالِبة بالديمقراطيّة، سحقت الحكومة بشكل وحشيّ كلّ الأصوات المعارضة، بينما كانت القوى العالميّة في معظمها تكتفي بالمشاهدة ولا تحرّك ساكنًا.

وأشار الموقع الأمريكيّ في تقريره، إلى أنّ 14 فبراير/ شباط يمثّل «يوم الغضب»، الذي انطلقت فيه مظاهرات ضخمة في أنحاء البحرين، وقد شهد تقاطر عشرات الآلاف من البحرينيين على شوارع البلاد للمطالبة بإصلاحات ديمقراطيّة، ووضع حدّ للتمييز ضدّ الأغلبيّة المسلمة الشيعيّة، ونهاية حكم عائلة آل خليفة المستمرّ منذ حوالي «245 عامٍ» تقريبًا.

وأضاف أنّ الشخصيّات التي قادت تلك المظاهرات، تقبع في السجن أو تمّ إسكاتها أو نفيها أو فارقت الحياة، وهذا البلد الذي كان يُنظر إليه في يوم ما على أنّه ربما يكون الأكثر ليبراليّة وتعدّدية في الخليج، يوصف الآن من قبل النشطاء بأنّه «دولة بوليسيّة»- على حدّ وصفه.

ونقل الموقع عن معهد البحرين للحقوق والديمقراطيّة ومقرّه في العاصمة لندن، تقريرًا جاء فيه أنّه منذ 2011، صدرت أحكام بالإعدام ضدّ ما لا يقلّ عن 51 مواطنًا، والآن يقبع 27 مواطنًا في قائمة انتظار الموت، منهم 26 يواجهون تنفيذًا وشيكًا للأحكام الصادرة ضدّهم، كما يُعتقد أنّ هنالك أربعة آلاف معتقل سياسيّ في هذا البلد الذي امتلأ بالسجون، وانتشرت فيه أعمال التعذيب بشكل كبير- بحسب الموقع.

وأكد أنّه عندما انطلقت حملة القمع، والتي كانت في غاية القسوة، وبحسب بعض التقديرات، فإنّ حوالي 100 ألف مواطن تجمّعوا في دوّار اللؤلؤة بحلول يوم 23 فبراير/ شباط، أي حوالي سدس سكان البلاد، ليكون هذا التجمّع أكبر مظاهرة في عواصم الربيع العربيّ نسبة إلى عدد السكان الإجماليّ.

وأضاف أنّه في ظلّ عجز الأجهزة الأمنيّة البحرينيّة عن احتواء المظاهرات، دخلت القوّات الإماراتيّة والسعوديّة البلاد يوم 14 مارس/ آذار، وخلال أيام قليلة نجحت في إخلاء الدوّار، بكلفة باهضة تمثّلت في سقوط خمسة قتلى والمئات من الجرحى والمعتقلين، وتلت ذلك حملة قمعيّة لا تزال متواصلة بلا هوادة حتى اليوم – على حدّ وصفه.

وبحسب تقرير معهد البحرين للحقوق والديمقراطيّة، فإنّ المحاكمات الجماعيّة باتت شائعة في المملكة، حيث صدر حكم جماعيّ ضدّ 167 مواطنًا في يوم واحد في فبراير/ شباط 2019، كما أنّ المئات من النشطاء تعرّضوا للتجريد من الجنسيّة، وتشير التقديرات إلى أنّ عدد هؤلاء يبلغ حاليًا 300، ومن بينهم «سيد أحمد الوداعي»، وفي العام 2020، أيّدت محكمة الاستئناف الجنائيّة العليا البحرينيّة عشرة أحكام إعدام، منها أربعة صدرت على خلفيّة تهم متعلّقة بالاضطراب السياسيّ- على حدّ قوله.

وأضاف أنّه في محاولة لتهدئة المتظاهرين وتقديم صورة إصلاحيّة للمتابعين في الخارج، تمّ إنشاء اللجنة البحرينيّة المستقلّة لتقصّي الحقائق، بقرار من الحاكم في يونيو/ حزيران 2011، وقد تضمّنت أعمالها جمع الآلاف من الشهادات، والتحقيق في َ46 حادثة موت موثّقة، 559 شكوى تعذيب، وأكثر من أربعة آلاف مثال على طردٍ للموظّفين بسبب مشاركتهم في المظاهرات، وعبّرت الولايات المتحدة وبريطانيا وقوى أجنبيّة أخرى عن ترحيبها بقيام الحكومة بالتحقيق، وطالبت بالتنفيذ السريع لتوصيات هذا التقرير، التي تضمنت إصلاح الأجهزة الأمنيّة وإنشاء هيئات لمحاسبة الشرطة ووزارة الداخليّة.

ولكن بعد مرور عشر سنوات، لا يرى أغلب النشطاء أنّ هنالك إصلاحات حقيقيّة تمّ تنفيذها، ويعتقدون أنّ تقرير اللجنة البحرينيّة المستقلّة لتقصّي الحقائق كان مجرّد محاولة لتمكين الحكومة من الحفاظ على علاقة ودّية مع الدول الحليفة، التي بات بإمكانها الإشارة إلى هذا المسار الإصلاحيّ عند مواجهة أسئلة حول سجلّ حقوق الإنسان في البحرين.

وأشار الموقع إلى أنّ «أوباما» أوباما لم يقم بخطوات عمليّة تُذكر لتحميل الحكومة البحرينيّة المسؤوليّة عن قمع الحركة المطالبة بالديمقراطيّة، إلا أنّ المناخ السياسيّ في عهد خلفه «دونالد ترامب» بلغ مستويات جديدة من التدهور، فحتى القيود المحدودة المفروضة على بيع الأسلحة للبحرين في ظلّ «إدارة أوباما» تمّ رفعها بعد ذلك، وقد وعد ترامب في مايو/ أيار 2017، بإعادة إطلاق العلاقات بين واشنطن والمنامة، كما كان قد رتّب بعد ذلك لتوقيع اتفاق تطبيع العلاقات بين البحرين والكيان الصهيونيّ- على حدّ تعبيره.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019137581


المواضیع ذات الصلة


  • منظّمة «أمريكيّون»: «السُّلطات البحرينيَّة مُستمرّةٌ في حرمان قادة المُعارضة المُسنّين من حقّهم في الرّعاية الطّبيّة» – «فيديو»
  • الائتلاف: «البحرين تواصل الحراك رفضًا لحرب التّطهير.. والشّعب سيبقى مع جبهة المقاومة»
  • المراقب الأوروبيّ: «الاتّحاد الأوروبيّ يمضي في شراكة مع البحرين التي تعتقل وتُعَذِّبُ مواطنين أوروبيّين»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *