منامة بوست: أكد رجل الدين البحرينيّ البارز «آية الله الشيخ عيسى قاسم» أنّ الحراك الشعبيّ انطلق في البحرين تحت قسوة التعامل السياسيّ من النظام الحاكم مع الشعب وتهميشه له، والتعامل الطاغوتيّ مع الشعب البحرينيّ.
وشدّد آية الله قاسم في خطابه في الحفل المركزيّ بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق ثورة 14 فبراير، على أنّ من حقّ كلّ شعب أن يتحرّك وأن ينتفض وأن يثور لاسترداد حقوقه، والاعتراف بكرامته وموقعيّته – على حدّ تعبيره.
ولفت إلى أنّ النظام فقد أعصابه ولم تبقَ له ضابطة من دين ولا ضمير ولا قانون عالميّ في ردّة فعله الجنونيّة ضدّ الشعب، فأسال الدماء البريئة وملأ السجون، وحطّم حاجز كلّ الحُرُمات، واستجلب القوّات الخليجيّة الجائرة لوأد الحركة الشعبيّة والقضاء عليها قضاءً نهائيًا- بحسب قوله.
وأكد أنّه لا العنف الظالم ولا القوى القتاليّة المحليّة والمستورَدة، ولا جيش المخابرات ولا أساليب التعذيب، استطاع أن يُسكت صوت الشعب ويُخمد المعارضة، بل إنّ الشعب قضى عقدًا من الزمن مستمرًا في حراكه، مصرًّا على تحقيق مطالبه واسترداد حقوقه، وشدّد على أنّ الشعب سيواصل حراكه التغييريّ على طريق الإصلاح حتى يوم النصر، وإحقاق الحقّ وإخراج الوطن من محنته- على حدّ قوله.
وأضاف أنّه بعد عقد من الزمن على الانتفاضة، بقيت المعارضة ثابتة على مطلبها التغييريّ بهدف الإصلاح الجذريّ الجدّي، وهو ثبات ليس لعقد من الزمن أو عقدين أو ثلاثة، بل هو موقف عند كلّ المعارضة بالثبات حتى النصر- بحسب تعبيره.
وأشار إلى أنّ النظام تعامل مع المعارضة والشعب خلال هذا العقد، بالأساليب القمعيّة وأحكام السجن، والسجن المؤبّد، والإعدام والتهجير وسحب الجنسيّة والمداهمات، وكلّ أنواع التضييق والتهميش وخنق الحريّة الدينيّة، وحريّة التعبير، وأكد أنّ المعارضة موقفها ثابت على طريق تحقيق الأهداف الكريمة العادلة التي تصبّ في صالح الوطن، في حين أنّ النظام موقفه الاستمرار في التنكيل والاضطهاد ومطاردة أيّ صوت حرّ في الشعب يستهدف الإصلاح- بحسب وصفه.
وشدّد على أنّ النظام تخطّى كلّ الحدود مع تحدّيه للشعب، وتحدّي كلّ الأمّة، بخطوته الآثمة الجريئة في الباطل، المتمثّلة في اتفاق التطبيع مع العدوّ الصهيونيّ وتفعيلها، ودخوله في حلفٍ مع هذا العدوّ ضدّ الأمّة والارتماء في أحضانه- بحسب تعبيره.
ولفت إلى أنّ طريق الحراك الطويل صعب، وتتراكم مصاعبه وتزداد كوارثه، لكن يجب أن لا يتراجع مسجّلًا على نفسه الفشل، وأكد أنّ توقّف الحراك إنّما يكون بانتصاره، وأشار إلى أنّه لو كان توقّف الحراك مرهونًا بالتعب لسَفِه الدخول فيه أساسًا، لأنّ التعب ضريبة لا بد منها، ولفت إلى أنّ المعارضة والشعب ما زالوا على العزم الأول، وفي ازدياد على مواصلة طريق ذات الشوكة، إلى أن يكتب الله الفرج- بحسب قوله.
وأكد أنّ الإصلاح المطلوب هو الذي يعيد للشعب مكانته الطبيعيّة في العلاقة السياسيّة الصحيحة، وإصلاح لا يبقي سببًا في الوضع السياسيّ لبثّ العداوة بين مذهب وآخر، ولا يسمح للسياسة الرسميّة أن تضطهد أيّ مذهب من المذاهب، وإصلاح بدستور عادل ينال موافقة الشعب الحقيقيّة، بعيدًا عن أيّ ضغط.
وأضاف أنّ عودة الولايات المتّحدة إلى الاتفاق النوويّ ورفع عقوباتها الظالمة عن الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة، وتوقّف الحرب على اليمن توقّفًا نهائيًا، وإعطاء الشعب اليمنيّ كلمته الحرّة في اختيار حكومته، فإنّ ذلك يُعدّ نصرًا للمنطقة بكاملها، ولكلّ من الأمّتين العربيّة والإسلاميّة – على حدّ وصفه.
https://www.youtube.com/watch?v=b-UFkdWx1d0&feature=youtu.be