منامة بوست: نظّمت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المُعارِضة مؤتمرًا افتراضيًا بعنوان «البحرين إلى أين؟»، يوم الأربعاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2020، بالتزامن مع الذكرى السادسة لاعتقال أمين عام الجمعيّة «الشيخ علي سلمان».
وشارك في المؤتمر عددٌ من الشخصيات السياسيّة والحقوقيّة، من دول الخليج ودول عربيّة أخرى، والذين أكّدوا سلميّة الحراك السّياسيّ لأمين العام لجمعيّة الوفاق «الشيخ علي سلمان»، وجدّدوا التضامن مع شعب البحرين في حراكه المُطالب بالديمقراطيّة بعيدًا عن منهج الإقصاء، في ظل الحكم القبليّ لعائلة «آل خليفة» المستحوذة على السلطة منذ أكثر من قرنين من الزمن.
وأكّد رئيس الوزراء العراقيّ السابق «عادل عبد المهدي» تضامنه الكامل مع شعب البحرين للوصول إلى أهدافه، بعيدًا عن أيّ منهج إقصائيّ أو عنفيّ أو كيديّ.
وقال عبد المهدي في كلمة مصوّرة خلال مشاركته في المؤتمر، «إنّه يعرف الشيخ سلمان، ويعرف مدى أهليّته وكفاءته وسلميّته، وسعيه الدائم لإيجاد الحلول، بعيدًا عن أيّ منهج عنفيّ، وأكد أنّه كان دائمًا يلجأ للحوار» – على حدّ تعبيره. وأكد أنّه أجرى في السنوات الماضية محاولات عدّة للوصول إلى أوضاع ترضي الجميع في البحرين، لكن للأسف سارت الأمور باتجاه آخر – بحسب قوله.
وأضاف أنّ الشيخ سلمان شخصيّة محاوِرة، وقد استمرّ في الدفاع عن المبادئ النبيلة من أجل السلم المجتمعيّ، بهدف الوصول إلى حلول تضمن العدالة والإنصاف للجميع، من دون أيّ تفرقة، وبكلّ مساواة- بحسب تعبيره.
وأكد النائب الكويتي «عدنان عبد الصمد» أنّ هناك أطرافًا تدخّلت لعدم إنجاح المبادرة الكويتيّة لحلّ الأزمة السّياسيّة في البحرين – دون أن يسمّيها، بعد اتفاق المعارضة مع القيادة السياسيّة عام 2011.
وعبّر عبد الصمد في كلمة مصوّرة عن أمله في أن تتغيّر الأمور في البحرين، وأن يعود «الشيخ علي سلمان» إلى ممارسة دوره الحقيقيّ والأساسيّ في ترسيخ الأمن والأمان للبحرين ولشعبه – على حدّ تعبيره.
وأضاف أنّ «الشيخ علي سلمان» معروف بتاريخه السياسيّ ومواقفه الوطنيّة، ودوره البارز في المحافظة على أمن البحرين واستقراره، والتركيز على الوحدة الوطنيّة بين مكوّنات المجتمع البحرينيّ، بالإضافة إلى جهوده المتواصلة في توثيق أواصر الصلة والقربى بين شعوب دول الخليج، وتوثيق المودّة بينهم- على حدّ قوله.
ولفت إلى أنّ الكويت، وبرعاية خاصّة من أميرها الراحل «الشيخ صباح الأحمد الصباح»، سعت إلى إجراء مصالحة بين المعارضة السياسيّة والحكم في البحرين خلال فترة التأزيم عام 2011، وأكد أنّ الاجتماعات التي جرت على أرض الكويت، تبلورت وتمخّضت عن زيارة وفد كويتيّ كبير إلى البحرين، التقى بالمعارضة والقيادة السياسيّة هناك، وتمّ التفاهم والتوصّل إلى نقاط جوهريّة، كانت ستؤدّي إلى الاستقرار السياسيّ في البحرين، لولا تدخّل أطراف معيّنة، ممّا أدى إلى فشل المبادرة – بحسب تعبيره.
ووجّه وزير الأوقاف الفلسطينيّ «الدكتور إسماعيل رضوان» التحيّة إلى شعب البحرين لرفضه التطبيع مع الكيان الصهيونيّ، واعتبر أنّ ما قام به النظام الحاكم في البحرين، لا يمثّل نبض الشارع البحرينيّ الداعم للقضيّة الفلسطينيّة.
وأكد الوزير رضوان في كلمة مصوّرة أنّ فلسطين والقدس لم تغب عن «الشيخ علي سلمان»، الذي دعا دائمًا إلى دعم المقاومة الفلسطينيّة، وأن تكون البوصلة باتجاه القدس- على حدّ تعبيره.
ولفت إلى أنّ «الشيخ سلمان» دعا دائمًا إلى مجابهة التطبيع، الذي يهدف إلى تصفية القضيّة الفلسطينيّة، وإلى إيجاد الكيان الصهيونيّ ضمن المنظومة العربيّة والإسلاميّة، وأضاف «ما أحوجنا اليوم إلى هذه الروح الجهاديّة والوفاقيّة والوحدويّة، والداعية إلى دعم المقاومة في فلسطين، وإلى مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيونيّ» – على حدّ وصفه.
وشدّد رضوان «الحريّة لسماحة الشيخ علي سلمان، والعزّة والكرامة لكلّ شعوب الأمّة الداعمة لفلسطين، والرافضة للتطبيع مع الاحتلال الصهيونيّ».