Monday 20,Apr,2026 21:51

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

علماء البحرين: جريمة هدم المساجد «خزي لا يُمحى، وحقٌّ لا يضيع»

منامة بوست: قال علماء البحرين إنّ جريمة هدم المساجد التي ارتكبها النظام الحاكم في البحرين في عام 2011، بمساعدة القوات الأجنبيّة تشكِّل إحدى الفصول والأدلّة الواضحة على المشروع الرَّسميّ للاضطِّهاد الدِّينيّ والطَّائفيّ ضدَّ المكوّن الأصيل في هذا الشَّعب

منامة بوست: قال علماء البحرين إنّ جريمة هدم المساجد التي ارتكبها النظام الحاكم في البحرين في عام 2011، بمساعدة القوات الأجنبيّة تشكِّل إحدى الفصول والأدلّة الواضحة على المشروع الرَّسميّ للاضطِّهاد الدِّينيّ والطَّائفيّ ضدَّ المكوّن الأصيل في هذا الشَّعب.

العلماء أكدوا في بيانهم الصادر يوم الأربعاء 17 أبريل/ نيسان 2019 أنّ النظام لم يتوقَّف عن غيِّه وتعدِّيه على المقدَّسات الإسلاميّة بتلك الجريمة، وإنَّما كانت البداية لمسلسل متواصل الحلقات في التَّعدّي على كلِّ ما هو مقدَّس ومحترم لهذا الشَّعب في صورة تصاعديّة، إلى أن وصل إلى مرحلة التَّآمر على المقدَّسات الإسلاميّة في فلسطين، والهرولة العلنيّة للتَّطبيع مع الكيان الصّهيونيّ الغاصب للمقدَّسات والقاتل للمسلمين- حسب البيان.

وأشار إلى مضيّ ثَمانِ سنواتٍ ولا زالت بعض المساجد المهدومة لم تُبن بعدُ، رغم تعهّد الحكومة ببنائها كلِّها، مثل مسجد العلويات في الزنج، ومسجد أبي ذر الغفاري في النويدرات، ومسجد البربغي في عالي، وغيره من المساجد، متسائلين عن مصير الميزانية المرصودة لبناء كلّ المساجد المهدّمة، وعدم محاسبة المسؤولين عن أعمال الهدم والتخريب لهذه المقدّسات الإسلاميّة.

وحيّا العلماء الشعب البحرينيّ المعمّر للمساجد، مؤكدين الاستمرار في المطالبة بالحقوق المشروعة، والتي من بينها بناء المساجد المهدمة في مواقعها الأصلية، ومحاسبة ومعاقبة كلّ من شارك في هذه الجريمة، وأن تقدّم الحكومة اعتذارًا رسميًا، وتتعهّد برعاية وحفظ المقدّسات.

وفيما يلي نص البيان:

علماء البحرين: خزيٌ لا يُمحى، وحقٌّ لا يضيع…

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (البقرة ١١٤).

نعيش هذه الأيام الذكرى الثَّامنة لارتكاب الجريمة العظيمة النَّكراء مِن قبل النّظام الحاكم في البحرين بحقِّ المقدَّسات الإسلامية للشَّعب المؤمن الأصيل حيث قام بهدم ٣٨ مسجدًا للشيعة في غضون أيامٍ معدودة، وقد بدأها بهدم مسجد الكويكبات في منطقة الكَوَرة بتاريخ ٢٥ مارس ٢٠١١م وذلك بعد ١٢ يومًا من دخول القوات الأجنبية لقمع الشَّعب الأعزل المسالم المطالب بحقوقه، وليتوالى بعدها في هدم بقية المساجد في شهر أبريل وبطريقة مهينة وانتقامية علنية بأيدي أجهزته الأمنية والبلدية، وهو ما شهده ووثَّقه الشَّعب والجهات والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية وما وثَّقه تقرير بسيوني المشهور وأقرَّ به النظام ووقع عليه.

وهذه الجريمة تشكِّل إحدى الفصول والأدلة الواضحة على المشروع الرَّسمي للاضطِّهاد الدِّيني والطَّائفي ضدَّ المكوّن الأصيل في هذا الشَّعب.

ولم يتوقَّف النّظام عن غيِّه وتعدِّيه على المقدَّسات الإسلامية بتلك الجريمة وإنَّما كانت البداية لمسلسل متواصل الحلقات في التَّعدي على كلِّ ما هو مقدَّس ومحترم لهذا الشَّعب في صورة تصاعدية إلى أن وصل إلى مرحلة التَّآمر على المقدَّسات الإسلامية في فلسطين والهرولة العلنية للتَّطبيع مع الكيان الصّهيوني الغاصب للمقدَّسات والقاتل للمسلمين.

بل ومازال يسعى لأن يُدنِّس أرضنا الطَّيبة البحرين برجس الصَّهاينة المحتلين وهو ما وقف ضدَّه ورفضه شعبنا الأبيّ الغيور.

ثَمانِ سنواتٍ مضت ومازالت بعض المساجد المهدومة لم تُبن بعدُ رغم تعهد الحكومة ببنائها كلِّها..

فهذا مسجد العلويات في الزنج أرضه خالية يصلي فيها المؤمنون محافظين على موقعية المسجد ويتعرضون للأذى والمضايقات من قبل أجهزة النظام.

وذاك مسجد أبي ذر الغفاري في بربورة النويدرات مازالت أرضه محوَّلة إلى حديقة ألعاب للأطفال في محاولة لطمس الهوية والتَّاريخ والشَّرعية.

وذاك مسجد البربغي في عالي قد بني بعيدًا عن موقعه الأصلي وكذلك مسجد عين رستان زحزح عن موقعه.

وذا مسجد الإمام الحسن العسكري (عليه السَّلام) في دوار ٢٢ موقعه خالٍ وهدم أكثر من مرة فكلما قام المؤمنون بالبناء قام النّظام بالهدم، والآن لا يستطيع أحد أن يصلي في موقعه، ولمحاولة الالتفاف على الجريمة قام النّظام ببناء مسجد آخر بنفس الاسم وعلى بعد قرابة كيلومتر واحد من الموقع الأصلي.

ولا يُعلم أين ذهبت الميزانية المرصودة لبناء كلِّ المساجد المهدَّمة.

ثَمانِ سنواتٍ مضت ولم يحاسب ويعاقب أيَّ فردٍ ممَّن شارك في تلك الجريمة إلى الآن بل ولم يسمّ أيَّ متَّهم!، ولم يسجل أيِّ اعتذار من قبل النّظام للمسلمين عمومًا وللشَّعب خصوصًا على جريمته بحق المقدَّسات الإسلامية.

ثَمانِ سنواتٍ مضت والحاكم على غيِّه وتماديه في خزيه وعاره..

والشَّعب المؤمن على إصراره وتمسُّكه ونصرته لمقدَّساته وكلّ مقدَّسات المسلمين.

فتحيَّة إكبار وافتخار واعتزاز لهذا الشَّعب المؤمن وقُبلة احترام وتقدير لكلِّ الأيدي النَّاصرة والمعمّرة لبيوت الله عزَّ وجلَّ.

ومعكم معكم في الإصرار والمطالبة بالحقوق المشروعة ومنها:

١- بناء كلّ المساجد المهدمة، وفي مواقعها الأصلية، ووفق أحكامها الشَّرعية.

٢- محاسبة ومعاقبة كلَّ من شارك في جريمة هدم المساجد والتَّعدي على المقدَّسات.

٣- الاعتذار الرَّسمي من قبل الحكومة والتَّعهد برعاية وحفظ المقدَّسات وعدم التَّعدي عليها.

إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

علماء البحرين
١٠ شعبان ١٤٤٠هـ
١٧ أبريل ٢٠١٩م

https://www.instagram.com/p/BwWSnzdFH9p/


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019127646


المواضیع ذات الصلة


  • وكالة «رويترز»: «تعديل النَّظرة المُستقبليَّة للبحرين إلى سلبيَّة بسبب الحرب الإقليميَّة وارتفاع الدُّيون»
  • إيران «تفتح مضيق هُرمز بشروطها وإدارتها بعد فشل البحرين في مجلس الأمن الدوليّ»
  • البحرين: «تظاهراتٌ احتجاجيَّة رفضًا للوجود العسكريّ الأمريكيّ وتضامنًا مع إيران وجبهة المقاومة الإسلاميَّة» – «فيديو»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *