منامة بوست: أصدر الشيخ عيسى أحمد قاسم اليوم الثلاثاء السادس من يناير/ كانون الثاني بيانًا بشأن اعتقال أمين عام جمعيّة الوفاق الشيخ علي سلمان، ابتدأه بمخاطبة سلمان بعبارات تضامنيّة عميقة في تبني النهج الذي ينتهجه الشيخ علي، وتضمّنت مخاطبة الشيخ عيسى أوصافًا تبرّئه وتدين السلطة بشدّة، وقال قاسم في بيانه، «كان الجدير بالسلطة أن تعلن في نهاية التحقيق الظالم براءة الشيخ، وتعتذر له تخفيفاً من حدّة الصدمة الشعبيّة وشدّة التوتر التي مثّلت ردّ فعلٍ سريع من الشعب الذي عمّ سخطه ومسيراته الاحتجاجيّة أكثر أرجاء الوطن».
وأضاف قاسم، «لكن وقد جاء موقف السلطة معاكسًا تمامًا لهذا الاتجاه تحدِّياً للحقّ والشعب وكسراً لإرادته فإنّ الشعب مقرّر أنّه لن يتوقّف عن مختلف الفعاليّات الاحتجاجيّة السلميّة حتى غلق هذا الملف نهائيًّا وتبرئة الشيخ.
وأكّد الشيخ عيسى، أنّ الشعب متمسّك بحقّه في الاستمرار في كلّ أنواع الاحتجاج السلميّ حتّى استرداد الحريّة المقهورة لكلّ رموز الحراك الإصلاحيّ، وكلّ الأسرى والسجناء والسجينات من أحرار هذا الوطن وأماجده الأبطال. حسب تعبيره.
منوّهًا أنّ الحراك الإصلاحيّ مستمرّ -إن شاء الله- وبقوّة وبأسلوبه السلميّ حتّى استرجاع كامل الحقّ والحريّة المسلوبة.
حراك لا ينقطع، وسلمَّية لا رفع لليد عنها . حسب ما جاء في البيان.
وهذا نصّ البيان الصادر من الشيخ عيسى قاسم:
بسم الله الرَّحمٰن الرَّحيم
اللَّهم صلّ على عبدك المصطفى رسولك الهادي محمد بن عبد الله وآله الأطهار، وعلى أصحابه الأخيار
أيها الحرُّ السجين سماحة الشيخ علي سلمان…أيها المؤمن الصَّلب، أيها المواطن المخلص المجاهد بحق:
السلام عليك ورحمة الله وبركاته.
كلماتك شاهدة، مواقفك شاهدة، سيرتك كلها شاهدة أنّه لا يعادي فيك معادٍ إلّا صلابتك في الحق، وإصرارك على عزة الشعب ومصلحته، ورفضك للظلم والعدوان، وتمسكك بالسلمية، وإيمانك العميق بكرامة الإنسان والعدل، وبالمساواة بين المواطنين، وسعيك الدائم على توحيد الصفوف بين أبناء الوطن صدقاً لا كذباً، وإخلاصاً لا رياء.
وذلك ما يفرض لك حقاً على كلّ مواطن، وأن ينتصر لك كلّ غيور مِمَّن عرف من أنت، وما هي شخصيتك.
كلّ الشعب مظلوم ظلماً فاحشاَ وسماحة الشيخ من أشدّ أبناء الوطن تلقيّاً لهذا الظلم من السلطة.
من يُجرّم بكلماته ومواقفه التي تشهد ببراءته وزكاته وإخلاصه وسلميّته مظلومٌ بظلم أشدّ وأقسى وأفظع مِمَّن لا يدعو للإرهاب ولا ينشر الفتنة لكن من غير أن تكون دعوتُه صريحةٌ مستمرّة للسلميَّة، ودأبه رفض العنف، ومطلبه لا يتجاوز الإصلاح.
وكيف يصدّق الشعب -فيك سماحة الشيخ- الذي يعرف منك أنّك رجل السلميّة، وأنّك الإصلاحي المعتدل، والبعيد عن الانفعالية وروح الانتقام، والمؤمن بالعدل مع الجميع، وعدم التجاوز في ردّ الفعل عن ميزان الحق والمصلحة الوطنيّة العامّة أيّ تهمةٍ من التهم التي رميت بها في التحقيق والتي لا يمكن أن يُصدّق بها في ضوء خطبك ومواقفك وإجاباتك حتى من أجروا معك التحقيق ؟!
كان الجدير بالسلطة أن تعلن في نهاية التحقيق الظالم براءة الشيخ وتعتذر له تخفيفاً من حدّة الصدمة الشعبية وشدّة التوتر التي مثّلت ردّ فعلٍ سريع من الشعب الذي عمّ سخطه ومسيراته الاحتجاجية أكثر أرجاء الوطن.
ولكن وقد جاء موقف السلطة معاكساً تماماً لهذا الاتجاه تحدِّياً للحق والشعب وكسراً لإرادته فإنّ الشعب مقرّر أنّه لن يتوقّف عن مختلف الفعاليّات الاحتجاجيّة السلميّة حتى غلق هذا الملف نهائيّاً وتبرئة الشيخ.
وأنّ الشعب لمتمسّك بحقّه في الاستمرار في كلّ أنواع الاحتجاج السلمي حتّى استرداد الحريّة المقهورة لكلّ رموز الحراك الإصلاحي، وكلّ الأسرى والسجناء والسجينات من أحرار هذا الوطن وأماجده الأبطال.
والحراك الإصلاحيّ مستمرّ -إن شاء الله- وبقوّة وبأسلوبه السلميّ حتّى استرجاع كامل الحقّ والحريّة المسلوبة.
حراك لا ينقطع ، وسلمَّية لا رفع لليد عنها .
والعزّة لله ولرسوله وللمؤمنين.
عيسى أحمد قاسم
15 ربيع الأول 1436هـ
6 يناير 2015م