Sunday 22,Feb,2026 19:56

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

«الشهابيّ» يوضح مرتكزات فكر «خطّ الممانعة»

منامة بوست (خاص): تكتسب دراسة المعارض البحرينيّ البارز الدكتور سعيد الشهابي «مرتكزات المشروع التغييريّ في البحرين» أهميّتها من كونها أوّل تنظير مكتوب لمنهج ما يعرف بـ «الممانعة»،

منامة بوست (خاص): تكتسب دراسة المعارض البحرينيّ البارز الدكتور سعيد الشهابي «مرتكزات المشروع التغييريّ في البحرين» أهميّتها من كونها أوّل تنظير مكتوب لمنهج ما يعرف بـ «الممانعة»، هذا التنظير وخطّ الدكتور الشهابي يحيلاننا إلى تاريخ الرجل، الذي كان من مؤسّسي حزب الدعوة في البحرين منذ الثمانينيّات، والذي أخذ من حركة أحرار البحرين الإسلاميّة نسخته الحركيّة، وهو المتولّد من رحم العراق المعقّد في خارطته الثقافيّة قبل السياسيّة.

الدراسة والتي نشرها مركز البحرين للدراسات في لندن، تستقرئ الواقع السياسيّ، من ثم تستدعي الشواهد التاريخيّة على النهج السائد عند آل خليفة منذ أن غزوا البحرين مطلع القرن الثامن عشر.

يقول الشهابيّ أنّه قد «تبلور هذا التيّار- أيّ تيّار الممانعة- بعد حدوث التصدّع في جسد الوفاق في 2006، بعد أن اتّضح أنّ الجمعيّة تتّجه نحو المشاركة في الانتخابات النيابيّة. قرار الجمعيّة هذا كان مختلفاً عن قرار المقاطعة الذي اتّخذته في 2002 بمقاطعة تلك الانتخابات. وشيئاً فشيئاً تبلورت ملامح التيّار من خلال فعاليّات رموزه؛ خصوصاً الأستاذين عبد الوهاب حسين وحسن مشيمع والدكتور عبد الجليل السنكيس».

وبحسب الدراسة فإنّ تدرّج الأحداث أدّى إلى تبلور القناعة لإسقاط النظام، وأن لا حلّ سواه، ومرتكزات هذا الفكر سردها الشهابيّ في تسع نقاط، هي بإيجاز:

أولاً: إنّ أكثر من تسعين عاماً من النضال الوطنيّ ضدّ النظام أكّدت قدرة الشعب على مواصلة الكفاح.

ثانياً: قيام النظام بهدم المساجد، وهتك الحرمات، واستقدام الجيش السعوديّ أثبت عدائيّة ومنهجيّة النظام تجاه الشعب.

ثالثاً: إنّ تجربة المشاركة ضمن أطر النظام أثبتت عدم قدرتها على تحقيق أي تغيير يذكر.

رابعاً: بين المشاركة مع النظام ومقاطعته والسعي لإسقاطه سؤالان: من يحكم البحرين؟ وكيف؟ وبالتالي فسيظلّ تيّار التغيير مصرّاً على مقاطعة الحكم على غرار ما حدث مع نظام صدّام حسين طوال 35 عاما.

خامساً: إنّ القطيعة الكاملة بين الشعب والعائلة الحاكمة تعني، اذا استمرت، تعميق ثقافة التحرّر، وتؤدّي بالتدريج لإقناع حلفائها بعدم الجدوى من دعمها ما دامت مرفوضة تماماً من قبل الشعب الذي تحكمه.

سادساً: إنّ سقوط الأنظمة لا يحدث بطريقة واحدة، بل ما أكثر الطرق التي تؤدّي لسقوط الديكتاتوريّات، وما أكثر العوامل المحليّة أو الإقليميّة أو الدوليّة التي تتضافر لتطيح برؤوس الاستبداد.

سابعاً: إنّ أيّ تغيير سياسيّ أقلّ من إسقاط الحكم العائليّ، حسب ما تطرح الجمعيّات السياسيّة، يجب أن يسحب أسباب القوّة التي توفر للعائلة الحاكمة القدرة على قمع الشعب دائما. وهناك قطاعات خمسة يجب تحريرها من أيدي العائلة الحاكمة، وهي الجيش، والأمن، والشرطة، والقضاء، والإعلام.

ثامناً: إنّ إسقاط النظام أصبح شعاراً وطنيّاً، رفعه الثوار واستمرّوا عليه ويصرّون على تحقيقه. وهذا يمثّل تغيّراً في الثقافة الشعبيّة التي كانت تخشى التعرّض للعائلة الحاكمة ورموزها.

تاسعاً: إنّ أصحاب مشروع إسقاط النظام يعتقدون أنّ التخلّص من الحكم الفاسد ضرورة دينيّة وإنسانيّة، وإنّ من غير الممكن إقامة العدل في ظلّ حكم قبليّ يقوم على مبدأ الاستخلاف، ويعتقد أنّ الحكم حقّ وتشريف وتفويض إلهيّ، يخوّل صاحبه العمل كما يشاء.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014125125


المواضیع ذات الصلة


  • الائتلاف «يدعو للمُشاركة في برامج اليوم الوطنيّ لطرد القاعدة الأمريكيّة من البحرين وأسبوع التّضامن مع إيران»
  • وكالات: «إجلاء مئات الجنود الأمريكيين من القواعد العسكريّة في البحرين وقطر تحسّبًا لردٍّ إيرانيّ»
  • رئيس شورى الائتلاف: «البحرين كُلُّهَا في دائرة الخطر وأمنها الحقيقيّ لا يتحقّق بوجودِ القواعد الأمريكيّة»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *