منامة بوست: أكّد أمين عام جمعيّة الوفاق علي سلمان، على أنّ قرار حلّ المجلس الإسلاميّ العلمائيّ هو إمعانٌ في الاستهداف الطائفيّ والتمييز العنصريّ الممنهج ضدّ المعارضين وضدّ شريحة واسعة من أبناء هذا المجتمع
منامة بوست: أكّد أمين عام جمعيّة الوفاق علي سلمان، على أنّ قرار حلّ المجلس الإسلاميّ العلمائيّ هو إمعانٌ في الاستهداف الطائفيّ والتمييز العنصريّ الممنهج ضدّ المعارضين وضدّ شريحة واسعة من أبناء هذا المجتمع، ومؤشرٌ يدلّل على خلل السلطة في التعامل مع الطائفة الشيعيّة، فالنظام يتعامل مع هذا المكوّن الشعبيّ على أساس غير المواطنة ويعدّهم كأعداء، ولذا تجد هذه الآيديولوجيّة تتمثّل في قرارات مثل حرمانهم من دخول الأجهزة الأمنيّة، أو التي تتوفّر فيها معلومات.
وقال في خطبة الجمعة اليوم «20 يونيو / حزيران 2014» إنّ قرار حلّ المجلس العلمائيّ هو رسالة عداء لهذا المجتمع لما يمثّله المجلس من امتداد وتمثيل شريحة واسعة من المجتمع، ونتيجة لغياب العقل والمنطق، وجعل كلّ الأمور داخل دائرة الصراع السياسي، فمن غير المقبول ربط العلاج أو منع العلاج عن مواطن بالصراع السياسي، أو الخدمات الإسكانيّة أو البلديّات .. فلا علاقة لهذه الخدمات بحبّ رئيس الوزراء أو كرهه.
وأشار سلمان إلى أنّ «العلمائي جاء بإراداة الشعب وإنّه لن يخاف النظام أو قوانينه الظالمة، داعياً المجلس وعلمائه إلى أن يزيدوا من نشاطه وفعّاليّته، مذكّراً بعدم قدرة الأنظمة الأمويّة والعباسيّة والأنظمة الحديثة الديكتاتوريّة السابقة على قمع توجّه علمائيّ صادق يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، في المقابل على الشعب أن يتفاعل مع برامج المجلس العلمائيّ من مختلف البرامج وهكذا يكون أحد أساليب مواجهة مثل هذه القرارات التعسفيّة».
ولفت إلى أنّ محاكمة القياديّ الوفاقي خليل المرزوق هي محاكمة سياسيّة كيديّة، فكلّ مجريات المحاكمة تكشف ذلك بوضوح، فالمنظّمات الحقوقيّة طلبت خطاب المرزوق واطّلعت عليه وأصدرت بياناتها ونفت دعوة المرزوق للعنف، والأشرطة التي قُدّمت لم تكن تدعو للعنف وبالرغم من أنّها أشرطة منتقصة ومفرّغة بشكل محرّف ومحذوف منها كلّ الدعوات للسلميّة، وكّل ذلك لم يرقَ ليُقدّم بمستوى دليل وأنّ المرزوق ينتمي لمدرسة تدعو للعنف.
وانتقد سلمان حالة الخوف والإرهاب التي يعيشها الشعب البحرينيّ منذ فبراير / شباط 2011 ، مشيراً إلى أنّه لا يوجد أسرة بحرينيّة لا يوجد لديها معتقل أو مهجّر أو اقتُحم منزلها مرّة أو مرّتين أو جيرانها أو لم يعيشوا خوف اقتحام منازلهم، فضلاً عن العقاب الجماعيّ والغازات الخانقة التي يتعرّض لها المواطنون ليالي عُطل الاسبوع، مشيداً بجهود الطلبة المتفوّقين رغم هذه المعوّقات الممنهجة التي تعرقل مسيرتهم الدراسيّة والتعليميّة.
كما تطرّق سلمان في خطبته إلى البيان الأمميّ المُوقّع من قبل 47 دولة في مجلس حقوق الإنسان بجنيف، حيث أكّد على الانتهاكات الإنسانيّة التي يتعرّض لها الشعب البحرينيّ، موضحاً أنّ المجتمع الدوليّ لديه قناعة ثابتة بخطورة واقع حقوق الإنسان في البحرين، وأنّ السلطة تقوم بانتهاكات مستمرّة طوال الثلاث سنوات الماضية ولذا صدرت البيانات طوال هذه السنوات، كما أنّ البيان مؤشّر على أنّ مئات الملايين التي أُنفقت على شركات العلاقات العامّة من الولايات المتحدة الأمريكيّة وبالدول الأوروبيّة وبجنيف، نفسها لا تستطيع أن تواجه حقّ الشعب البحرينيّ وعدالة قضيّته التي يناضل من أجلها.
واستهجن سلمان مقولة النظام الخليفيّ، بأنّ السلطات البحرينيّة لن تتنازل عن السلطة المطلقة، مؤكّداً على «حقّ الشعب في مطالبته بالمساواة والحريّة وانتخاب السلطة التشريعيّة والتنفيذيّة، داعياً إلى مواصلة الحراك الشعبيّ الوطنيّ حتّى تتوقّف الانتهاكات ويتمّ محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مجدّداً أنّ المطلب السياسيّ مستمر إلى أن يصل إلى حقوق هذا الشعب، وهذا مسار كلّ الشعوب التي انتصرت أمام القهر والظلم» – على حدّ تعبيره.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2014124039
المواضیع ذات الصلة
آية الله قاسم: «حراك 14 فبراير في البحرين كان وراءه مطالب مُلِّحة تزايدت على مدى الخمسة عشر عاما الماضيّة» – «فيديو»
الائتلاف: «زخم الحضور في الذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 فبراير يرسّخ حقيقة تَجَذُّرِها في وجدان الشّعب البحرينيّ»
جمعيات سياسيّة بحرينيّة «مُقرَّبة من الحكومة تُطالب بالمواطنة المتساوية وسيادة القانون وإلغاء التّطبيع»