منامة بوست (خاص): أدان المجتمع الدوليّ عبر مجلس حقوق الإنسان في جنيف الإثنين 10 مارس 2014 استمرار التعذيب في البحرين عبر منهجيّة تسير عليها السلط في تعاطيها مع المواطنين، مطالباً بالسماح للمقرر الخاص بزيارة البحرين بشكل عاجل.
حيث أكدت البعثة الدنماركيّة في مجلس حقوق الإنسان قلقها من إلغاء البحرين زيارة المقرر الخاص بالتعذيب.
فيما أشارت بولندا إلى أنّ المعلومات المنتزعة بالإكراه لا يجوز استعمالها في القضاء، وطالبت سويسرا بالسماح بزيارة مقرر التعذيب التابع للأمم المتحدة للبحرين، وتسائلت فنزويلا عن اتخاذ اجراءات ضد الدول المتجاوزة لحقوق الانسان أثناء مناقشة ملف تجاوزات البحرين لحقوق الانسان.
من ناحيتها، ذكرت الفيدراليّة الدوليّة لحقوق الإنسان أنّ المدافعين عن حقوق الإنسان ممنوعون من تلقيّ الدعم المالي لأعمالهم في بعض الدول وخصّت بالذكر البحرين وإسرائيل و بنغلادش.
من ناحية ذات صلة، أكد مسؤول قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان إن تعليم الفقه الجعفري محظورٌ في المدارس العامة والخاصة؛ وهذا يتناقض بصورة واضحة مع العهود الدوليّة للحقوق المدنيّة والسياسيّة والثقافيّة والتعليميّة.
وأضاف السلمان أثناء مشاركته في ندوة تخصصية بالأمم المتحدة اليوم الثلاثاء 11 مارس 2014، أنّ حكومة البحرين بحاجة للالتزام بالاتفاقيّات الدوليّة للقضاء على التمييز في التعليم، لافتاً إلى أنّ السلطة تحرم المواطنين الشيعة من البعث الدراسيّة و تفرض حصاراً على البعثات الخاصة وتمنع الجهات الخاصة من رعاية الطلبة مادياً في دراساتهم الأكاديميّة وذلك كلّه يهدف لمنع المواطنين من إحراز التقدّم العلميّ المنشود للمساهمة في رفعة الوطن وصناعة مستقبله المتمدن.
وتطرق السلمان إلى الخطط الإقصائيّة المنطلقة من عقليّة طائفيّة مريضة تسعى لتطهير مواقع القرار والنفوذ والتأثير في الوطن من هذا المكوّن، وهذه الإجراءات تؤكّد للمراقبين ضمور روح المواطنة المتساوية في مفاصل الحكومة وتمنهج الوزارات؛ ولا سيما وزارة التربية والتعليم بمنهج طائفيّ في فرز المواطنين وإقصائهم على أساس خلفيتهم الإثنيّة والدينيّة والمناطقيّة.
كما أكّد السلمان أمس الاثنين 10 مارس في ندوة له بقصر الأمم المتحدة في العاصمة السويسرية جنيف أنّ حكومة خليفة بن سلمان آل خليفة المعينة منذ أكثر من 43 سنةً فشلت بصورةٍ ذريعة في احترام التزامات البحرين الدولية في مجال حقوق الإنسان، في ظل دعواتها التحريضية على التمييز الطائفيّ والكراهية الدينيّة وممارستها رسمياً سياسة التمييز العنصري والطائفي.
وأشار، خلال ندوةٍ أمس، أنّ سياسة حكومة البحرين مخالفة لقوانين العهد الدولي للحقوق المدنيّة والسياسيّة، والتي تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القوميّة أو العنصريّة أو الدينيّة تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف.
ولفت إلى تورطَ الحكومة المعينة منذ أكثر من 43 سنةً في ممارسة التمييز الدينيّ وتقييد الحريّات المكفولة دولياً لطائفةٍ من الشعب، وإقصاء المواطنين على أساس الدين أو المعتقد في سلوكٍ عنصري يما يعكس غياب مبدأ احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية .
ودعا لوضع آليات واستراتيجيات لوقف لغة التكفير الديني والتخوين السياسي التي تضاعفتْ بعد ثورة 14 فبراير 2011، وقد تمّ استغلالها من قبل منابر الإعلام الرسميّ، محذراً من استغلال الدين لبثِّ الفرقة والتنابذ والعداء بين المواطنين. منوّها باعتماد لغة الحوار المتكافئ والاحترام المتبادل بدلاً من القمع والتضليل الدبلوماسيّ.
وشدّد على أهميّة احترام الالتزامات الدوليّة في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان دون أيَّة تفرقة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين.
واعتبر التحريض على الكراهية يهدد مستقبل البحرين وأمنها، وذلك بتمزيقها نسيج المجتمع البحريني، وتقويض السلم الأهلي، وتشجيع التعصب والتشدد وتصعيد وتيرة الاستقطاب الطائفي ، داعياً إلى تعزيز التسامح المجتمعي، واستبدال لغة التشدد بالاعتدال وصناعة البيئة الحاضنة لقبول التعدديّة.