منامة بوست: أكّد الصحفيّ البحرينيّ أحمد رضي – خلال حوار أجراه معه موقع «الاشتراكي»-، على أنّ الصحافة في البحرين تواجه أسوأ أيّامها منذ 14 فبراير/ شباط 2011، نتيجةً للحملات الأمنيّة التي تستهدف الصحفيين
منامة بوست: أكّد الصحفيّ البحرينيّ أحمد رضي – خلال حوار أجراه معه موقع «الاشتراكي»-، على أنّ الصحافة في البحرين تواجه أسوأ أيّامها منذ 14 فبراير/ شباط 2011، نتيجةً للحملات الأمنيّة التي تستهدف الصحفيين المؤيّدين للديمقراطيّة والذين يدعمون المحتجّين السلميين أو ينتقدون نظام آل خليفة المدعوم من الغرب، حيث يتعرّض الصحفيّ في البحرين للانتهاكات وممارسات تعذيب، تشمل الاعتقال التعسفيّ والمحاكمات الجائرة والحبس الانفراديّ والتعذيب، مشيراً إلى مقتل المصوّر البحرينيّ أحمد إسماعيل ” 22 عاماً ” أثناء عمله، حيث استهدفه أحد أفراد الأمن أثناء تغطيته للتظاهرات عام 2012 وتوثيقه للحراك الشعبيّ ضدّ النظام الحاكم بالبحرين .
وقال رضي أنّه تعرّض للسجن، حيث اعتقلته السلطات البحرينيّة خلال انتفاضة البحرين عام 1995 ومنذ ذلك الحين يواجه تحدّيات مستمرّة، مضيفاً أنّه تعرّض للتعذيب في المعتقل عام 1995. وهو ما افقده السمع في إحدى أُذُنيه وأُفرج عنه بعد تدهور حالته الصحيّة، مشيراً إلى أنّ تجربة السجن مؤلمة كسجين سياسيّ، موضحاً أنّ السجن لم يمنعه من دعم الحركات المؤيّدة للديمقراطيّة في البحرين والمشاركة فيها.
ولفت إلى أنّ التعذيب ترك آثاره على جسده وفي أعماق قلبي، وهو ما جعله يستخدم القلم كسلاح لمقاومة الظلم والطغيان، مضيفاً أنّ لديه مدوّنة تحمل اسم «قلمي سلاحي»، يكتب فيها عن الحركات الثوريّة والمؤيّدة للديمقراطّية، وعن انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام في البحرين.
وتابع رضي أنّه في سبتمبر/ أيلول 2012، داهمت قوّات النظام سكنه فجراً وألقت القبض عليه تعسفيّاً مرّةً أخرى، بسبب كتاباته وتحدّثه مع وسائل الإعلام الأجنبيّة عن احتجاجات الربيع العربيّ في البحرين، ثم أُفرج عنه بعد أربعة أشهر من التعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز، على الرغم من ذلك مازال مستمرّ في الكتابة والاحتجاج والدفاع عن السجناء السياسيين الآخرين في البحرين وفي المنطقة.
وانتقد الصحفيّ البحرينيّ النفاق الغربيّ، الذي تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، نتيجة المصالح الاقتصادية أو العسكريّة أو السياسيّة، حيث تواطأت الحكومات الغربيّة مثل الأمريكيّة والكنديّة والبريطانيّة في الانتهاكات المستمرّة بالبحرين، التي هي موطن الأسطول الخامس الأمريكيّ، وهو ما جعل احتجاج النشطاء والصحفيين في البحرين ضدّ الغزو على العراق هدفاً لنظام آل خليفة المواليّ للغرب.
وذكر أنّه رفض وجود قاعدة للجيش الأمريكيّ في البحرين بشدّة، قبل وأثناء التدخُّل في العراق، وهو ما جعل السلطات وعلى رأسها وزارة الإعلام غير مرحّبين بتصريحاته حول وجود الولايات المتحدة في البحرين، وهو أيضاً ما جعل الوزارة ترفع دعوى قضائيّة ضدّه لإجباره على ترك وظيفته كصحفيّ ومنعه من العمل في مجال الإعلام.
وشدّد رضي على أنّ الحكومة البحرينيّة متردّدة في إجراء إصلاحات؛ فأيّ تغيير في البحرين يعني تغيير لجيران البحرين لاسيّما السعوديّة، وهو ما جعل السعوديّة المدعومة من الغرب تعمل بطرق مختلفة كقوّة مضادّة للثورة في عدد من البلدان العربيّة مثل البحرين وسوريا ومصر واليمن. لافتاً إلى أنّ السعوديّة والولايات المتحدة تقفان عقبةً أمام التغيير السياسيّ في البحرين، على اعتبار أنّ البحرين هي بوّابة إلى منطقة الخليج، منوّهاً بأنّ إرادة الشعب البحرينيّ ستحدّد مصير البحرين ومستقبل الثورة.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2014115457
المواضیع ذات الصلة
آية الله قاسم: «حراك 14 فبراير في البحرين كان وراءه مطالب مُلِّحة تزايدت على مدى الخمسة عشر عاما الماضيّة» – «فيديو»
الائتلاف: «زخم الحضور في الذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 فبراير يرسّخ حقيقة تَجَذُّرِها في وجدان الشّعب البحرينيّ»
جمعيات سياسيّة بحرينيّة «مُقرَّبة من الحكومة تُطالب بالمواطنة المتساوية وسيادة القانون وإلغاء التّطبيع»