Sunday 22,Feb,2026 22:05

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

معتقلو «سجن جوّ» مخيّرون: حرّ أغسطس أو حرّ الحديد!

منامة بوست (خاص): ذكرت مصادر عليمة أنّ حالة معتقلي «سجن جوّ» قد تفاقمت، وازدادت سوءاً، فيوم السبت الثالث والعشرين من الشهر الجاري شهد السجن أزمة في التكييف، وبالتحديد في مبنى 4 عنبر 3

منامة بوست (خاص): ذكرت مصادر عليمة أنّ حالة معتقلي «سجن جوّ» قد تفاقمت، وازدادت سوءاً، فيوم السبت الثالث والعشرين من الشهر الجاري شهد السجن أزمة في التكييف، وبالتحديد في مبنى 4 عنبر 3 ، وبسبب الازدحام الشديد لأعداد النزلاء الذي فاق ضعفي القدرة الاستيعابيّة، قامت مجموعة من النزلاء بطلب حلّ عاجل لمأساتهم، إلّا أنّهم لم يجدوا استجابة تذكر سوى إحضار عمّال الصيانة، وعبثاً لم تكن أعمال الصيانة ذات جدوى، إذ اكتفى العمّال بالمعاينة فقط لإسكات الاحتجاج.

شهود عيان قالوا أنّ المعقلين قاموا بإخراج أسرّتهم خارج العنبر في الممرات، كما وضعت بعض الأسرّة في مسجد السجن كحلّ مؤقّت لحين إصلاح التكييف، وكلّ ذلك كان مع استمرار التواصل مع إدارة السجن، ولأنّهم لم يحصلوا على حلّ ملموس بقي النزلاء في الممرات طوال تلك الليلة، دون ضجيج ودون مخالفات، هكذا سجل السجناء السياسيّون خطوتهم الاحتجاجيّة بصورة حضاريّة، هكذا يقول الشاهد.


وفي اليوم التالي صباح الأحد الرابع والعشرين أغسطس/ آب استمرّت أزمة التكييف، ولم تعالج، ولم يوجد المسؤولون لها حلولا ولو مؤقّتة، لكن هذه المرة امتدّت الأزمة لعنبر 2 ، حيث تعطّلت مكيّفاتهم القديمة. وفي ليل الأحد خرجت مجموعة من النزلاء من العنبر المذكور وانضموا لعنبر 3، فحضر الضابط المناوب لاستطلاع الأمر، وبعد نقاش الضابط المسؤول مع المعتقل «محمد سرحان» أصدر الملازم محمد عبدالحميد أمراً بإخراج 15 معتقلاً ليناموا في المسجد لحين حلّ مشكلة التكييف، وجرت الأمور بشكل هادئ من قبل المعتقلين.

لكنّ يوم الإثنين الخامس والعشرين من الشهر نفسه قد شهد تطوّرات تصعيديّة من قبل إدارة السجن، فالمعتقلون واعتماداً على أمر الضابط استمروا في النوم خارج العنبر، إلا أنّ الضابط عريف محمود أمر بمنع المعتقلين من النوم في المسجد على الرغم من استمرار المشكلة في عنابرهم، فأخبروه بأنّ لديهم أمراً من الضابط مسجّل لديهم، لكنّه أكّد لهم أن ليس هناك أمر بذلك، وقال للمعترضين أن يلبسوا زي السجن لمقابلة الضابط فخرج 24 من المعتقلين معه للكونتر، وظلّوا منتظرين من الساعة 9:30 ليلا حتى 12:30 بعد منتصف الليل، حيث جاء الضابط المناوب للمبنى وكان نفسه الذي أعطى الأمر السابق بالسماح للنزلاء بالنوم خارج العنابر وهو الملازم أول محمد عبدالحميد، بيد أنّه جاء هذه المرّة بطريقة مختلفة فيها نبرة التهديد والتهرّب من الأمر السابق، وطلب منهم العودة فوراً للعنابر، وعندما ناقشه المعتقل الحقوقيّ ناجي فتيل ومحمد سرحان عن النزلاء وطلبا منه الذهاب برفقة ناجي لعنبر 2 لمعاينة الوضع من الازدحام وحالة التكييف، رفض الملازم وظلّ يهدد بإرسال قوّة إسناد «قوّة مكافحة الشغب» لقمع الموجودين خارج العنابر، وبالفعل وصلت قوّة صغيرة لمكافحة الشغب لإرهاب المعتقلين، فلم يكترث المعتقلون بها، فطلب لقاء فتيل وسرحان داخل المكتب بالمبنى، ولم يكن لديه سوى التهديد بأنه سيقوم بأمر «غير طيّب» إذا لم ينصاعوا حسب ما عبّر، لكن المعتقلين أصرّوا على طلبهم، فخرج الملازم وكان الأمر أشبه بالمجهول، المعتقلون في ترقّب، وأزمة التكييف مستمرّة، والناشط الحقوقيّ المعتقل ناجي فتيل يدور على المعتقلين ويردّد عليهم، لا تقاوموا إن جاءكم، لا تقاوموا مع الإصرار على الطلب المشروع: «إصلاح التكييف».

يوم الثلاثاء الماضي ظلّ المعتقلون حتى الفجر قرب الكونتر، فقام الضابط المعني باستدعاء 6 منهم للإدارة فذهب كلّ من: ناجي فتيل، محمد سرحان، علي جعفر، عباس العكري، عمران بيرمي، وعلي عيسى علي، وعندما وصلوا للإدارة تمّ أخذ الإفادات منهم لما جرى من قبل الضابط ونائب العريف المناوب بالإدارة خالد البدر، وأصدر أمراً بإرسالهم للانفراديّ، فيما عاقب الآخرين بالوقوف.

الأمر لم ينته عند هذا الحد، فحرّ أغسطس في البحرين قد أخذ مأخذه من المعتقلين، حتى أصيب عدد منهم بدوار في الرأس وغثيان، فيما يخشى أن يصيب الآخرين نفس ما أصاب زملاءهم.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014113444


المواضیع ذات الصلة


  • الائتلاف «يدعو للمُشاركة في برامج اليوم الوطنيّ لطرد القاعدة الأمريكيّة من البحرين وأسبوع التّضامن مع إيران»
  • وكالات: «إجلاء مئات الجنود الأمريكيين من القواعد العسكريّة في البحرين وقطر تحسّبًا لردٍّ إيرانيّ»
  • رئيس شورى الائتلاف: «البحرين كُلُّهَا في دائرة الخطر وأمنها الحقيقيّ لا يتحقّق بوجودِ القواعد الأمريكيّة»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *