منامة بوست: أكّد رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب أنّ الدورة الـ26 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة بجنيف، وتوقيع 47 دولة على البيان المشترك المعبّر عن (القلق) بشأن انتهاكات حقوق الإنسان
منامة بوست: أكّد رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب أنّ الدورة الـ26 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة بجنيف، وتوقيع 47 دولة على البيان المشترك المعبّر عن (القلق) بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، هو « تقدم جديد على الصعيد الدوليّ، ناجمة عن النشاط المتواصل للجماعات الحقوقيّة، ونشطاء حقوق الإنسان في البحرين على الصعيدين الإقليميّ والدوليّ، مشيراً إلى أنّ البيان يعكس للعالم الوضع داخل البحرين غير مستقرّ، وأنّ هناك انتهاكات حاصلة لحقوق الإنسان بشكل مستمر، بالرغم من التضليل الإعلاميّ الذي تقوم به المؤسسات في البحرين».
وقال في حوارٍ خاصّ مع «قناة اللؤلؤة الفضائيّة»، أمس الجمعة 13 يونيو / حزيران 2014، أنّه لا توجد أمور ملزمة اليوم من قبل مجلس حقوق الإنسان على البحرين، لكنّ المجلس مختلف عن المؤسّسات المستقلّة لحقوق الإنسان، مثل منظّمة العفو الدوليّة أو الفدراليّة الدولية أو هيومن رايتس ووتش، لأنّها تمثّل دولاً، لذلك لا يوجد إلزام ولكن توجد سمعة، ويوجد رأي عام وتشكل أداة ضغط، موضحاً أنّها ليست كما هو مجلس الأمن ولكنّه أداة ضاغطة ويجب الاستفادة منه.
وأوضح رجب أنّ «الحقوقيّين والجمعيّات السياسيّة والقائمين على المؤسّسات الدينيّة والاجتماعيّة قاموا بتوثيق مسار الانتهاكات المتّعددة بدءًا من القتل، انتهاءً بالسجن، واستهداف المعتقدات والحقوق الرئيسيّة، مضيفاً أنّ استثمار عمله مع المنظّمات الدولية لحقوق الإنسان لصالح القضيّة البحرينيّة، حيث تمّ إثارتها على جميع المستويات الحقوقيّة والسياسيّة، الرسميّة وغير الرسميّة في الدول الأوروبيّة والغربيّة والولايات المتّحدة».
واستغرب رجب من رد السلطة على البيان، والذي وصفته «بالادّعاءات المجحفة والمغلوطة»، مشيراً إلى أنّ «الحكومة دائماً سوف تنكر وجود الانتهاكات، ودائماً ستكرر القول أنّ المنظّمات الحقوقيّة تعتمد على تقارير خاطئة، ودائماً سوف يقولون أننا ذو سجل إنسانيّ إيجابيّ، وللأسف الشديد تعاونهم بعض القوى الغربيّة، وخصوصاً بريطانيا التي تعاون حكومة البحرين على تضليل الرأي العام العالميّ».
واستطرد بأنّ «السجون اكتظّت وتضاعف أعداد المعتقلين، والقوانين المقيّدة للحريّات، والتي لا تواكب المعايير الدوليّة لحقوق الإنسان، والديمقراطيّة، والتي تستهدف التضييق لكلّ النشطاء والإعلاميّين، والطائفة الشيعيّة ولمعتقداتهم ولأماكنهم الدينيّة، وكلّ ذلك يحاول النظام وحلفاؤه تغطيته وإبراز بعض الأمور الهامشيّة البسيطة كأمور إصلاحيّة».
ولفت الناشط الحقوقيّ، محاولات النظام تشويه صورة الحراك الشعبيّ المطالب بالحريّة بالعدالة، على أنّها أعمال إرهاب وأعمال عنف يقوم به بضعة من الشباب الذين ليس لديهم أمل، مؤكّداً على سلميّة هذا الحراك، ومنوّهاً إلى أنّ النظام هو المستفيد من العنف، مشدّداً على «أهمية سماح النظام للمواطنين بالتظاهر السلميّ، والتعبير عن الرأي بحريّة دون قيود، وكذلك رفع القيود على حريّة التجمّعات، حتى لا يدفع النظام المواطنين إلى العنف».
ونوّه رجب بأنّ حرمانه من الحصول على تأشيرة الدخول إلى بريطانيا يأتي في سياق التعاون الأمنيّ البريطانيّ البحرينيّ، مؤكّداً أنّ الحكومة البريطانيّة تعمد إلى التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة، موضحاً أنّ السفارة البريطانيّة أجّلت لأكثر من أسبوعين إعطائه التأشيرة، وهو ما ترتّب علىه إلغاء عدد من الفعاليّات والاجتماعات الهامّة في جولته الأوروبيّة المقرّرة مطلع الشهر الجاري قبل أن ينتهي به المطاف لحرمانه من الحصول على تأشيرة دخول بريطانيا، معتبراً أنّ البريطانيّين هم الذين يديرون الملفّ الأمنيّ في البحرين عبر خبراء أمنيّين، مضيفاً أنّ بريطانيا تعتقد أنّ «الديمقراطيّة في البحرين تصبّ في غير صالحهم، وأنّ النظام كما يؤدّي غرض مصالحهم».
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2014110840
المواضیع ذات الصلة
الائتلاف: «زخم الحضور في الذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 فبراير يرسّخ حقيقة تَجَذُّرِها في وجدان الشّعب البحرينيّ»
جمعيات سياسيّة بحرينيّة «مُقرَّبة من الحكومة تُطالب بالمواطنة المتساوية وسيادة القانون وإلغاء التّطبيع»
وكالات: «مستشار حاكم البحرين ينفي توسُّط وليّ العهد لحل الصِّراع السعوديّ الإماراتيّ»