Sunday 08,Feb,2026 14:32

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

بوصفوان يُعرّي التدخّل الخليجيّ في البحرين

منامة بوست: أكّد الكاتب عباس بوصفوان، في مقاله «السعوديّة في البحرين: معضلة أخلاقيّة وضرورة عسكريّة» الذي نشر بجريدة الأخبار اللبنانيّة في عددها الصادر اليوم الجمعة

منامة بوست: أكّد الكاتب عباس بوصفوان، في مقاله «السعوديّة في البحرين: معضلة أخلاقيّة وضرورة عسكريّة» الذي نشر بجريدة الأخبار اللبنانيّة في عددها الصادر اليوم الجمعة 28 مارس 2014، أنّ «مقتل الضابط الإماراتيّ طارق الشحيّ، في 3 مارس/ آذار 2014، فضح التدخّل العسكريّ الإماراتيّ والسعوديّ في الحالة البحرينيّة المتأزّمة».

وقال أنّ القوّات السعوديّة – الإماراتيّة تتدخّلت في البحرين، للإسهام في قمع الاحتجاجات العارمة التي كانت تعمّ العاصمة، ومختلف المناطق البحرينيّة عقب ثورة فبراير 2011، حيث أرسلت السعوديّة والإمارات مئات الجنود، في منتصف مارس 2011، قدّر عددهم بنحو 1000 ـ 1200 جنديّ سعوديّ، و500 ـ 800 شرطيّ إماراتيّ، حيث توسّع التدخّل السعوديّ الإماراتيّ، بشكل يراد منه أن يكون وجوداً دائماً، داعماً للنظام الخليفيّ الذي يفتقر إلى الشرعيّة الشعبيّة، ولا يجد في الدعم الإقليميّ والدوليّ سنداً فحسب، بل ركيزة من دونها يصعب أن يستقيم الحكم في البحرين للعائلة الخليفيّة.

وكشف الكاتب عن القصور الأمنيّ الذي رافق مقتل الضابط الإماراتيّ طارق الشحيّ، والقوّة الأمنيّة التي يعمل ضمنها، والاتفاقيّات الأمنيّة المحتملة التي تحاول شرعنة السماح للجنود الإماراتيين بالاشتراك في قتل المواطنين البحرينيين العزّل المطالبين بالديموقراطيّة.

وعن أنّ قوّة أمواج الخليج غير درع الجزيرة أوضح الكاتب أنّ التدخّل العسكريّ السعوديّ والإماراتيّ المعلن في البحرين، كان محصوراً في درع الجزيرة، الذراع العسكريّة لدول الخليج العربيّة، التي أُنشئت عام 1982، لأغراض دفاعيّة، في حال تعرّضت الدول الأعضاء الست لاعتداء خارجيّ، ذلك أنّ «هذه القوّة لم تخلق للتدخل في الشؤون الداخليّة لأيّ بلد خليجيّ، وإنّما تأسست لمواجه أيّ اعتداء من خارج الحدود» وليس قمع أيّ اضطرابات داخليّة، ولاسيّما أنّ تقرير بسيوني قد نأى بالحدث البحرينيّ عن أي تدخّل خارجيّ، وبرّأ إيران من أيّ تورّط في الحالة البحرينيّة، وفي دعم انتفاضة 14 فبراير، فقد سحب ذلك أبرز الادعاءات لشرعنة الوجود العسكريّ السعوديّ – الإماراتي في البحرين.
ولفت الكاتب إلى أنّ مقتل الضابط الإماراتيّ كشف عن وجود قوّة أمنيّة خارجيّة أخرى غير درع الجزيرة عاملة في البحرين، اسمها «قوة أمواج الخليج». فقد أعلن المسؤولون الإماراتيّون، ثم تلاهم المسؤولون البحرينيّون أنّ «طارق الشحي يعمل ضمن قوّة «أمواج الخليج» المنبثقة من اتفاقيّة التعاون الأمنيّ الخليجيّ المشترك»، ولم تعلن تفاصيل عن طبيعة تلك الاتفاقيّة التي تسمح للجنود والشرطة الإماراتيّة بأن يكونوا ضمن القوّات المهاجمة على المحتجين العزل من المواطنين البحرينيّين».

وعن مستقبل الوجود العسكريّ الخارجيّ في البحرين قال الكاتب أنّ «الوجود العسكريّ والأمنيّ السعوديّ والإماراتيّ في البحرين يفتقر إلى مبرره الأخلاقيّ والقانونيّ؛ و أنّ هذا الوجود العسكريّ الخارجيّ الفجّ مثير لاستياء المعارضين، سواء من الإصلاحيين أو من دعاة إسقاط النظام، فيما لا تخفي دول خليجيّة، عربيّة وغيرعربيّة، قلقها من التمدّد السعوديّ في الأرض البحرينيّة».

ونوّه الكاتب بأنّ «الحملة الإعلاميّة الرسمية، الإماراتيّة والسعوديّة، الضخمة التي أعقبت مقتل الشحي، لا يمكن أن تخفي تساؤلاً شعبيّاً جوهريّاً، وخصوصاً في الإمارات: لماذا نرسل أبناءنا للبحرين، لماذا ندفع بهم للموت دون مبرر؟ ودون قضيّة؟ لماذا نسهم في قتل البحرينيين الذين لم يهجموا علينا، ولا نعرف عنهم إلا كلّ خير وطيبة واحترام وكرم؟ علماً بأنّ الشحي لم يقتل بسبب هجوم عليه في ثكنته العسكريّة، بل قتل في قلب المناطق الساخنة، وفي يوم عزاء لأحد ضحايا القمع الرسميّ جعفر الدرازي».


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014105908


المواضیع ذات الصلة


  • السُّلطات البحرينيّة «تواصل منع المُسلمين الشّيعة من أداء صلاة الجُمعة ضمن منهجيّة الاضطهاد الطائفيّ الرسميّة»
  • الجيش الإيرانيّ «يُحدّد بنك الأهداف الأمريكيّة العسكريّة في الدُّول الخليجيّة» – «فيديو»
  • آية الله قاسم: «ذكرى انتصار ثورة الإمام الخمينيّ حافزٌ كبيرٌ للاقتداء بالولاء للإمام المهديّ»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *