Sunday 15,Feb,2026 00:17

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

المؤتمرون في مؤسسة «كارنيجي للسلام» يجمعون على أهميّة قيام أمريكا «بالضغط على النظام البحرينيّ»

منامة بوست (خاص): نظّمت مؤسّسة الديمقراطيّة في الشرق الأوسط «POMED» ومؤسّسة أمريكيّون من أجل الحريّة والديمقراطيّة في البحرين مؤتمراً نخبويّاً في مؤسسة كارنيجي للسلام الدوليّ عصر اليوم الخميس

منامة بوست (خاص – واشنطن)

كامبل: بقاء القيادات الحكوميّة في مناصبهم لمدّة طويلة أحد أسباب الأزمة في البحرين

راند: هناك الكثير من الأسباب الاستراتيجيّة التي تحتّم على الولايات المتّحدة الضغط على النظام البحريني

مطر: النظام البحرينيّ مستمر في الانتهاكات ما دام المجتمع الدولي لا يضغط عليه بشكل جاد

منامة بوست (خاص): نظّمت مؤسّسة الديمقراطيّة في الشرق الأوسط «POMED» ومؤسّسة أمريكيّون من أجل الحريّة والديمقراطيّة في البحرين مؤتمراً نخبويّاً في مؤسسة كارنيجي للسلام الدوليّ عصر اليوم الخميس 5 يونيو/حزيران، تناول وضع البحرين السياسي والانتخابات المقبلة. وقدّم فيه كلّ من “ليه كامبل” المدير الإقليمي لبرامج الشرق الأوسط في المعهد الديمقراطيّ الوطنيّ، ومطر إبراهيم مطرعضو سابق في البرلمان البحرينيّ وقياديّ في جمعيّة الوفاق، والدكتور دافنا راند نائب مدير الدراسات في مركز الأمن الأمريكي الجديد «CNAS».

خلال المؤتمر قال ليه كامبل المدير الإقليمي لبرامج الشرق الأوسط في المعهد الديمقراطيّ الوطنيّ أنّ حكّام البحرين يبقون في مناصبهم لمدّة طويلة، ما يجعل الأزمة تطول، وقال إذا شاركت المعارضة في الانتخابات، وهمّش الجناح المتشدّد في الحكم من الممكن أن تخرج البحرين من الأزمة. وأضاف كامبل أنّ الحكومة فشلت في دعم المجتمع المدنيّ، وذلك من خلال انتهاك القوانين. واعتبر كامبل أنّ الدوائر الانتخابيّة في البحرين غير ديمقراطيّة، وشدّد على أنّ كلّ بلد يريد أن يثبت مصداقيّته الديمقراطيّة، لا بدّ أن يقبل بالمراقبين الدوليّين في انتخاباتها.

من جانبه شدّد الدكتور دافنا راند نائب مدير الدراسات في مركز الأمن الأمريكيّ الجديد على ضرورة ضغط الولايات المتّحدة الأمريكيّة على النظام في البحرين، وقال أنّ هناك عدّة أسباب استراتيجيّة تحتّم على الولايات المتحدة أن تضغط على نظام البحرين ودفعه للديمقراطيّة، وأرجع سبب الطائفيّة في البحرين إلى قرارات فوقيّة، وقال أنّها “تصنع من الأعلى”، مضيفاً أنّ أيّ تسوية ولو متواضعة ستقضي على حالة الاحتقان الطائفيّ- على حدّ وصفه.

وأصدرت جمعيّة الوفاق الوطنيّ الإسلاميّة خلال المؤتمر تقريراً مطوّلاً عن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، تنشر “منامة بوست” بعضاً مما ورد فيه.

يستعرض هذا التقرير، فقط، انتهاكات حقوق الإنسان المستهدفة لنشاط المعارضة البحرينيّة والمرتبطة بالحراك السياسيّ الميدانيّ المعارض الأخير الذي انطلق في 14 فبراير 2011، كما أنّه لا يغطي إلاَّ بعضاً من تلك الانتهاكات، بحسب الرصد الذي تمكّنت دائرة الحريّات وحقوق الإنسان بجمعيّة الوفاق الوطني الإسلاميّة من إجرائه عام 2013، وفقاً لما سمحت به الإمكانات البشريّة والفنيّة المتاحة.

واقتصار التقرير على هذه الانتهاكات لا يعني بأنّ السلطات البحرينيّة لا تمارس انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان، ولا يعني عدم وجود انتهاكات وثيقة الصلة بالنشاط السياسيّ للمعارضين قبل فبراير 2011، فالتصريحات والتقارير الصادرة عن مؤسسات الأمم المتّحدة، والمنظّمات الدوليّة الموثوقة تشير إلى خلاف ذلك، ولكن هذا كان مركز نشاط دائرة الحريّات وحقوق الإنسان بجمعيّة الوفاق الوطني الإسلاميّة، الذي تباشره في الوقت الحالي.

التقرير يعتمد بشكل أساس على الأرقام والوقائع التي جمعتها الدائرة من خلال الشكاوى التي وردت إليها من الضحايا، أو أفراد أسرهم وقامت بالتحقّق منها بقدر مقبول وفق إمكانيّاتها المتاحة، وما قام به أعضاء الدائرة من تقصٍ ذاتي لحالات لم ترد بشأنها شكاوى، واعتمد على استقاء المعلومات من المشاهدات المباشرة أو من الضحايا، أو أفراد أسرهم، أو محاميهم، أو نشطاء سياسيّين، أو إعلاميّين، أو حقوقيّين موثوقين، والتقرير بذلك لا يعكس كامل الصورة لهذه الانتهاكات خلال عام 2013، إذ هناك جانب آخر من هذه الانتهاكات جرى رصد بعضه من نشطاء ومنظّمات حقوق الإنسان وأعلنوا عنه، أو لم يعلنوا عنه، وجانب آخر لم يجرِ رصده، وذلك لأسباب عدّة، بعضها يتعلّق بالإمكانات البشريّة والماديّة المحدودة للدائرة، وأخرى تتعلّق بعدم رغبة عدد من الضحايا بتسجيل شكاوى لدى الجهات الحقوقية، خوفاً من الملاحقة الأمنيّة.

واستعرض التقرير حالات عديدة من انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الأجهزة الأمنيّة التابعة للنظام، واحتوى على صور تبرز الانتهاكات، وقال مطر مطر أنّ جمعيّة الوفاق تدعو جميع الحكومات والمنظّمات ذات الأثر الفاعل بالنظر للتوصيات الواردة في التقرير، وهي:

1) ‏اتخاذ موقف صريح وعلنيّ من السلوك القمعيّ الذي تمارسه السلطات البحرينيّة، والمجاهرة بالتأكيد على أنّ ما ‏تدّعيه السلطات البحرينيّة في تصريحاتها الصادرة من مثليها، سواء في الإعلام، أو أثناء لقاءاتهم مع ممثلّي المجتمع ‏الدوليّ الرسميّ وغير الرسميّ، هو مجرد حملة دعائية فاشلة، لا تعكس وجود إصلاح حقيقيّ تقوم به السلطات ‏البحرينيّة، فيما يخصّ معالجة ما رصده تقرير لجنة تقصّي الحقائق من انتهاكات لاحترام حقوق الإنسان، وما ‏رصدته في الفترة اللاحقة الجهات الحقوقية الموثوقة، ولا تعكس وجود التزام منها باحترام حقوق الإنسان، والسماح ‏لمعارضيها السياسيّين بالتعبير عن آرائهم السياسيّة والسعي لتحقيق أهدافهم السياسيّة المشروعة بالطرق ‏المشروعة.‏

2) ‏اتخاذ إجراءات جديّة، على الأخص من الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان، لإدراج الوضع الحقوقي في ‏البحرين على أجندة دورات مجلس حقوق الإنسان، بوصفه إحدى حالات حقوق الإنسان التي تحتاج اهتمام ‏المجلس بها، ووضعها على أجندة دورات المجلس، في ضوء تصاعد انتهاكات السلطات البحرينيّة لحقوق الأنسان ‏بنحو ممنهج مع استمرار الأزمة السياسيّة.‏

3) ‏اتخاذ إجراءات جدّية للضغط على السلطات البحرينيّة لاحترام حقوق الإنسان، ومعالجة بواعث استمرار الحالة ‏القمعيّة في البحرين بحلّ عادل دائم للأزمة السياسيّة.‏

4) ‏اتخاذ إجراءات جديّة لوقف الإفلات من العقاب المستمرّ في البحرين.‏

ودعت الوفاق المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان إلى:‏

5) ‏بذل أقصى جهد ممكن لإقناع مجلس حقوق الإنسان بتبني تعيين مقرر خاص للبحرين، في أقرب وقت، ليتولى ‏متابعة الوضع الحقوقيّ في البحرين، بدءاً من تنفيذ السلطات البحرينيّة لتوصيات المراجعة الدوريّة ‏التي تعهّدت بتنفيذها، وتوصيات تقرير لجنة تقصّي الحقائق بنحو حقيقي وفاعل، وانتهاءً بوقف ما تمارسه من عدم المبالاة بالتزاماتها الدوليّة المتعلقة بحقوق الإنسان وعدم وجود استجابة فاعلة للمفوضيّة، ‏والآليات الحقوقيّة الدوليّة الأخرى.‏

6) حث السلطات البحرينية على توقيع اتفاق يسمح بفتح مكتب قِطري للمفوضيّة في البحرين، لما يمكن أن يؤديه ‏هذا المكتب القِطري من دور مهم في الرصد الميداني الدقيق لحالة حقوق الإنسان في البحرين والانتهاكات التي ‏تقع، ويفتح بذلك سبيلاً لجهة محايدة وموثوقة قادرة على تقييم الوضع الحقوقيّ في البحرين بشكل مستمر، بعد ‏تعنّت السلطات البحرينيّة في قبول زيارات المقرّرين الخاصّين للأمم المتحدة، وزيارات المنظّمات الحقوقيّة الدوليّة ‏غير الحكوميّة ذات التاريخ الحقوقي الموثوق.‏

7) ‏التأكيد بشكل مستمر وأكبر قدر من الصراحة والعلانية على أنّ الإجراءات التي أعلنت عنها السلطات ‏البحرينيّة فيما يخصّ التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان لا تشكّل تفعيلاً حقيقيّاً لمبدأ المحاسبة ومنع الإفلات ‏من العقاب، وأنّ الاستقرار في البحرين يحتاج إلى سعي السلطات، فعلاً، إلى محاسبة المسؤولين عن هذه ‏الانتهاكات، وخصوصاً التعذيب والاعتقال التعسفي، سواء من القيادات أو الجنود المنفذين لهذه الانتهاكات، ‏أو من كان له موقف سلبيّ يخالف واجباته سمح بوقوع هذه الانتهاكات أو دور إيجابي في وقوعها.‏

8) ‏الإعلان بشكل صريح وقاطع عمّا يعكسه الواقع، من أنّ عدم إيفاء السلطات البحرينيّة بمتطلبات العهد الدوليّ ‏الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة، فيما يخصّ حقّ كلّ فرد في المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده بنحو ‏متساوٍ وحقيقيّ، والمقرر في المادة (25) منه، هو السبب الحقيقي للزعزعة الدائمة للوضع الحقوقيّ في البحرين، ‏وعلى الأخصّ الحقوق الأساسيّة، التي يعبّر عنها الإعلان العالمي للحقوق الإنسان كالحق في الحياة والسلامة ‏الجسديّة والحريّة؛ والإعلان أنّه، حتى الآن، لا يمكن تلمس وجود مشروع واضح لدى السلطات البحرينيّة لموائمة أوضاعها ‏مع متطلبات العهد الدولي للحقوق المدنيّة والسياسيّة، فيما يخصّ هذا الحق ومجمل الحقوق الأخرى، لما يمثله ذلك ‏من مقاربة فاعلة لجوهر الأزمة الحقوقيّة في البحرين، وسعي من المفوضيّة للمعالجة الجذريّة للأوضاع الحقوقية في ‏البحرين، ولما يتضمّنه ذلك من قطع الطريق على حملات الخداع الإعلاميّ التي تقوم به السلطات البحرينيّة ‏للترويج عن انتمائها إلى الحكم الرشيد، واحترامها للإرادة الشعبيّة، وقيامها بإصلاحات قادرة على تحقيق دور ‏فعال لهذه الإرادة الشعبيّة.‏ 


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014103228


المواضیع ذات الصلة


  • وزير الخارجيّة الإيرانيّ «يشكر حاكم البحرين على تهنئته بذكرى انتصار ثورة الإمام الخُمينيّ» – «وكالة إرنا»
  • البحرينيّون «يحتجُّون ضدَّ منهجيّة الاضطهاد الطائفيّ في ذكرى ثورة 14 فبراير» – «صور – فيديو»
  • المركز الدوليّ «يُطالب حكومة البحرين بالإفراج عن مُعلِّمة فَضَحَتْ الفساد الأخلاقيّ في مؤسّسة حكوميّة»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *