منامة بوست: أكّد المسؤول الإعلامي بمنتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش أنّ الأزمة السياسيّة في البحرين لاتزال في سياق «التّعقيد» نتيجة غياب إرادة الإصلاح الجذريّ من قبل السّلطة
منامة بوست: أكّد المسؤول الإعلامي بمنتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش أنّ الأزمة السياسيّة في البحرين لاتزال في سياق «التّعقيد» نتيجة غياب إرادة الإصلاح الجذريّ من قبل السّلطة، وهو الأمر الذي نتج عنه تواصل انتهاكات حقوق الإنسان، خاصّة تقييد الحريّات ومحاصرة حقّ التّعبير عن الرأي واستمرار توظيف الحكومة للسّلطة القضائيّة لأغراض سياسيّة وانتقاميّة.
وقال في حوار مع صحيفة المغرب أنّ البحرين باتت اليوم عاصمة «التعذيب»، في ظلّ حمايتها للجناة ومرتكبي الانتهاكات، لتتحوّل بذلك إلى بيئة حاضنة للانتهاكات والمفلتين من العقاب .
مضيفا أنّ السلطة القضائيّة هي إحدى أدوات حماية المعذّبين والقتلة في البحرين، وفي المقابل القضاء يصدر أحكاماً – وصفتها المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان – بأنّها تعكس الاضطهاد السّياسي للمطالبين بالديمقراطيّة .
وأوضح أنّ في البحرين هناك أكثر من 3000 معتقل رأي وأكثر من 500 طفل تعرّض للتعذيب ، كما يوثّق التقرير الصادر عن – لجنة تقصّي الحقائق في انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، والتي شكّلها ملك البحرين برئاسة القانونيّ الدوليّ محمد شريف بسيوني، وهي اللجنة التي عُرفت فيما بعد بلجنة بسيوني – أكثر من 580 نوع من أنواع الانتهاكات على مدى ثلاثة أشهر فقط سنة 2011 ، ومايقارب 150 ضحية من ضمنهم 11 امرأة و19 طفلاً ، وأكثر من 1900 حالة تعذيب . كلّ ذلك والبحرين مازالت إلى اليوم تمنع المُقرّر الأممي الخاص بملف التعذيب من زيارة البلاد خوفاً من كشف ملفات التعذيب والتّجاوزات إذ أنّ هذه الملفات ستؤدي دون شكّ إلى إسقاط حكومة البحرين».
وعن حلّ الأزمة والحوار الوطنيّ قال أنّ «الحكومة غير ملتزمة بتعهّداتها نتيجة لعدم وجود إرادة جديّة وتنصّل السلطة وعدم وفائها بالتزاماتها، قاد إلى الفشل في التوصّل لتسوية تاريخية فعالة للأزمة تُحقّق المواطنة الكاملة والعدالة والمساواة، بالإضافة إلى تنصّل الحكومة من تنفيذ توصيات بسيوني ومقرّرات جينف بأضعاف مضاعفة ، مشيراً أنّ توصيات بسيوني ومقررات جينف من الممكن أن تكون خارطة طريق من شأنها خلق انفراج أوليّ حقوقيّ وسياسيّ في البلاد وتعالج الأزمة بشكل جذري».
وعن المحادثات الأخيرة بين الحكومة والأحزاب المعارضة أشار إلى أنّ «حتى هذه اللحظة لم يحدث في البحرين حوار حقيقيّ، فكلّ جلسات الحوار لم تكن مجدية نظراً لعدم تكافؤ التمثيل بين المعارضة والحكومة، فالسلّطات غير جادّة في إقامة حوار ذي جدوى نتيجة عدم وجود ضغوط دولية فهي حوارات تقام فقط للهروب من النداءات الدوليّة. فأيّ عمليّة سياسيّة لا تُحقّق إصلاحات جذريّة في البلاد لا يمكن أن توقف الاحتجاجات السلميّة المتواصلة في البحرين رغم التّعتيم الإعلاميّ الكبير على مايحدث في الدّاخل ؛فالحراك المطلبيّ ممتدّ منذ فترة طويلة في المنامة وهو مايعكس أهليّة الشّعب البحريني لتلقّي الديمقراطية ولممارستها».
وعن سبل خروج البحرين من الأزمة قال أنّ «تنفيذ توصيات بسيوني ومقرّرات جينف من الممكن أن يهيّئ لتسوية سياسيّة، والاستجابة لوثيقة المنامة التي قدّمتها 5 جمعيّات سياسيّة، كما يجب على السّلطة المبادرة بحوار جدي وتحسين أرضية التفاوض السّياسيّ، وفكّ أسر الحريّات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والاستجابة لمطالب المعارضة، وإيقاف الانتهاكات، وفتح مكتب دائم للمفوضيّة السّامية لحقوق الإنسان، ورفع يد الحكومة عن الإعلام، والسماح بإنشاء إعلام معارض».
وأشار إلى أنّ «السّلطة البحرينيّة تستغلّ هذه الصّراعات الإقليميّة الدائرة ، لتوظيفها للضغط على الحراك المطلبيّ، واستثمارها سياسيّاً، وعلى الرّغم من موقع البحرين وطبيعة تعدادها السّكاني غير الكبير الّذي لا يحتمل استيراد الصراعات الخارجيّة لما لها من تأثيرات مدمّرة على الوضع الدّاخلي».
وعن سحب السفير البحرينيّ من قطر قال درويش «أن السياسة الخارجيّة للبحرين متأثّرة بالمملكة العربيّة السعوديّة فعندما أُعلن في نوفمبر الماضي على أنّ المنامة هي المقرّ الدائم لقوّات الجزيرة ، كان ذلك بمثابة وصاية رسميّة من السّعودية على البحرين، فالأزمة جعلت من البحرين ضعيفة ومرتهنة في قراراتها للسعوديّة».
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2014083145
المواضیع ذات الصلة
البحرين «ترحّب بالمحادثات الأمريكيّة الإيرانيّة في عُمان بعد تحذيرات إيرانيّة باستهداف القواعد الأمريكيّة بالمنطقة» – «وكالة بنا»
صحيفة محليّة: «حكومة البحرين تحصد أكثر من مليار دينار من ضرائب المواطنين مع استمرار ارتفاع نسبة الدّين العام»
السُّلطات البحرينيّة «تواصل منع المُسلمين الشّيعة من أداء صلاة الجُمعة ضمن منهجيّة الاضطهاد الطائفيّ الرسميّة»