Thursday 12,Feb,2026 20:50

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

ابن الملك «المدلّل» متّهم في بريطانيا بقضايا تعذيب

منامة بوست: تساءل الكاتب عباس بوصفوان في مقاله المنشور اليوم تحت عنوان «البحرين: ابن الملك متهم في بريطانيا» بجريدة الأخبار اللبنانيّة، عمّا إذا كان ابن الملك البحرينيّ، وقائد الحرس الملكيّ

منامة بوست: تساءل الكاتب عباس بوصفوان في مقاله المنشور اليوم تحت عنوان «البحرين: ابن الملك متهم في بريطانيا» بجريدة الأخبار اللبنانيّة، عمّا إذا كان ابن الملك البحرينيّ، وقائد الحرس الملكيّ في قوّة دفاع البحرين ناصر بن حمد آل خليفة، المتّهم في قضايا تعذيب، أمام المحاكم البريطانيّة، سيوضع في قفص العدالة، أم أنّ «حصانة سياسيّة» قد تنقذه مجدداً.

وأعرب بوصفوان عن تفاؤله بعد قرار المحكمة البريطانيّة برفع الحظر عن ناصر بن حمد ضمن لائحة اتّهام طويلة خطوة جيّدة في المرحلة الحاليّة، مضيفاً أنّ القرار أصدرته محكمة بريطانيّة على أن تكون الوجهة المقبلة هي أسبانيا، فيما الأمير لايزال يلتزم الصمت، مشيراً إلى أنّ العلاقات بين البحرين وبريطانيا تشهد حاليّاً شدّاً قانونيّاً، بعد أن قرّرت المحكمة العليا البريطانيّة في لندن الجمعة الماضية رفع الحظر عن اسم أمير بحرينيّ متّهم بقضايا تعذيب، في جلسة لم تستغرق سوى عشرين دقيقة.

وأشار بوصفوان إلى أنّ « ناصر قام بعمليّات تعذيب ضدّ معارضين لحكم والده، وذلك حتى جلسة أخرى ستعقدها المحكمة في أكتوبر/ تشرين المقبل، للنظر في ما إذا كان الأمير يتمتّع بالحصانة الدبلوماسيّة أم لا؟ وهل سيمنع ذلك اعتقاله ومحاكمته داخل المملكة المتّحدة؟

وأرجع الكاتب ابتعاد الحكومة البحرينيّة عن التدخّل في القضيّة، لنصيحة تلقّتها سلطات المنامة من الحكومة البريطانيّة لإجهاض التطوّر الطبيعيّ للقضيّة، لكن مساعيهم قد تواجه انتكاسة بعد قبول القاضي الإعلان عن اسم ابن أمير دولة خليجيّة تحظى بعلاقات وطيدة مع التاج البريطانيّ، وحكومة لندن، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى، بالإضافة إلى محاولة النظام لمنع تسليط المزيد من الأضواء على الوضع البحرينيّ غير المستقر، والحالات الشائعة لانتهاكات حقوق الإنسان التي تورّط فيها أبناء في العائلة الحاكمة «وفق تقارير حقوقيّة»، علماً أنّهم يقودون المؤسّسات السياسيّة، والعسكريّة، والقضائيّة في البلاد.

وأشار بوصفوان إلى أنّ منظّمة حقوقيّة أوروبيّة، بالاشتراك مع مركز البحرين لحقوق الإنسان، « الذي يرأسه الحقوقي المعتقل نبيل رجب»، قد تقدّمت بخطاب في يونيو / حزيران 2012 إلى رئيس الوزراء البريطانيّ ديفيد كاميرون، ووزير خارجيّته وليم هيغ، تطالب فيه بمنع ناصر من دخول أراضي المملكة، بناء على أنّه متّهم بتعذيب ناشطين في البحرين. وطالب الخطاب الذي نشرته صحيفة «الغارديان» في ذلك الوقت الحكومة البريطانيّة باتّخاذ إجراء ضدّ الأمير، وإخضاعه للتحقيق في النيابة العامّة، ولدى فريق جرائم الحرب في الشرطة».

وإذا قرّرت المحكمة المختصّة في القضايا الجنائيّة أنّ «الابن المدلّل للملك» لا يتمتّع بالحصانة، فإنّ ذلك سيفتح الطريق للنظر في القضايا المنسوبة إليه بضرب، وركل، وإهانة معارضين في السجون، وإصداره أوامر باعتقال وتعذيب رياضيّين، وذلك في أعقاب فضّ اعتصام دوار اللؤلؤ بالقوّة، وتنفيذ السلطات بدعم عسكريّ سعوديّ وإماراتيّ، حملة عنيفة ضدّ الحركة الشعبيّة في البحرين، كذلك لو سرى قرار القاضي بأنّ ناصر لا يتمتّع بالحصانة، فإنّ هذا يشمل أوروبا كلّها، وليس فقط المملكة المتّحدة وحدها، ما يفتح الطريق لرفع قضايا ضدّ ناصر في دول أوروبيّة أخرى.

وأبدى الكاتب تهكّمه على الحكومة البحرينيّة قائلاً أنّه لا يعرف هل سيكون الأمير ناصر من بين مرافقي والده في زيارته بريطانيا نهاية هذا الأسبوع؟ ضمن حملة واسعة للعلاقات العامّة في أوروبا يقودها ملك البحرين، وتشمل زيارة الفاتيكان بعدما ركّزت في الصيف الماضي على آسيا.

من جانبه، رأى رئيس منظّمة «أميركيّون من أجل الديموقراطيّة وحقوق الإنسان في البحرين» حسين عبد الله، الذي حضر المحكمة، أنّ قرار رفع الحظر عن هويّة ناصر «رسالة إلى ضحايا التعذيب، فحواها أنّ ما تعرضوا له لن يذهب دون محاسبة، وأنّ ناصر وأمثاله سيدفعون الثمن وفق القانون»، كما عبّر عن تفاؤله بإقرار القاضي «عدم تمتّع ناصر بالحصانة»، مشيراً إلى أنّ أسبانيا ستكون الدولة المقبلة لرفع قضيّة ضدّ من أسماهم منتهكي حقوق الإنسان في البحرين.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014072629


المواضیع ذات الصلة


  • النائبة مبارك: «المواطن البحرينيّ الخيار الأسهل لسدّ العجوزات الحكوميّة» – «فيديو»
  • النائب المعرفي: «لا توجد عدالة بين العاملين في القطاعات الحكوميّة والخاصّة والعسكريّة في البحرين» – «فيديو»
  • النائبة عبد الأمير: «على الحكومة تخفيض الدّين العام دون المساس بجيب المواطن البحرينيّ» – «فيديو»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *