منامة بوست: أدان عالم الدين البحرينيّ السيّد عقيل الموسويّ، حكم الإعدام الذي أصدره القضاء السعوديّ بحقّ رجل الدين الشيعيّ نمر باقر النمر، واصفاً الحكم بالسياسيّ، وأنّه يأتي متوافقاً مع مسلسل الإرهاب الذي يمارسه النظام السعوديّ ضدّ النشطاء والمطالبين بحقوقهم، محذّراً من أنّه سيؤدّي لإشعال المنطقة بالحروب الطائفيّة، ويساهم في الفرقة بين مختلف الطوائف الإسلاميّة.
وقال في بيان أصدره، اليوم السبت 18 أكتوبر/ تشرين الاول 2014، أنّ النظام السعوديّ يمارس حرباً معلنة ضدّ المسلمين الشيعة، عبر عنف الكلمة المدفوعة من جهة، ودعم الإرهاب وتغذيته في العالم – وخصوصًا في «سوريا، العراق، لبنان، البحرين»- بحسب البيان.
وأوضح أنّ النمر لم يكن خارقاً للقانون الذي يكفل حقّ حُريّة التعبير عن الرأي، عندما طالب بحماية ثورة «البحرين» من بطش درع الجزيرة، وتحقيق مطالبها دون حرف مسارها أو تشويه أهدافها، وحين طالب بالعدل والمساواة ورفع الطائفيّة بين مكوّنات الشعب السعوديّ، وإعطاء الحقوق المشروعة لأبناء المنطقة الشرقيّة، وإنّما كان يهدف إلى وقاية المنطقة من تراكم الكراهية وتمزُّق النسيج الداخليّ.
ودعا النظام السعوديّ لإطلاق سراح النمر فوراً، محذّراً من مغبة تنفيذ الحكم، ومناشداً الشعوب الإسلاميّة لتوجيه رسائل شديدة اللهجة ضدّ السلطات السعوديّة، والضغط على النظام السعوديّ للإفراج عن النمر.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } صدق الله العليّ العظيم
الحمد لله قاصم الجبّارين، مُبير الظالمين، مدرك الهاربين، نكال الظالمين، صريخ المستصرِخين، موضع حاجات الطالبين، معتمد المؤمنين، مُهلك ملوكًا ومُستخلف آخرين.
استمرارًا للحرب المُعلنة التي يقودها النظام السعوديّ القبليّ ومن خلفه الاستكبار العالميّ ضدّ المسلمين الشيعة، عبر عنف الكلمة المدفوعة من جهة، ودعم الإرهاب وتغذيته في العالم – وخصوصًا في «سوريا، العراق، لبنان، البحرين» – من جهةٍ أخرى.
يأتي الحكم الذي أصدره القضاء السعوديّ الموجّه تجاه آية الله الشيخ نمر باقر النمر- أيّده الله وسدّده – وناشطين آخرين، توافقاً مع هذا المسلسل الإرهابيّ الذي يهدف إلى قتل الضمائر الحيّة في هذه الأمّة، وسيطرتهم على العالم الإسلاميّ، وإشعال المنطقة بالحروب بين أبناء الجلدة الواحدة ودقِّ إسفين الفرقة بين مختلف الطوائف الإسلاميّة.
وهذا الحكم لا يبعُد عن كونه سياسيًا بامتياز، فحين نادى سماحة الشيخ النمر – حفظة الله – بحماية ثورة «البحرين» من بطش درع الجزيرة وتحقيق مطالبها دون حرف مسارها أو تشويه أهدافها، لم يكن بذلك خرقًا للقانون الذي يكفل حقّ حُريّة التعبير عن الرأي، وحين طالب بالعدل والمساواة ورفع الطائفيّة بين مكوّنات الشعب السعوديّ وإعطاء الحقوق المشروعة لأبناء المنطقة الشرقيّة من شبه الجزيرة العربيّة، كان يهدف إلى وقاية المنطقة من تراكم الكراهيّة وتمزُّق النسيج الداخليّ.
إنّنا ننصح النظام السعوديّ بأن لا يتلاعب بالنّار، وعليه فورًا أن يُطلق سراح سماحة الشيخ؛ فلقد حذّر مراجعنا العِظام من أنّ المساس به سيسبّب غضبًا عارمًا و ردود فعلٍ لا يُعرف مداها.
وأناشد الشعوب المسلمة في العالم – وخصوصًا في «البحرين والمنطقة الشرقيّة» – بتوجيه رسائل شديدة اللهجة، تُفيد بأنّ سماحة الشيخ النمر هو جسد الأمّة وروحها، والتعدّي عليه سيهدّد مصالح آل سعود أينما وجدت، ولن يتمّ السكوت في حال لو استمرّ النظام الغاشم على المضيّ قدُمًا في تنفيذ مخطّطه.
كما وأُحيي الثوّار في المنطقة الشرقيّة على شجاعتهم في مواجهة «أزيز الرّصاص»، ومقاومتهم لإرهاب أزلام النظام وبذلهم للدماء في سبيل إبقاء كلمة الله هي العليا، وبسالتهم في الدفاع عن شرف وكرامة وعزّة هذه الأمّة.
السيّد عقيل الموسويّ
22 ذو الحجّة 1435هـ