Saturday 14,Feb,2026 13:55

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

المعارضة: الحلّ السياسيّ الشامل شرط المشاركة في الانتخابات

منامة بوست: أعلنت القوى الوطنيّة الديمقراطيّة المعارضة، مقاطعتها للانتخابات النيابيّة القادمة ما لم يكن هناك حلٌ سياسيٌّ شامل، مشدّدةً على أنّ مشاركتها في الانتخابات متوقّفة على وجود اتّفاق سياسيّ

منامة بوست (خاص): أعلنت القوى الوطنيّة الديمقراطيّة المعارضة، مقاطعتها للانتخابات النيابيّة القادمة ما لم يكن هناك حلٌ سياسيٌّ شامل، مشدّدةً على أنّ مشاركتها في الانتخابات متوقّفة على وجود اتّفاق سياسيّ، يقوم على أنّ نظام الحكم في البحرين ديمقراطيّ، والسيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعاً، وأن تكون انتخابات حرّة ونزيهة تقوم على أساس المساواة بين المواطنين، ومجلسٌ تشريعيّ يختصّ لوحده بكامل الصلاحيّة التشريعيّة والرقابيّة، وحكومة منتخبة تمثّل الإرادة الشعبيّة، وقيام قضاء مستقلّ وأمن للجميع، فضلاً عن تنفيذ التزامات الحكم تجاه المجتمع الدوليّ المتمثّلة في توصيات اللجنة البحرينيّة لتقصّي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالميّ، والإفراج عن معتقلي الرأي والضمير، ولجم خطاب التحريض على الكراهيّة عبر الاعلام الرسميّ ضدّ المعارضة السياسيّة، وإيقاف الحلّ الأمنيّ الذي سيؤدّي إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار ولتهديد السلم الأهليّ.

وأكّدت المعارضة في مؤتمر صحفيّ اليوم السبت 31 مايو /أيّار 2014، حرصها على ضرورة إيجاد مخرج حقيقي للأزمة السياسيّة الدستوريّة، وذلك عبر مفاوضات جديّة يقتنع فيها الجميع بحجم المأزق الذي تعاني منه البحرين وجذور الأزمة السياسيّة الدستوريّة، وإنهاء حملات العلاقات العامّة و الدعائيّة الفاقدة للمسؤوليّة والحسّ الوطنيّ، والتي تستنزف المال العام وخزينة الدولة التي هي في أمسّ الحاجة إلىها لحلّ الأزمات المعيشيّة.

وأشارت إلى أنّ الاستفراد وتهميش الشعب بكلّ مكوّناته هو جوهر الأزمة البحرينيّة، وإنّ ما قام به الحكم من إدخال العناوين الحديثة للدولة من دستور وانتخابات ومجلسيّ نوّاب وشورى ومجلس وزراء ووزراء ومحاكم قد تمّ تفريغها بشكل مُمنهج من أيّ مضمون حقيقيّ تتحقّق من خلاله الدولة الديمقراطيّة الحديثة، وبقت القرارات والإدارة الفعليّة بعيداً كلّ البُعد عن هذه المسمّيات الشكليّة، فالحكم يتجاوز في صلاحيّاته ونفوذه كافّة مسميّات الدولة.

ولفتت المعارضة إلى أنّ الحكومة والنظام ضلّلا الشعب بمثياق العمل الوطنيّ، والذي بشّر بمبادئ أساسيّة في مقدّمتها المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وزيادة مشاركة الشعب في إدارة شؤون البلاد عبر العودة للحكم الدستوريّ وتطبيق مبدأ الملكيّة الدستوريّة على غرار الديمقراطيّات العريقة، لكن الحكم نكث بهذا الاتفاق فأصدر دستور 2002م. كما احتكر الحكم رسم الدوائر الانتخابيّة بعقليّة طائفيّة وعقليّة معارضة وموالاة بعيداً عن الروح الوطنيّة ومبدأ المساواة بين المواطنين .

وتناولت المعارضة جهودها لإصلاح الوضع السياسيّ القائم، إلّا أنّ المحاولات باءت بالفشل نتيجةً للصلاحيّات المُطلقة للملك، وهيمنة مجلس الشورى وعدم تمثيل الحكومة لإرادة الشعب، ، فيما استمرّت الأوضاع تتنقّل من سيئ إلى أسوأ، فزاد التمييز على الأسُس الطائفيّة والقبليّة واستمر التجنيس السياسيّ بدون توقّف، وكذلك الفساد الماليّ والإداريّ.

وشدّدت على أنّ رفض الحكم الدخول في المفاوضات الجديّة ورفضه التوافق على حلّ للأزمة، يضع البلاد أمام مستقبل غامض، كما سيضع المعارضة أمام خيار وحيد ينطلق من دوافعها الوطنيّة وهو الاستمرار في الحراك الشعبيّ السلميّ الذي انطلق في 14 فبراير/ شباط 2011 ، والعمل على زيادة زخم هذا الحراك بمختلف الوسائل المشروعة والمتاحة أمام الشعوب الحرّة لتغيير واقعها وبناء الديمقراطيّة الحقيقيّة.

وناشدت المعارضة الدول الصديقة للبحرين أنّ تقدّم النصيحة وتمارس جهودها من أجل حمل النظام المستبدّ والمتفرّد بالقرار السياسي بعيداً عن الإرادة الشعبيّة على الاستجابة للمطالب الشعبيّة العادلة والمُحقّة والضروريّة لتحقيق الاستقرار الشامل والدائم، ولا يجوز بأيّ حال من الأحوال أن يطلب أحد من الشعب أن يقبل بالتهميش والإقصاء واستمرار الاستبداد والفساد يتحكّم في حاضره ومستقبله.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014065909


المواضیع ذات الصلة


  • وزير الخارجيّة الإيرانيّ «يشكر حاكم البحرين على تهنئته بذكرى انتصار ثورة الإمام الخُمينيّ» – «وكالة إرنا»
  • البحرينيّون «يحتجُّون ضدَّ منهجيّة الاضطهاد الطائفيّ في ذكرى ثورة 14 فبراير» – «صور – فيديو»
  • المركز الدوليّ «يُطالب حكومة البحرين بالإفراج عن مُعلِّمة فَضَحَتْ الفساد الأخلاقيّ في مؤسّسة حكوميّة»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *