منامة بوست: قال عضو مرصد البحرين لحقوق الإنسان عبدالنبي العكريّ، إنّ البيان الأمميّ الصادر عن مجلس حقوق الإنسان بجنيف هو ثالث بيان تصدره مجموعة من الدول، موضحاً أنّ محتوى البيان تطوّر عن السابق
منامة بوست: قال عضو مرصد البحرين لحقوق الإنسان عبدالنبي العكريّ، إنّ البيان الأمميّ الصادر عن مجلس حقوق الإنسان بجنيف هو ثالث بيان تصدره مجموعة من الدول، موضحاً أنّ محتوى البيان تطوّر عن السابق، إذ حدّد الانتهاكات بشكل واضح، فتطرّق إلى المحاكمات ومعتقلي الرأي والحدّ من حريّة التعبير، والتظاهرات واستخدام العنف من قبل قوّات الأمن، كما طالب بإطلاق سراح معتقلي الرأي، وبفتح مكتب دائم للمفوضيّة السامية لحقوق الإنسان في البحرين بصلاحيّات كاملة، فضلاً عن دعوته للمؤسّسات الحقوقيّة الحكوميّة بإثبات مصداقيّتها من خلال القيام بمهامها بصورة مستقلّة.
ورأى أنّ هذا البيان، يعطي رسالةً واضحةً لحكومة البحرين بأنّ سياسة التسويف والمماطلة لا تفيد، وأنّ استمرار الحديث عن الإنجازات من دون تطبيقها على أرض الواقع هو أمرٌ لم يعد يتقبّله المجتمع الدوليّ، مشيراً إلى أنّ رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمفوضيّة فرج فنيش كان واضحاً في تصريحاته، سواءً أثناء وجوده في البحرين ضمن بعثة المفوضيّة أو حين حضر المؤتمر الدوليّ للمحكمة العربيّة لحقوق الإنسان، عندما طالب بإطلاق سراح معقتلي الرأي والأطفال ووقف استخدام القوة والمحاكمات .
وكشف العكري عن مشاركة المرصد في أربع ندوات على هامش الدورة الحاليّة، بمشاركة أسماء بارزة تمثّل منظّمات دوليّة معروفة، من بينهم جو ستورك من منظّمة «هيومن رايتس ووتش»، وكريم لاهيجي عن الفيدراليّة الدوليّة لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنّ هذه الدورات تجعل المطالبة بوقف انتهاكات حقوق الإنسان حاضرة في كلّ مرّة، موضحاً أنّه سيتم عرض فيلمين قصيرين أحدهما يتحدّث عن السجناء، إضافةً إلى مداخلاتنا الشفويّة التي سنقدّمها أمام مجلس حقوق الإنسان مباشرةً.
ولفت إلى عدم إدانة وحدة التحقيق الخاصّة لأيّ شخص متّهم في قضايا التعذيب، ومفوضيّة حقوق السجناء نفت وجود آثار تعذيب على السجناء الذين أضربوا قبل أسابيع. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ المؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان يتمّ تعديل قانونها للمرّة الثالثة لتتوافق مع مبادئ باريس، وهذا يعني أنّها طوال الفترة السابقة لم تكن ملتزمة بمبادئ باريس.
ونوّه بأنّ الفيدراليّة الدوليّة لحقوق الإنسان، ستتطرّق في الجلسات القادمة إلى مسألة انتهاك حقّ التجمُّع السلميّ وتكوين الجمعيّات، و«هيومن رايتس ووتش» إلى القضاء، والعفو الدوليّة عن الأطفال، ولجنة «مناهضة التعذيب» عن التعذيب في البحرين، و«فرونت لاين» ستتناول مسألة المدافعين عن حقوق الإنسان، مشيراً إلى أنّ الدولة تعتبر المجتمع المدنيّ المستقلّ عدوّاً لها، وأنّ البرلمانيون نسوا دورهم الأساسيّ في الدفاع عن الشعب ومصالحه من حيث التشريع، وأصبحوا مجرّد أدوات منفّذة لما يُطلب منهم.
من جانبها قالت فريدة غلام، إنّ البيان وضع خارطة طريق للبحرين في تنفيذ التزاماتها الدوليّة، وخصوصاً أنّه انتقد عدم الالتزام بتنفيذ توصيات لجنة تقصّي الحقائق والاستعراض الدوريّ الشامل، مشيرةً إلى أنّها ستتحدّث في إحدى الندوات عن المؤسّسات الحقوقيّة الحكوميّة وعجزها عن تحقيق العدالة التي أُنشأت من أجلها مسترشدةً بنموذج أمانة التظلّمات.
ونوّهت بأنّ تحسين الوضع الحقوقيّ في البحرين مرتبط بحلّ سياسيّ مستقرّ، مشيرةً إلى أنّ هناك سياسة ممنهجة ومستمرّة ومتعاظمة في تقسيم الناس، فالإقصاء مستمرّ.
من ناحيتها أشارت جليلة السلمان، أنّه بالرغم من المحاولات الرسميّة لتلميع صورة ما تمّ تحقيقه على أرض الواقع، فإنّ البيان كان حاسماً، وطالب الموقّعون عليه أن يشهدوا على أرض الواقع ما وراء وعود الحكومة، لافتاً إلى أنّ استعدادات الوفد الأهليّ استغرقت أكثر من شهرين، وبدأت منذ انتهاء جلسة مارس/ آذار الماضية.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2014063745
المواضیع ذات الصلة
آية الله قاسم: «حراك 14 فبراير في البحرين كان وراءه مطالب مُلِّحة تزايدت على مدى الخمسة عشر عاما الماضيّة» – «فيديو»
الائتلاف: «زخم الحضور في الذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 فبراير يرسّخ حقيقة تَجَذُّرِها في وجدان الشّعب البحرينيّ»
جمعيات سياسيّة بحرينيّة «مُقرَّبة من الحكومة تُطالب بالمواطنة المتساوية وسيادة القانون وإلغاء التّطبيع»