Wednesday 11,Feb,2026 11:59

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

هيومان رايتس: الاتفاقيّة الأمنيّة الخليجيّة هدفها قمع الحريّات وتقويض حقوق المواطن

منامة بوست: أبدت منظّمة «هيومن رايتس ووتش» قلقها الشديد من غموض الأحكام القانونيّة الواردة في الاتفاقيّة الأمنيّة الخليجيّة، مشيرة إلى أنّه «يمكن للدول الأعضاء أن تستخدم هذه الاتفاقيّة لقمع حريّة التعبير

منامة بوست: أبدت منظّمة «هيومن رايتس ووتش» قلقها الشديد من غموض الأحكام القانونيّة الواردة في الاتفاقيّة الأمنيّة الخليجيّة، مشيرة إلى أنّه «يمكن للدول الأعضاء أن تستخدم هذه الاتفاقيّة لقمع حريّة التعبير، وتقويض حقوق المواطنين والمقيمين في الخصوصيّة.

وقالت المنظّمة في بيان صدر عنها، أمس الأحد 27 أبريل / نيسان أنّ بعض الأحكام تسمح للسلطات بانتهاك حريّة التعبير؛ على سبيل المثال، تنصّ المادة 3 على أن «تعمل كلّ دولة طرف على اتخاذ الإجراءات القانونيّة فيما يُعدّ جريمة، وفقاً للتشريعات النافذة لديها، عند تدخّل مواطنيها أو المقيمين بها في الشؤون الداخليّة لأيّ من الدول الأخرى».

ولفتت المنظمة إلى أنّ إلزام دول مجلس التعاون بتبادل المعطيات الشخصيّة للمواطنين والمقيمين، كما تنصّ على ذلك الاتفاقيّة، من دون الاستناد إلى قاعدة قانونيّة، ومن دون إجراء قانونيّ يضمن الحقّ في الخصوصيّة، ووفقاً للتقدير المطلق لوزراء الداخليّة، فيه «تدخّل تعسفيّ» من قبل السلطات في الحقّ في الخصوصيّة لمواطنيّ الخليج والمقيمين فيه.

من جانبه، قال نائب المدير التنفيذيّ لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش، جو ستورك «أنّ الاتفاقيّة الأمنيّة الخليجيّة تعطي ذريعة قانونيّة أخرى للقضاء على المعارضة، ويجب أن يلاحظ مواطنو الخليج والمقيمون فيه أنّ الحكومات اتفقت على أن يكون تبادل البيانات الخاصة خاضعاً لرغبة وزير الداخليّة».


وأضاف ستورك «يتعيّن على الحكومة الكويتيّة أن تكفّ عن جهودها الرامية إلى الانضمام إلى الاتفاقيّة الأمنيّة في صيغتها الحاليّة، وأن تؤكّد على أن تضمن الاتفاقيّات المستقبليّة لدول مجلس التعاون الحقوق الدستوريّة والإنسانيّة لسكان الخليج».

وتنقسم الاتفاقيّة إلى أقسام عدّة تتعلق بالتنسيق الأمنيّ، وضبط الحدود، والتعاون في مجال الإنقاذ، والالتزامات المتعلّقة بتسليم الأشخاص، ولا تقدّم الاتفاقيّة تعريفاً للسلوك الذي يُمكن اعتباره «تدخّلاً في الشؤون الداخليّة للدول الأعضاء».

وتدعو الاتفاقيّة دول مجلس التعاون إلى «تسليم الأشخاص الموجودين في إقليمها، الموجّه إليهم اتّهام، أو المحكوم عليهم من السلطات المختصّة لدى أيّ منها».

وكانت دول مجلس التعاون قد قامت كلّها بمحاكمة أشخاص فقط بسبب ممارسة حقوقهم في حريّة التعبير، وتكوين الجمعيّات، والتجمّع السلميّ. وقامت هذه الاتفاقية بتوسيع نطاق عمل هذه البلدان، وأضافت إليه البلدان الأعضاء الأخرى.

وتنصّ مواد أخرى في الاتفاقيّة على أن تتبادل الحكومات المعلومات المتعلّقة بالمواطنين والمقيمين، وعلى سبيل المثال، تنص المادة 4 على أن «تتعاون كلّ دولة طرف بإحاطة الأطراف الأخرى ـ عند الطلب ـ بالمعلومات والبيانات الشخصيّة عن مواطني الدولة الطالبة أو المقيمين بها، في مجالات اختصاصات وزارات الداخليّة»، ولا تنصّ مواد الاتفاقيّة على ما إذا كانت الدول ملزمة بإثبات أدلّة تتعلق بنشاط إجراميّ، أو توافر قاعدة قانونيّة يتمّ بموجبها تبادل المعلومات الشخصيّة المتعلّقة بالمواطنين أو المقيمين، كما لا تنصّ الاتفاقيّة على ضرورة القيام بإجراءات قانونيّة لدى المحاكم، ولا تفرض أيّة ضمانات مهمّة لحماية الحقّ في الخصوصيّة، وتجنّب سوء استخدام السلطة، وهو ما يجعل التنفيذ خاضعاً فقط إلى تقدير وزراء الداخليّة في دول مجلس التعاون الخليجيّ.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014063355


المواضیع ذات الصلة


  • حاكم البحرين «يهنّئ الرئيس الإيرانيّ بذكرى انتصار ثورة الإمام الخمينيّ التي أسقطت حكم الشّاه» – «وكالة بنا»
  • الائتلاف: «ثابتون حتى تحقيق أهداف ثورة البحرين في الحريّة والعدالة والسّيادة»
  • البحرين: «العاطلون يعتصمون أمام ديوان الخدمة المدنيّة بعد وعود السّلطات الكاذبة لحلّ أزمة البطالة» – «فيديو»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *