Thursday 05,Feb,2026 06:29

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

ميثم السلمان: الطائفية تضعف المواطنة الجامعة والمساواة بين المواطنين في البحرين

منامة بوست (خاص): خلال مشاركته في جلسة حواريّة مساء أمس الإثنين 17 فبراير 2014 بعنوان «انعكاسات مأسسة الطائفيّة السياسيّة على حقوق الإنسان في البحرين» بمقر جمعية الوفاق الوطني

منامة بوست (خاص): خلال مشاركته في جلسة حواريّة مساء أمس الإثنين 17 فبراير 2014 بعنوان «انعكاسات مأسسة الطائفيّة السياسيّة على حقوق الإنسان في البحرين» بمقر جمعية الوفاق بالمنطقة الغربيّة، قال مسؤول قسم الحريّات الدينيّة في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان: أنّ الطائفيّة في البحرين قد اكتسبت بنية مؤسّساتيّة، وأصبحت سلوكاً ممنهجاً في بعض الدوائر الرسميّة وأنّ ذلك يتُناقض مع ادّعاء السلطة باحترام مبادئ حقوق الإنسان، إذ أنّ الطائفيّة سلوكٌ عنصري فاشي لا يلتقي مع المبادئ والنصوص الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

فالطائفيّة ليست سلوكًا شخصيّاً يصدر عن منتسبي بعض الدوائر الرسميّة في البحرين؛ بل هي سياسةٌ رسميةٌ غيرُ معلنٍ عنها تتعاطى مع المواطنين على أساس انتمائهم المذهبي والمناطقي، وبذلك تسهم السلطة في إضعاف موقعيّة الهويّة الوطنيّة الجامعة لكلّ المواطنين.

ولفت السلمان إلى أنّ الطائفيّة تضعف المواطنة الجامعة والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات والعدالة الاجتماعيّة وسيادة القانون، وتنشر التمييز وتشجع الكراهيّة وتفسد البيئة المدنيّة الصالحة لرعاية حقوق الإنسان وصون الحريّات العامة و تتناقض مع أحد أهم مبادئ حقوق الإنسان وهو أنّ الناس قد ولدوا أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق، كما تتناقض مع كون التنوّع الثقافي والمذهبي والعرقي مصدرَ إثراءٍ وتقدّمٍ ورفاهيّة للمجتمعات والدول.

وشدد على أنّ تسييس المؤسسات للطائفيّة وتطبيقها في الدوائر الرسميّة كقوّة دفاع البحرين ووزارة الداخليّة ووزارة العدل والشؤون الإسلاميّة والعديد من الدوائر الرسمية صورةً واضحةً للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدوليّة والمراقبين الدوليين تبيّن مدى تجذّر الطائفيّة المممنهجة في السلطة.

وأضاف أنّ أكثر الدول التي تتعاطى مع المواطنين في دائرة الحقوق والواجبات والامتيازات على أساس طائفيّ لا تنطلق في ذلك من قوانين دستوريّة مشرعة بالضرورة، بل في أكثر الأحيان تنطلق من قناعةٍ غير معلنٍ عنها لدى نظام الحكم بضرورة ممارسة الفصل والتمييز الطائفيّ والاستضعاف لفئة مجتمعيّة محددة.

و كشف عن انعكاسات مأسسة الطائفية على حقوق الإنسان والتي تظهر بشكل واضح في خمسة وجوه:التمييز الطائفي في التوظيف، التمييز ضدّ العاملين في المؤسسات والدوائر الحكومية بناءً على خلفيتهم المذهبية، إقصاء أبناء المذهب الجعفري في المؤسسات التعليميّة والمعاهد والجامعات، استمرار الإعلام الرسمي وشبه الرسمي في التحريض على الكراهية الطائفيّة، واستخدام لغة الازدراء المسيئة في إهانة مكوّن وطنيّ أصيل بناءً على طموحه السياسي وخلفيّته المذهبيّة، وأخيراً التعدّي الممنهج على الحريّات الدينيّة؛ إذ أنّ السلطة قد صار لديها سياسة ممنهجة في مضايقة كلّ الأنشطة الثقافيّة والدينيّة والاجتماعيّة لمكوّن وطني أصيل فقد صارت تحاصر مساجده فضلاً عن هدمها وتخريبها وتحلُّ مجالسه الدينيّة، وتمنعه عن إذاعة معتقداته وتزدري مقدّساته وتستهدف شعائره.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014060710


المواضیع ذات الصلة


  • الداخليّة البحرينيّة «تفعّل نظام التّنبيهات الطّارئة مع تصاعد تّهديدات حليفها الأمريكيّ ضدّ إيران» – «وكالة بنا»
  • صندوق النّقد الدوليّ: «تدهور الأوضاع الماليّة في البحرين بسبب ارتفاع العجز والدّيْن العام رغم فرض ضرائب على المواطنين»
  • البحرين: «العاطلون يعتصمون أمام ديوان الخدمة المدنيّة بعد تجاهل الحكومة مطالبهم» – «فيديو»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *