Monday 16,Feb,2026 12:17

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

«البحرين للدراسات» يصدر دراسة عن إلغاء بلديّة المنامة.. وميلاد يؤكّد على نتائجها

منامة بوست (خاص): صدرت مؤخراً عن مركز البحرين للدراسات في لندن دراسة بعنوان: إلغاء بلديّة المنامة.. أم الاستئثار بالعاصمة؟.. بيّنت الأسباب الجوهريّة، التي يعتقد مركز الدراسات بأنّها سبب في إلغاء بلديّة المنامة

منامة بوست (خاص): صدرت مؤخراً عن مركز البحرين للدراسات في لندن دراسة بعنوان: إلغاء بلديّة المنامة.. أم الاستئثار بالعاصمة؟.. بيّنت الأسباب الجوهريّة، التي يعتقد مركز الدراسات بأنّها سبب في إلغاء بلديّة المنامة.

واستعرضت الدراسة عدداً من المحاور التأسيسيّة كمدخل منهجيّ للحدث، حيث تطرقت إلى تاريخ البلديّة منذ نشأتها، والأحداث التي عصفت بها، وكيفيّة تعامل العائلة الحاكمة في تعيين بعض الوجهاء، أو التجار لكسب ولائهم أو لضمان سكوتهم، كما ورد فيها.

وذكرت أنّه: «عندما هبّت رياح التغيير بعد الأحداث الساخنة التي شهدتها البحرين في نهاية الألفيّة الثانية، وبعد وفاة أمير دولة البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة في 6 مارس آذار 1999، وتولي ابنه الأمير حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم، وإعلانه ما سمي مشروع الإصلاح الذي انطلق من ميثاق العمل الوطنيّ، عادت تجربة الانتخابات البلديّة تطل بوجهها من جديد بعد أن توقّفت لأكثر من 30 سنة، وبالتحديد طوال فترة الاستقلال منذ 1970 وحتى 2002».

وأضافت: «لقد كان واضحاً أنّ السلطة، وممثلها الدكتور جمعة بن أحمد الكعبي الذي أصبح اسمه وزير البلديّات والتخطيط العمراني، صارت تتحيّن الفرص ضدّ مجلس بلدي العاصمة، ويبدو أنّ الفرصة قد جاءت، حين أصبح مجيد ميلاد عضواً في الأمانة العامة لجمعيّة الوفاق، وممثلاً لها في جولات الحوار الوطنيّ، ومعبّراً بل ومدافعاً عن الكثير من آرائها في الإعلام، خاصّة بعد أن تفجّرت ثورة الرابع عشر من فبراير 2011. لقد توترت العلاقة بين وزير البلديّات ورئيس مجلس بلدي العاصمة، ومما فاقم من هذا التوتر مباركة وزارة البلديّات عملية هدم أكثر من 35 مسجداً شيعياً في فترة الطوارئ (مارس – مايو 2011)، حيث ادّعت وزارة البلديّات – كما هو حال الحكومة – بأنّ هذه المساجد (أطلقت عليها منشآت دينيّة)، قد تمّ تشييدها بدون ترخيص قانونيّ، وعلى إثر ذلك أصبح الصراع مكشوفاً على السطح. فبينما يدافع المجلس البلدي ورئيسه عن المساجد المهدّمة، يبرر الوزير وطاقمه الوزاريّ (سلفيّون وإخوان) هدمها، وهكذا حصل الطلاق النهائيّ بين مسارين، حاول مجلس بلدي العاصمة إبقاءهما متلازمين».

ولفتت الدراسة إلى أنّ «الحكومة بدأت تعدّ خططها للتخلّص من مجلس بلديّ العاصمة ورئيسه المشاكس في نظرها» وأوضحت أنّ الحكومة بدأت تعمل على صنع «الأفكار المتآمرة»، ومثالاً على تلك الأفكار أنّ السلطة «طرحت مسألة تحويل مجلس بلدي العاصمة إلى مجلس أمانة بلديّة العاصمة لأوّل مرة في الصحافة والدواوين، وقد قيل بأنّ ذلك يأتي للاستفادة من تجربة أمانة بلديّة عمان بالأردن، لكن وراء الأكمة ما وراءها».

وكشفت أنّ 60% من عائدات البلديّات مصدرها بلديّة المنامة، لإشرافها إداريّاً على مفاصل السوق والضرائب في العاصمة، وعليه فإنّ ذلك يشكل عبءاً على المتنفذين وذوي المصالح الخاصة. أما عن تصويت المجلس النيابيّ على قرار الإلغاء، فلأنّ أعضاء المجلس أداة في يد الحكومة حسب ما وصفت الورقة الدراسيّة لمركز البحرين للدراسات في لندن.

في هذا السياق توجهت «منامة بوست» لرئيس بلديّة المنامة والقياديّ في جمعيّة الوفاق مجيد ميلاد، بالسؤال عن الأسباب الجوهريّة لإلغاء بلدية العاصمة، فكانت إجابته متطابقة إجمالاً مع نتائج دراسة “البحرين للدراسات”، حيث قال ميلاد:

في البداية اتّضح الدافع الذي وجّه أصحاب المقترح، ومن صوّت عليه من خلال مداخلة عضوة الشورى السيدة لولوة العوضي التي قالت بصريح العبارة أنّ هذا تشريع طائفي، ونتفق معها فيما ذهبت إليه، وهو حقيقة واقعة للأسف الشديد.

وذكر ميلاد خمس نقاط في موضوع إلغاء بلديّة المنامة وهي أنّ: الأسباب الجوهريّة التي دفعت النوّاب لأن يتحمّسوا جميعهم (إجماع الكتل) على إلغاء العاصمة، هو تمكين سياسة الطأفنة التي تطبقها الحكومة في مختلف المجالات، ومنهجيّة التمييز، حيث وجدت أنّ أكثريّة أعضاء بلدي العاصمة معارضين شيعة، فلذلك أولت اهتمامها لإلغائه، هذا أولاً.

ثانياً- في بقاء بلدي العاصمة فضيحة تكشف أنّ غالبيّة العاصمة (قياسا على الأعضاء)، هي غالبيّة معارضة وشيعيّة، وهذا ما لا تقبل به، فلذاك أرادت أن تلغي بلدي العاصمة، لإخفاء هذه الحقيقة المرّة التي تسبّب لها القلق النفسيّ، ولكنّها كمن يخفي الشمس بغربال.

ثالثاً- إنّ وزارة البلديّات متخمة بالفساد، وبلدي العاصمة يسبّب لها الصداع في هذا الملف بالذات، فلذلك أفضل وسيلة لمعالجة الفساد في وجهة نظرهم إلغاء المجلس لمحاولة التعمية على فضائح الفساد.

رابعاً- إنّ المتنفذين وذوي المصالح الشخصيّة لديهم مشروعات في العاصمة، فأرادوا التخلص من مراقبة بلدي العاصمة ودقة فحصه لصالح المجتمع لا الجيوب الخاصة، فأسلم وسيلة إلغاء المجلس من ثم التلاعب.

خامساً- لا تقبل الحكومة بأيّ هامش ولو كان شكليّاً لإرادة الناس وهذا التوجه من قبيل أنهم يوصلون رسالة للشعب مفادها: أنت تريد تحكيم الإرادة الشعبية والسيادة له، ونحن في طريقنا لذبح كلّ ما يتعلق بالإرادة الشعبيّة، فلك يا شعب البحرين أن تيأس من الحراك المطلبيّ طوال هذه الفترة.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014054142


المواضیع ذات الصلة


  • آية الله قاسم: «حراك 14 فبراير في البحرين كان وراءه مطالب مُلِّحة تزايدت على مدى الخمسة عشر عاما الماضيّة» – «فيديو»
  • الائتلاف: «زخم الحضور في الذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 فبراير يرسّخ حقيقة تَجَذُّرِها في وجدان الشّعب البحرينيّ»
  • جمعيات سياسيّة بحرينيّة «مُقرَّبة من الحكومة تُطالب بالمواطنة المتساوية وسيادة القانون وإلغاء التّطبيع»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *