Tuesday 17,Feb,2026 06:42

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

الموسوي: الفساد الماليّ والإداريّ هو سبب ارتفاع العجز والدين العام في البحرين

منامة بوست (خاص): أكّد القائم بأعمال أمين جمعيّة العمل الوطنيّ الديمقراطيّ «وعد» رضي الموسوي، أنّ «عدم وجود محاسبة حقيقيّة أدّى إلى استشراء الفساد الماليّ والإداريّ في مفاصل مؤسّسات الدولة

منامة بوست (خاص): أكّد القائم بأعمال أمين جمعيّة العمل الوطنيّ الديمقراطيّ «وعد» رضي الموسوي، أنّ «عدم وجود محاسبة حقيقيّة أدّى إلى استشراء الفساد الماليّ والإداريّ في مفاصل مؤسّسات الدولة، ما دفع إلى رفع العجز والدين العام»، مشيراً إلى أنّ «الاقتصاد البحرينيّ يمرُّ بمرحلة حرجة؛ نتيجة تزايد العجز في الموازنة العامّة وتسديد هذا العجز باستمرار الاستدانة وزيادة حجم الدين العام»، مشدّداً على ضرورة تنفيذ عمليّة إصلاح جذريّة تشمل الأوضاع الاقتصاديّة والسياسيّة والاجتماعيّة، ترتكز على شرط المشاركة الشعبيّة في اتّخاذ القرار ومتابعة تنفيذه».

وأشار في الندوة التي حملت عنوان «الحساب الختاميّ للدولة.. العجز في الموازنة العامّة وارتفاع الدين العام والمستقبل المُقلق»، مساء الأربعاء 25 يونيو/ حزيران 2014، إلى أنّ الدول التي شيّدت اقتصاداتها على المحاصصات القبليّة والطائفيّة والعرقيّة، قد واجهت استحقاقات بعضها دامية، فلا يمكن لأيّ اقتصاد أن يحقّق النجاح وهو يُميّز بين مواطن وآخر، كما لا يمكن لأيّ اقتصاد أن يحقّق نجاحاً في ظلّ غياب التشريعات والقوانين الواضحة المُنظّمة للعمليّة الاقتصاديّة التي تنطلق من مبدأ أنّ الإنسان هو هدف التنمية المستدامة ووسيلتها في آن واحد»، مضيفاً أنّ «هذا لا يتحقّق في ظلال الدولة الأمنيّة وأزمة الثقة القائمة، إنّما من خلال الدولة المدنيّة الديمقراطيّة المُنفتحة على رياح التغيير التي تقود المجتمع إلى التطوّر».

ولفت إلى أنّ «الاقتصاد البحرينيّ يمرُّ بمرحلة مفصليّة من ناحية الأداء ومدى القدرة على التنافسيّة مع اقتصادات المنطقة والعالم، يزيد من صعوبة وضعه حالة الانكماش المتزايدة بشهادة صندوق النقد الدوليّ الذي حذّر من تداعيات هذا الانكماش والتراجع على مجمل الوضع العام، وطالب بتقليل العجز في الموازنة العامّة والدين العام المتصاعد واتّخاذ قرارات مفصليّة ستؤثّر في حال تنفيذها على الاقتصاد الكليّ، كما ستؤثّر على المواطن العاديّ الذي قد يواجه موجة جديدة من زيادة الرسوم تنفيذاً لتوصيات صندوق النقد الدوليّ بفرض ضرائب على القيمة المُضافة إلى الشركات، وإعادة هيكلة الدعم المُقدّم إلى المواد الأساسيّة، وضبط وتقليص التوظيف والزيادات في القطاع الحكومي».

وأوضح الموسوي، أنّ السنوات الماضية شهدت استفحالاً في الفساد الإداريّ والماليّ، ما أثّر على النظام الإداريّ وقاده إلى التآكل وعدم الفاعليّة، وبالتالي عدم القدرة على تنفيذ بنود الموازنة العامّة، مشيراً إلى أن تقليص الإنفاق شمل كلّ الوزارات باستثناء الدفاع وجهاز الأمن الوطنيّ والداخليّة، حيث صرفت الجهات الثلاث كلّ المبالغ المُخصّصة للمشاريع بنسبة 100 في المئة للأولى والثانية و77 في المئة للثالثة».

وبيّن أنّ الأزمة السياسيّة الدستوريّة التي تفجّرت في فبراير/ شباط 2011، أدّت إلى تفاقم الفساد الماليّ والإداريّ، واستفحال سياسة التمييز لتصل إلى قطاعات مهمّة مثل التعليم والصحّة والبلديّات، ما قاد إلى تأثُّر قطاع المرافق والخدمات العامّة بصورة سلبيّة، الأمر الذي أدّى إلى تفاقم سياسة الإقصاء والتهميش التي مورست منذ عدّة عقود، لتتفجّر أزمة سياسيّة دستوريّة قبل أكثر من ثلاث سنوات»، موضحاً أنّه «من شأن ذلك تحويل البلاد إلى مزيد من الاحتقان السياسيّ والطائفيّ، ما سيؤثّر على حجم تدفُّق الاستثمارات الأجنبيّة ومغادرة الاستثمارات المحليّة»، مؤكّداً أنّ «البحرين بحاجة ماسّة إلى الحلّ السياسيّ الوطنيّ الجامع، وليس الحلّ الأمنيّ السائد في الوقت الراهن، وإلى اقتصاد متنوّع في مصادر الدخل وعدم الركون إلى النفط كمصدر رئيسي للدخل».

وكشف الموسوي عن أنّ «الدين العام للبحرين بلغ 5.3 مليارات دينار، 43.8 في المئة من الناتج المحليّ الإجماليّ البالغ 28.6 مليار دولار بالأسعار الثابتة، و32.8 مليار دولار بالأسعار الجارية في 2013، بحسب المصرف المركزيّ البحرينيّ، وقد تواصلت زيادة الدين في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، ما حدا بمجلسي الشورى والنوّاب إلى رفع سقف الدين ليصل إلى أقل من 60 في المئة من الناتج المحليّ الإجماليّ، وهو الأمر الذي تسير البلاد إليه، ومن المتوقّع أن يصل إلى 6 مليارات دينار (نحو 16 مليار دولار)، أي ما يعادل 60 في المئة من الناتج المحليّ الإجماليّ وهي منطقة الخطر التي تقود إلى تعثُّر في تسديد الأجور والرواتب لموظفي الحكومة، في منطقة تنعم بالفوائض الماليّة.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014053022


المواضیع ذات الصلة


  • صندوق «تمكين»: «وفَّرْنا 300 ألف فرصة لتدريب وتوظيف البحرينيين مع تفاقم نسبة البطالة» – «وكالة بنا»
  • صحيفة محليَّة: «أكثر من 4400 بحرينيًّا هاجروا للعمل في الخارج بسبب استحواذ الأجانب على سوق العمل في البلاد»
  • آية الله قاسم: «حراك 14 فبراير في البحرين كان وراءه مطالب مُلِّحة تزايدت على مدى الخمسة عشر عاما الماضيّة» – «فيديو»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *