منامة بوست: عقدت جمعيّة العمل الوطنيّ الديمقراطيّ «وعد»، مساء أوّل أمس الأربعاء 4 يونيو/ حزيران 2014، ندوة تحت عنوان «المحكمة العربيّة لحقوق الإنسان والغاية منها»، دعا فيها المشاركون إلى إعطاء المحكمة
منامة بوست: عقدت جمعيّة العمل الوطنيّ الديمقراطيّ «وعد»، مساء أوّل أمس الأربعاء 4 يونيو/ حزيران 2014، ندوة تحت عنوان «المحكمة العربيّة لحقوق الإنسان والغاية منها»، دعا فيها المشاركون إلى إعطاء المحكمة صلاحيات حقيقيّة تمكّنها من ممارسة دورها المهنيّ، حتى لا تكون ديكوراً على غرار أجهزة جامعة الدول العربيّة الأخرى.
حيث أعرب الناشط الحقوقيّ عبدالنبي العكريّ، عن مخاوفه من أن تتحوّل هذه المحكمة، والتي تمّ اختيار المنامة مقرّاً لها، إلى «جهاز بيروقراطيّ على غرار أجهزة جامعة الدول العربيّة الأخرى، بدون صلاحيّات وضمانات حقيقيّة له، وأنّها متخلّفة كثيراً عن مثيلاتها، مثل المحكمة الأميركيّة والمحكمة الأوروبيّة وحتى المحكمة الأفريقيّة». موضحاً أنّ «مؤسّسات المجتمع المدنيّ رفضت أن تكون بصّامة على النظام الأساسي لهذه المحكمة من دون أن يكون لملاحظاتهم دورٌ حقيقيٌّ في صياغته».
وقال العكريّ أنّه «من الواضح أنّ هذه المحكمة أقرب إلى محكمة عدل للفصل بين منازعات الدول العربيّة؛ لأنّه لا مكان للأفراد والمنظّمات المستقلّة للشكوى ضدّ حكوماتهم، كما أنّ قضاة المحكمة يرشّحون من قبل حكوماتهم، ويتمّ انتخابهم، تجاوزاً، من قبل الهيئة العمومية المكونة من قبل مندوبي الدول العربية الأعضاء في المحكمة».
ولفت إلى أنّ المحاكم الأميركيّة والأوروبيّة والأفريقيّة أبرزت طبيعتها وصلاحيّاتها، وطريقة اختيار قضاتها وعزلهم، بالإضافة إلى عدم وجود قيود على قبول الدعاوى المقدّمة من الأفراد والمنظمات ضد حكوماتهم أو حكومات غيرهم، كما أنّ هناك ضمانات حقيقيّة للمتقاضين والشهود والمحامين وهو ما لا يتوافر في المحكمة العربيّة.
واعتبر العكري أنّ «التفاخر بالمحكمة العربيّة لحقوق الإنسان ومقرّها ليس له أساس، فذلك لأنّ المحكمة العربيّة لحقوق الإنسان مثلها مثل المفوضيّة العربيّة لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان في الجامعة العربيّة، التي لم تنصف مظلوماً ولم تسعف مكلوماً».
من جانبه، ذكر المحامي عبدالله الشملاوي أنّ المحكمة العربيّة لحقوق الإنسان قد تكون أنشئت من أجل فقط عدم وصول التقاضي أمام المحاكم الدوليّة، وهي ليست سوى مصدة بين الضحية والوصول إلى حقّه؛ لأنّه من الممكن للضحية بعد استنفاد التقاضي المحلّي اللجوء إلى القضاء الدوليّ، وهو ما يعني أنّه قد يوضع عقبة جديدة لتحقيق ذلك، بإيجاد هذه المحكمة. على حدّ تعبيره.
ولفت إلى أنّ «هذه المحكمة لو أنشئت على شاكله مثيلاتها الأميركيّة والأوروبيّة والأفريقيّة فستكون نعمة لصيانة حقوق الإنسان، وسترسخ حماية حقوق الإنسان»، متسائلاً «كيف سيتمّ دفع موازنة المحكمة العربيّة؟ وأصلاً هناك بعض الدول لا تدفع اشتراكاتها في الجامعة العربيّة».
وشدّد الشملاوي على أنّ غياب الشفافية بشأن إنشاء المحكمة وطريقة عملها، سيجعل المحكمة مجرد ديكور، ووجاهة فقط- على حدّ قوله.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2014052152
المواضیع ذات الصلة
قوى المُعارضة البحرينيّة: «ثابتون على مطالب ثورة 14 فبراير في العدالة والكرامة والسّيادة»
الاتحاد العام لنقابات عمّال البحرين «يدعو لحلّ أزمة البطالة والتّحدّيات المعيشيّة»
وزير الخارجيّة الإيرانيّ «يشكر حاكم البحرين على تهنئته بذكرى انتصار ثورة الإمام الخُمينيّ» – «وكالة إرنا»