Saturday 14,Feb,2026 20:46

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

نبيل رجب: الشعب البحرينيّ سيكون نموذجاً من « الهنود الحمر»، والمجتمع الدوليّ منافق

منامة بوست: قال الحقوقيّ البارز، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، نبيل رجب في برنامج «حوار المنامة» أنّه لا توجد أسرة شيعيّة في البحرين تخلو من معتقل أو مهجّر أو مقتول، فسياسات النظام دائماً ما تستهدف

منامة بوست: قال الحقوقيّ البارز، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، نبيل رجب في برنامج «حوار المنامة» أنّه لا توجد أسرة شيعيّة في البحرين تخلو من معتقل أو مهجّر أو مقتول، فسياسات النظام دائماً ما تستهدف أبناء الطائفة الشيعيّة.

وقال رجب «أنّ المجنّسين ضحايا، ونحن لا نلومهم وهم ينشدون الرزق، ولكنّ النظام هو الذي يستفيد من هؤلاء ويوظّفهم لظلم الناس في البحرين»، ولفت إلى أنّ عملية التجنيس والإفقار والتعطيل هي عمليّة مبرمجة، والشعب البحرينيّ متّجه ليكون نموذجاً كـ«الهنود الحمر».

وأشار إلى أنّ فكرة العريضة الشعبيّة للأمم المتحدة لتقرير المصير ستوحّد الشارع، مؤكداً أنّها ستعرّف العالم على حجم الرغبة في التغيير، وستعرّي النظام وأنّه لا يملك شرعيّة؛ وستغيّر الرأي العام تجاه الشعب البحرينيّ، مشدّداً في الوقت نفسه على أنّه ضدّ العنف، وأنّ الشباب الذين يذهبون إلى هذا الخيار سيكونون أكثر تأثيراً لو كانوا مهندسين وأطباء، فهي حالة طبيعية في العالم أن يلجأ الناس إلى العنف، ولكن هذا ما يتحمّله النظام، لأنّه اضطرّهم لذلك، مستدركاً «أنا ضدّ العنف، مدرستي ضدّ العنف» – حسب تعبيره.

ورأى رجب أنّ الجمعيّات السياسيّة لم تتراجع عمّا طرحوه، وطالبهم أن يكونوا واضحين أكثر، وأضاف، «قلت للجمعيّات أنّكم أوقفتم التظاهرات في المنامة، وأنّ هذا ضعف وتنازل، لم يتنازل النظام في مقابله بشيء، وإذا تراجعت الجمعيّات، سأخرج في الشارع ضدّهم»، فعليها أن تكون بقدر المرحلة ولا بدّ أن يكون هناك وضوحٌ في السقف، مشيراً إلى أنّ في الفترة التي شاركت فيها الجمعيّات بالمجلس النيابيّ أصبح الوضع الحقوقيّ أسوأ، وقد فشلت في إصلاح الأمور من خلال تجربة المشاركة.

ولفت رجب إلى أنّ العمل الحقوقيّ بأدواته وآليّاته هو أحد أدوات الضغط على النظام، مشيراً إلى أنّه سيلتقي مع المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان لمناقشة الكثير من الأمور حول ذلك.

وشدّد على أنّه يوجد «نفاق دوليّ» قائم على المصالح، مشيراً إلى أنّ هذه الأمور تلعب ضدّ شعب البحرين، ولفت إلى أنّه زار الكثير من الدول الغربيّة، مؤكّداً عزمه على زيارة 20 أو 30 دولة كحدٍ أدنى، كجنيف، بريطانيا والولايات المتّحدة، قائلاً «إنّي أريد أن أوظف بقيّة حياتي في فضح الانتهاكات في البحرين».

وأضاف «البحرين تحوّلت إلى مملكة دكتاتوريّة، وهناك تعقيدات لم تكن قبل سنتين»، وشدّد على أنّ المرسوم الذي أصدره الملك بالسجن 7 سنواتٍ لمن ينتقده، وحده يحوّل البحرين إلى دكتاتوريّة، وهو إلى جانب عمله الحقوقيّ لديه عمل شعبيّ، حيث قال، «وأنا أؤمن بالعمل الحقوقيّ النضاليّ الثوريّ لتغيير الواقع الظالم في البلاد، وما تتطلبه الساحة سوف نلبّيه» – وفق تعبيره.

وأوضح أنّ السجن غيّر شخصيّته بحيث صار أكثر إصراراً وإيماناً بالنزول للشارع لمقارعة الظلم، ذاكراً، «أنا لا أؤمن بالركون إلى الظلم، فهناك تاريخ عمره 200 عام، وفي 14 فبراير انطلقنا للوصول إلى الديمقراطية، ومنذ ذلك اليوم قررنا ألا نتراجع». وتابع، «أسمع عن تصريحات حول إرجاعي للسجن، وسوف لن تؤثّر في موقفي، سيكون وضعي في السجن أمراً محزناً فقط». ولفت إلى أنّه ليس هناك تداخل في عمليه، فمقاومة الظلم والاستبداد والطغيان والوقوف مع المحرومين هو من صلب العمل الحقوقيّ، والنظام يحاول خلط الأوراق بين الحقوقيّ والسياسيّ، متسائلاً، «ولنفترض أنّني عملت في السياسة، فما المشكلة في ذلك؟» وتابع، «أتمنّى أن يكون هناك عمل سياسيّ ناضج وقويّ بقدر ما هو العمل الحقوقيّ».

وأردف «إلى جانب أني حقوقي، أنا ضحيّة والمنطقة التي أعيش فيها ضحيّة وأسرتي ضحيّة، هناك فارق في ردّة الفعل بيني وبين الحقوقي الذي يعمل في الخارج ضمن المنظّمات الحقوقيّة، الحقوقي في هيومن رايتس ووتش لا يضرب بمسيّل الدموع في كلّ يوم، وطبيعي أن يؤثر في كوني ضحيّة على موقفي»، حسب تعبيره، مضيفاً أنّ النظام كان يعتقد بأنّه قادر على الضغط على الجمعيّات باعتقال الرموز والاستفراد بالجمعيّات.

واعتبر أنّه من الواضح من تقرير البندر منذ 2006 أنّ مشروع النظام هو تغيير الشعب وإفقاره وتعطيله، مشدداً على أنّه لم تحدث عملية تغيير للشعب إلّا في البحرين وإسرائيل، ويمكن مشاهدة التعيينات التي صدرت من ملك البلاد، التي من الواضح أنّها تقوم على أساس التمييز الطائفي.

ورأى رجب أنّ النظام يحاول تشتيت العاصمة المنامة، وجعلها منعزلة، وأنّ إلغاء مجلس بلدي العاصمة ياتي في هذا السياق، وقال، إذا كنا نتعاطى أمام كلّ مؤامرة بشكل متهافت فإنّ النظام سوف يستمر، ولابدّ أن تكون لكلّ فعل ردة فعل.

وأشار بالقول إلى أنّ الولايات المتحدة وبريطانيا «لن تقبلا في إحالة ملف البحرين إلى المحاكم الدوليّة، فالنظام يتعامل بعقلانيّة مع العلاقات العامة الدوليّة وهو يصرف الملايين من أجل تحسين صورته»، ويجب العمل من أجل الوصول إلى المحاكم الدوليّة وإيصال الانتهاكات.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014044655


المواضیع ذات الصلة


  • وزير الخارجيّة الإيرانيّ «يشكر حاكم البحرين على تهنئته بذكرى انتصار ثورة الإمام الخُمينيّ» – «وكالة إرنا»
  • البحرينيّون «يحتجُّون ضدَّ منهجيّة الاضطهاد الطائفيّ في ذكرى ثورة 14 فبراير» – «صور – فيديو»
  • المركز الدوليّ «يُطالب حكومة البحرين بالإفراج عن مُعلِّمة فَضَحَتْ الفساد الأخلاقيّ في مؤسّسة حكوميّة»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *