منامة بوست: طالب نشطاء وحقوقيّون بوقف السلطات «خطاب الكراهية» في الإعلام، والعمل على ترسيخ مبدأ حريّة الرأي والتعبير، وعدم معاقبة من يبدي رأيه بحريّة في أيّة قضيّة من القضايا في المجتمع
منامة بوست: طالب نشطاء وحقوقيّون بوقف السلطات «خطاب الكراهية» في الإعلام، والعمل على ترسيخ مبدأ حريّة الرأي والتعبير، وعدم معاقبة من يبدي رأيه بحريّة في أيّة قضيّة من القضايا في المجتمع، مشدّدين على ضرورة وضع الحلول لإصلاح مشكلة انتشار خطابات الكراهية والطائفيّة، وذلك خلال الفعاليّة التي أقامتها المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع المؤسسة الوطنيّة لحقوق الإنسان، تحت عنوان «دور الإعلام في تعزيز وحماية حقوق الإنسان»، يوم أمس الأحد 27 أبريل/ نيسان 2014.
وقد طالب مسؤول قسم الحريّات الدينيّة في مرصد البحرين لحقوق الإنسان، ميثم السلمان، بمواجهة خطابات الكراهية، من خلال «مشروع وطنيّ جامع للتصدي لخطاب الكراهية»، داعياً إلى وضع تشريعات من شأنها تصنيف خطابات الكراهية بأنّها تهديد حقيقيّ للسلم الأهليّ في البحرين، وشدّد على ضرورة «اعتبار التحريض على الكراهية خطراً حقيقيّاً على النسيج المجتمعيّ، وذلك يتطلّب منّا محاربة التعصّب، والتشدّد، والاصطفاف الطائفيّ في المجتمع». وقال «يتوجّب علينا، وخصوصاً رجال الدين، تبنّي خطاب يعزّز التسامح والتعدديّة، ويصبّ على تشجيع الثقافة التي تؤيد التنوع»، داعياً إلى دعم وتشجيع المؤسّسات التي تسعى لتعزيز التسامح، والتعايش بين مختلف أطياف المجتمع، وتشكيل ائتلاف من المجتمع المدني، لمحاربة خطابات الكراهية.
من جانبه، قال رئيس دائرة الحريّات وحقوق الإنسان بجمعيّة الوفاق، هادي الموسوي، أنّ الجمعيّات المعارضة أطلقت وثيقتَيّ لا للعنف ولا للكراهية «إلا أنّ السلطة لا تنظر إلى ما يصدر عن الجمعيّات السياسيّة المعارضة، وهي مستعدّة لاستيراد أيّ شيء من الخارج ولا تنظر إلى الداخل». وذكر أنّه «بعد أيّام سيكون هناك حوار الحضارات في البحرين، إلا أنّ السلطة لا تقبل أن يكون هناك حوار مكوّنات، كما إنّها ترفض إعطاء ترخيص لفتح وسائل إعلام غير رسميّة، فهي تسيطر على الإعلام وعلى كلّ شيء يتعلق بالمجتمع»، مضيفاً أنّ «السلطات أوجدت حوار التوافق الوطنيّ، إلا أنّ السلطة لم تحضر فيه، وجاءت بكلّ مكوّنات المجتمع ولم تحضر».
وبدوره، قال الأمين العام للجمعيّة البحرينية لحقوق الإنسان أحمد الحجيري، أنّ «الصحافة لا تقوم بدورها الصحيح، وكثيراً ما نوجّه لهم بيانات وأخبار حول ما يحدث من انتهاكات ولكن لا تنشرها»، مشيراً إلى أنّ «خطاب الكراهية لم يتوقف في أجهزة الإعلام الرسميّة، مبيّناً أهميّة الإصلاح في الإعلام».
من ناحيته، ذكر عضو جمعيّة «وعد» إبراهيم الدرازي،أنّ «ما يثير القلق استخدام التشريعات في ضرب حريّة التعبير»، داعياً إلى «إيجاد هيكلة قضائيّة مستقلّة لإحاطتها بالتجاوزات حتى نوقف خطاب الكراهية».
أمّا نائب رئيس جمعيّة المعلمين البحرينيّة، جليلة السلمان، فاعتبرت أنّ «خطاب الكراهية الذي بدأ عام 2011، والذي تمّ توثيقه في تقرير اللجنة البحرينيّة المستقلّة لتقصّي الحقائق، دلالة واضحة على الدور الإعلاميّ الرسميّ الذي قام به ضدّ فئة من الناس». مؤكدة أنّه «لابدّ من وقفة جادة لمحاسبة كلّ من يثبت دوره في خطابات الكراهية وتأجيج الفتنة والطائفية؛ لتعود ثقة ولو بسيطة في الإعلام الرسميّ، ويجب أن تكون جميع وسائل الإعلام الرسميّ مفتوحة للجميع». وذكرت أنّ «لدينا صحافيّين، وكتّاباً، ومصوّرين، ومغرّدين على مواقع التواصل الاجتماعيّ يسجنون بجريمة الكلمة، وأبرز المغرّدين نبيل رجب، في حين أنّ هناك من يسبّ ويشتم طائفة معيّنة ولا يعاقَب».
كما رأت عضو الاتّحاد النسائيّ البحرينيّ، مريم الرويعي، أنّ الإعلام استُخدم في فترة الأحداث التي شهدتها البحرين في فبراير/ شباط 2011، لتعميق الشرخ والكراهية بين أفراد الشعب البحرينيّ، وتوجيه الإعلام لطائفة معيّنة ضدّ طائفة أخرى، مؤكّدة على ضرورة وضح اقتراحات لإصلاح «العطل» الموجود في المجتمع، وهو خطابات الكراهية، مشيرة في هذا السياق إلى أنّ «هناك صحافيّين ليس لهم أيّة علاقة بالجمعيّات السياسيّة، إلا أنهم فُصلوا من الصحف التي يعملون فيها لأنّهم ينتمون إلى طائفة معيّنة».
وعلى الصعيد نفسه، اعتبر الناشط الحقوقيّ نادر عبدالإمام، خطابات الكراهية وتشطير المجتمع، أخطر ما تواجهه البحرين في الوقت الحاليّ، وطالب بأن تكون هناك «نوايا حسنة» لعلاج خطابات الكراهية في المجتمع، مشيراً إلى أنّها «تحتاج إلى قرار سياسي من أعلى سلطة، للجم من تصدر عنهم خطابات الكراهية، فهم يعتاشون على هذا الخطاب، ولا يملكون خطابات التعايش السلميّ بين أطراف المجتمع».
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2014042058
المواضیع ذات الصلة
حاكم البحرين «يهنّئ الرئيس الإيرانيّ بذكرى انتصار ثورة الإمام الخمينيّ التي أسقطت حكم الشّاه» – «وكالة بنا»
الائتلاف: «ثابتون حتى تحقيق أهداف ثورة البحرين في الحريّة والعدالة والسّيادة»
البحرين: «العاطلون يعتصمون أمام ديوان الخدمة المدنيّة بعد وعود السّلطات الكاذبة لحلّ أزمة البطالة» – «فيديو»