Saturday 07,Feb,2026 19:14

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

نقولا ناصر: ثورة قريبة في السعوديّة!

منامة بوست: توقع نقولا ناصر الكاتب والصحافيّ الفلسطينيّ، بأن تأتي سياسة السعوديّة الخارجيّة بنتائج عكسيّة قد تصل إلى حدوث ثورة داخل المملكة العربية السعودية

منامة بوست: توقع نقولا ناصر الكاتب والصحافيّ الفلسطينيّ، بأن تأتي سياسة السعوديّة الخارجيّة بنتائج عكسيّة قد تصل إلى حدوث ثورة داخل المملكة العربية السعودية.

وقد استعرض الكاتب، في مقال بمجلة «كاونتر بانش» الأمريكية تفاصيل هذه التدخلات التي شكّلت محاولة من السعوديّة لوقف مد الثورات التي اندلعت في أنحاء العالم العربي ومنعها من الوصول إلى أراضيها.

فقد قامت بإرسال قوّاتها إلى البحرين لقمع الاحتجاجات الشعبية هناك في مارس 2011 ليكون بمثابة ثورة مضادة تواصل قيادتها حتى الآن.

وأشار إلى سعي العاهل السعوديّ الملك عبد الله بن عبد العزيز لاحتواء تداعيات «الربيع العربيّ»، من خلال دعوة الأردن والمغرب للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجيّ، على حدّ قوله.

وتابع ناصر: «إنّ السعوديّة سعت لحماية نفسها من أيّ ثورة بإقامة علاقات قويّة مع الصين والهند وباكستان، مشيراً إلى ما ذكرته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانيّة بأنّ المملكة قدمت 1.5 مليار دولار لباكستان لاستقدام عدد كبير من القوات الباكستانية لدعم أمنها الداخلي».

كما أكّد الكاتب أنّ دول الخليج، ولا سيّما السعوديّة، قد أنفقت مليارات الدولارات لدعم النظام في مصر، قائلاً: «إنّ السعوديين أنفقوا مليارات الدولارات على البحرين وعمان لشراء ولاء سكّانهم، كما أنفقوا لدعم الانقلاب في مصر وشنّ حملة قمعيّة ضدّ جماعة الإخوان المسلمين، وأهدروا مليارات أخرى لرشوة الشعب السعوديّ ومنعه من الانضمام إلى الاحتجاجات الشعبيّة العربيّة الكاسحة».

وأضاف أنّ السعودية قد أهدرت أيضاً المليارات على شراء الأسلحة لتكون خامس أكبر مستورد للأسلحة، لكن حرص أمريكا على ضمان التفوّق العسكري النوعي لإسرائيل، ومضي إيران في تطوير أسلحة دفاعية خاصة بها، جعل ذلك بلا فائدة، وكان من الممكن الاستفادة من هذه المليارات لخلق ثورة تنمويّة في المنطقة.

وأوضح أنّ السعوديين لا يثقون في المظلّة الأمنيّة الأمريكيّة بسبب ما يعتبرونه خيانة أمريكا لحلفائها في مصر وتونس واليمن أثناء ثورات الربيع العربي، ما يجعلهم غير مطمئنّين سواء داخلياً أو إقليمياً أوعلى المستوى الدوليّ، لذا يبحثون عن ضمانات أمنيّة بديلة.

ونقل ناصر عن الباحث إيمانويل والرشتاين قوله: «السعوديون لديهم سبب وجيه للشعور بالخوف والمحاصرة، وهناك شعور متزايد في دول الخليج تقوده السعودية بأن الولايات المتحدة تتجاهل مصالح شركائها بل ربما تخونهم، وبسبب شعورها بالعزلة والحصار أدّت سياسة السعوديّة الخارجيّة إلى نتائج عكسيّة في سوريا وإيران المدعومين من روسيا والصين».

و لفت إلى أنّ التغيير في السعوديّة يتطلب قراراً استراتيجياً بالتراجع عن السياسة غير الحكيمة التي تتبعها المملكة في سوريا وإيران، مضيفاً أنّ تغيير صناع القرار في السياسة الخارجية داخل الرياض سيظل مجرّد أمنية حتى يأتي رجل له مكانة تاريخيّة ليحتلّ مقعد القيادة على رأس التسلسل الهرميّ السعوديّ، وقد يحدث ذلك بشكل متأخر جداً، لكن في الوقت نفسه لا يمكن إنكار أنّ حدوث ثورة داخل السعوديّة بات أكثر احتمالاً.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014040521


المواضیع ذات الصلة


  • السُّلطات البحرينيّة «تواصل منع المُسلمين الشّيعة من أداء صلاة الجُمعة ضمن منهجيّة الاضطهاد الطائفيّ الرسميّة»
  • الجيش الإيرانيّ «يُحدّد بنك الأهداف الأمريكيّة العسكريّة في الدُّول الخليجيّة» – «فيديو»
  • آية الله قاسم: «ذكرى انتصار ثورة الإمام الخمينيّ حافزٌ كبيرٌ للاقتداء بالولاء للإمام المهديّ»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *