منامة بوست: اعتبر الكاتب اللبنانيّ علي شقير، تعديل قانون الجنسيّة البحرينيّةـ والمنوط بتنظيم أسباب وإجراءات سحب الجنسيّة، الذي وقّع عليه مؤخّراً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، بمثابة سياسة عقابيّة
منامة بوست: اعتبر الكاتب اللبنانيّ علي شقير، تعديل قانون الجنسيّة البحرينيّةـ والمنوط بتنظيم أسباب وإجراءات سحب الجنسيّة، الذي وقّع عليه مؤخّراً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، بمثابة سياسة عقابيّة لكلّ من تسوّل له نفسه معارضة الحكم، كما يهدف للضغط على الناشطين والمعارضين البحرينيّين الثائرين ضدّ سياسات هذا النظام منذ ثلاثة أعوام ونصف العام، وهو ما يمثّل تطوّراً خطيراً يؤكّد انحدار مستوى النظام في ما يتعلّق بحقوق الإنسان والحريّات.
وقال في مقال نشره أمس بـصحيفة السفير، تحت عنوان «إسقاط الجنسيّة في البحرين.. إبادة سياسيّة!»، أنّ ثمّة إشكاليّات عدّة للتجنيس الطائفيّ في البحرين، من أهمّها الإشكال السياسيّ والحقوقيّ، فهو يرقى إلى مستوى الجريمة، حيث أن العائلة الحاكمة لم تتفاعل مع السكّان الأصليّين كشركاء للوطن، إنّما كان التعامل مبنيّاً على «عقيدة الاستعلاء والتفاضل، الغنيمة والاستحواذ»، وهو ما فتح الباب بعد ذلك خصوصاً في الثلاثين سنة الأخيرة إلى مخطّط التجنيس الطائفيّ.
وأكّد الكاتب أنّ التجنيس الطائفيّ مخالف للقانون الدوليّ كونه يحوي استهدافاً متعمّداً لمجموعة من السكّان أو مجموعة إنسانيّة، كما يخالف القانون المحليّ لقانون الجنسيّة الصادر في العام 1963، مضيفاً أنّه لا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد المجنسين في البحرين، ووفقاً للجمعيّات السياسيّة المعارضة فإنّ عدد المجنّسين تجنيساً طائفيّاً تتراوح ما بين 95 إلى 120 ألف مجنس.
وأوضح شقير أنّ التجنيس الطائفيّ يشكّل تعديّاً حقيقيّاً على حقوق السكّان الأصليّين، فهو ينسف التوازنات الثقافيّة والاجتماعيّة والسياسيّة القائمة في المجتمع، كما يعتبر تعدّياً على الحقّ السياسيّ والاقتصاديّ والاجتماعيّ والتعليميّ للمواطنين الأصليّين، مطالباً البحرينيّين مقاضاة السلطات البحرينيّة في المحاكم الدوليّة، كون التجنيس الطائفيّ مخالفاً للاتفاقيّة الدوليّة، بالإضافة إلى أنّ التجنيس ينمّ عن إيقاع أضرار جسيمة ماديّة ومعنويّة بالسكّان الأصليّين قد تصل إلى احتمال ارتكاب «جريمة الإبادة»- على حدّ تعبيره.
ولفت إلى أنّ السلطات البحرينيّة باشرت نزع الجنسيّة البحرينيّة عن الأشخاص المستهدفين، ووضعتهم أمام خيارات ثلاثة، البحث عن كفيل للبقاء على الأراضي البحرينيّة، أوالسجن، أو النفي على اعتبارهم مخالفين لقانون الإقامة.
وذكر شقير ما قاله رئيس «منتدى البحرين لحقوق الإنسان» يوسف ربيع إنّ «إسقاط الجنسيّة مخالف أولاً للقانون المحليّ البحرينيّ، والقانون الدوليّ، والإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، موضحاً أنّ الحكومة البحرينيّة تستخدم إسقاط الجنسية كأداة عقابيّة، أولاً ضدّ المعارضين السياسيّين والحقوقيّين وأصحاب الرأي المخالف. ولكن استخدام هذه العقوبة يأتي «غليظاً»، أي أنّ القضاء البحرينيّ عندما يصدر أحكاماً بالسجن بحقّ معارضين لمدد تتراوح بين خمس سنوات و15 سنة مثلاً، يأتي قرار إسقاط الجنسية إضافيّاً وملحقاً».
وأوضح ربيع أنّ «هناك 42 مواطناً بحرينيّاً من سياسيّين ونوّاب وأكاديمييّن وعامّة في الداخل الخارج أسقطت عنهم الجنسيّة، في مقابل ذلك يتم منح الجنسيّة لآخرين من خارج البحرين، وهو تجنيس على أساس طائفيّ وغير قانونيّ».
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2014035521
المواضیع ذات الصلة
الوفاق البحرينيَّة المُعارِضة: «حكومة البحرين تتعهّد بدفع مئات الملايين لمجلس السّلام من جيوب المواطنين»
البحرين ودول خليجيّة وعربيّة وإسلاميّة «تُدين تصريحات السّفير الأمريكيّ بعد تطبيعهم مع الكيان الصهيونيّ» – «وكالة بنا – فيديو»
الائتلاف «يدعو للمُشاركة في برامج اليوم الوطنيّ لطرد القاعدة الأمريكيّة من البحرين وأسبوع التّضامن مع إيران»