منامة بوست (خاص): أقام مرصد البحرين لحقوق الإنسان الثلاثاء 11/3/ 2014، ندوة تحت عنوان «فشل الإصلاح في البحرين»، بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف انتدى فيها 7 مشاركين، فيما أدارت الندوة الناشطة الحقوقيّة الإيرلنديّة تارا، بحضور ممثلين عن مؤسسات حقوقيّة أهليّة ودوليّة من بينهم فرج فنيش مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وقد أظهر الحاضرون في مداخلاتهم عدم جديّة الحكومة في الإصلاح، وأكدّوا على ضرورة تنفيذ توصيات بسيوني.
حيث دعا مدير منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين حسين عبد الله إلى تحصيل إرادة دوليّة ضاغطة تستند إلى الشرعية الدولية لحقوق الإنسان من أجل إيقاف الانتهاكات في البحرين وتنفيذ استحقاقات بسيوني ومقررات جنيف، مؤكداً أنّ تصريح وزير الخارجية الأسبوع الماضي حول وجود تقدم في مجال حقوق الإنسان يتناقض مع الواقع الذي يشهد استمرارا للانتهاكات كالتعذيب والاعتقال التعسفي والمداهمات الليلية والتضييق على حرية التعبير، ما يلزم المجتمع الدولي بأن يتخذ خطوات لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، أهمّها: الضغط على الحكومة والمطالبة الواضحة باطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، ومحاسبة المتورطين بالانتهاكات والتعذيب.
من جهته طالب مسؤول العلاقات الخارجية في منظمة سلام لحقوق الإنسان السيد محمد باقر العلوي الاتّحاد الأوروبي بفرض عقوبات على البحرين بسبب استمرار الانتهاكات، ومحاكمة جميع من تورط من الحكومة في الانتهاكات والتعذيب كما أكد عليه تقرير السيد بسيوني، لافتاً إلى الدعوى القضائية المرفوعة ضد مملكة السويد لبيعها السلاح للبحرين، إضافة إلى الدول الأوربية التي تدعي احترام حقوق الانسان وتواصل بيعها السلاح للبحرين كغاز المسيل للدموع وسلاح الشوزن المحرم دوليا لقمع الشعب موضحاً في الوقت ذاته دور الإعلام المتواطئ مع النظام في الغرب في تقديم الوضع بصورة طائفية.
و تحدث باقر درويش المسؤول الإعلامي في منتدى البحرين لحقوق الإنسان عن تعدد أنماط وصور الانتهاكات في البحرين بشكل تصاعدي منذ 2011، نتيجة لغياب إرادة الإصلاح السياسي والحقوقي الجدي لدى السلطة، إلى جانب سياسة الإفلات من العقاب التي تزيد من تعقيد الأزمة، وأساليب الضغط الرسمي على المحتجين السلميين، وطريق الهروب من المساءلة لعدد كبير من الجناة والمتورطين بقضايا التعذيب والقتل خارج القانون والفصل والإيقاف من العمل وانتهاك الحريات الدينية وسرقة وإتلاف الممتلكات بالإضافة للانتهاكات الأخرى، مبيناً أنّ توصيات بسيوني دعت لإجراء تحقيقات فاعلة في جميع حالات القتل المنسوبة لقوات الأمن.
فيما تناولت فريده غلام عضو اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» موضوع اعتقال 328 امرأة بحرينية منذ فبراير 2011م، موضحة بأنهن تعرضن جميعا للتعذيب والتحقيق تحت التهديد بالتحرش الجنسي، وتم فصل أكثر من 182، وقضت 14 امرأة من تأثير الغازات السامة التي يتم إغراق القرى بها كوسيلة للانتقام الجماعي، ذاكرة توصيات لجنة اتفاقية السيداو الأخيرة للدولة لتصحيح تلك الانتهاكات اثر عرض التقرير الرسمي في فبراير 2014.
كما استعرضت غلام قضية القيادات السياسية والحقوقية المعروفين إعلاميّاً بمجموعة الـ 13 مطالبة بالافراج الفوري عنهم وعن باقي سجناء الرأي وفق توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق، ملقية الضوء على ما تعرض له القيادات من تعذيب ومحاكمات اضطهاد سياسي عبر المحاكم العسكرية والمدنية الصورية التي انتهت بتثبيت الأحكام وتغييبهم وراء القضبان لأطول فترة ممكنة، مشيرة إلى استمرار إهمال الرعاية الطبية الواجبة لهم والتضييق المستمرمن حيث منع مواد القراءة المتنوعة وقطع الملابس والرقابة المستمرة على المكالمات.
وقال الدكتور فؤاد إبراهيم نائب رئيس المجلس الدولي لدعم المحاكمات العادلة وحقوق الإنسان أنّه حان الوقت لدول الخليج للانتقال الديمقراطي على أساس مبادئ العدالة والمساواة والمشاركة الشعبية، متأسفاً على تمسك النخب السياسية الحاكمة في الخليج بالحكم العائلي وتعزيزه.
واعتبر أنّ الاجراءات الجائرة التي تتخذها السعودية ونظيراتها في الخليج تعني اعلان الحرب على المدافعين عن الحريات وحقوق الانسان.
وقال علي الأسود النائب السابق لكتلة الوفاق البرلمانية المستقيلة إن توصيات بسيوني لازالت حبيسة الأدراج رغم تعهد الملك بتنفيذها، مشددا على أنّ السلطة تضلل المجتمع الدولي بخصوص تنفيذ التوصيات، وتزعم تنفيذها جميعها، إلا أن الواقع الحقوقي يقول غير ذلك”، مؤكدا على أنّ محاكمة مساعد الأمين العام للوفاق والنائب الأول المستقيل لرئيس مجلس النواب خليل المرزوق هي محاكمة للضمير بلا أدلة وكيدية بامتياز.
وطالبت الدكتورة رولى الصفار رئيسة جمعية التمريض البحرينية البرلمان الأوروبي بالضغط على الحكومة البحرينية للإصلاح السياسي والحقوقي الجدي، ووقف تزويدها بالأدوات القمعية التى تستخدم للبطش بالمتظاهرين العزل، مشددة على أهمية الاحتفال بيوم الحياد الطبي في 16 من مارس لكل عام.، كما قدمت نبذة عن المعتقلين ومايجري من إساءة يوميّاً سواء في المعامله أوافتقار الغذاء وحرمانهم من أبسط حقوقهم كتوفير ملبس مناسب أو توفير الأدوية للعلاج، متناولة في الوقت ذاته أوضاع معتقلات الرأي ومايتعرضن له من محاكمات غير عادلة.
وجرى بعد تقديم أوراق العمل للمنتدين الاستماع لبعض المداخلات كان منها مداخلة الدكتور عبد الحميد دشتي رئيس المجلس الدولي لدعم المحاكمات العادلة وحقوق الإنسان، الذي كشف عن مراكز عربيّة وخليجيّة لتدريب عرب سيتم منحهم الجنسيّة البحرينيّة، متحدثا بالتفصيل عن مركز التدريب بمخيم الزعتري في الأردن.
من جهته تطرق صادق الحبشي في مداخلته إلى ملف الأطفال المعتقلين في البحرين وهم تحت الـ18 عام، يتعرضون للاعتقال التعسفي، ويؤخذون إلى النيابة العامة من دون حضور محامي، ويسجنون في سجون مثل الحوض الجاف مع سجناء كبار ويمنعون من مواصلة دراستهم، مشيرا إلى أنّ هنالك من تمت محاكمته من الأطفال وفق قانون الإرهاب سيء الصيت ومنهم جهاد الحبشي وإبراهيم المقداد، وهو الأمر الذي يتعارض مع اتفاقيّة حقوق الطفل التي وقعت عليها البحرين عام 2011.