منامة بوست: وجّه ممثلو عدد من المنظّمات الحقوقيّة العربيّة انتقادات شديدة للجنة إعداد النظام الأساسيّ للمحكمة العربيّة لحقوق الإنسان، معبّرين عن فشل هذا المؤتمر وعجزه عن تحقيق مطالب الشعوب العربيّة
منامة بوست: وجّه ممثلو عدد من المنظّمات الحقوقيّة العربيّة انتقادات شديدة للجنة إعداد النظام الأساسيّ للمحكمة العربيّة لحقوق الإنسان، معبّرين عن فشل هذا المؤتمر وعجزه عن تحقيق مطالب الشعوب العربيّة في تحقيق العدالة، في ظلّ غياب هذه العدالة بالأنظمة العربيّة نفسها.
فقد كشف نائب رئيس الفيدراليّة الدوليّة لحقوق الإنسان عزّ الدين أصبحي، عن تجاهل النظام الأساسي للمحكمة العربيّة لحقوق الإنسان للمنظّمات غير الحكوميّة، مشدّداً على ضرورة خضوعه إلى نقاش مستفيض من قبل الخبراء والمنظّمات غير الحكوميّة، وأن يكون في مستوى الاتفاقيّة الدوليّة أو يفوقها.
وقال أصبحي أنّ مشروع النظام الأساسيّ للمحكمة العربيّة تكتنفه نواقص عديدة، أبرزها عدم نظر المحكمة في شكاوى الأفراد، على الرغم من أنّ إنشاء أيّة محكمة يجب أن يصبّ باتجاه إنصاف الأفراد، ولا يمكن الحديث عن نظام عدالة من دون إتاحة الفرصة للناشطين لأن يكونوا عنصراً أساسياً في النظام . لذلك فإنّ النقاشات الخاصة بنظام المحكمة، يجب أن تكون مفتوحة ومنشورة على نطاق إعلاميّ واسع.
من جانبه، قال عضو الرابطة الدوليّة للحريّات في واشنطن أمجد شموط «كنت أطّلع على مسودة مشروع النظام الأساسيّ لإنشاء المحكمة، ولم أشعر أنّي أمام نظام يمثّل محكمة في إطار قضائيّ متخصّص دائم معنيّ بالدول العربيّة، هدفه ترضية وتعزيز منظومة حقوق الإنسان العربيّ» ، وشدّد على ضرورة تعديل الميثاق العربيّ لحقوق الإنسان قبل الولوج بالنظام الأساسيّ للمحكمة، وتشجيع الدول المصادقة على الميثاق على بناء قدرات مؤسّسات المجتمع المدنيّ، وتوعيتها بالميثاق العربيّ لحقوق الإنسان، مؤكّداً حاجة النظام الأساسي للمحكمة لإعادة النظر في الاختصاص، وولاية المحكمة والإجراءات التنفيذيّة، وأن يتمّ تضمين الإجراءات في مجملها في النظام لا في إطار اللائحة المرفقة به.
على الصعيد نفسه، استنكر مسؤول برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة الحقوقيّين الدوليّة بجنيف سعيد بن عريبة، الانتهاء من مشروع النظام الأساسي للمحكمة ، متسائلاً عن أسباب دعوتهم للمشاركة في هذا المؤتمر ، مضيفاً «لم يكن الحديث تشاركيّاً بشأن النظام الأساسي، وإنما تمّ بشكل مغلق بين حكومات الدول والخبراء، ولم يتم إشراك المؤسّسات في أيّة لحظة من اللحظات، موضحاً أنّ هذا لا يمتّ لفلسفة حقوق الإنسان بصلة».
وواصل بن عريبة «إذا كنّا نريد حماية حقوق الإنسان في المنطقة، يجب أن تكون منظّمات حقوق الإنسان ممثّلة في إعداد النظام الأساسيّ للمحكمة، وخصوصاً أنّه – النظام – لا يعطي الحقّ للأفراد للوصول للمحكمة».
من ناحيته، عبّر الناشط الحقوقيّ عبدالنبي العكريّ عن استيائه من غياب الحقوقيّين البحرينيّين في المؤتمر، مشدّداً على أنّ «البحرين في حاجة إلى قضاء مستقلّ وآليّات لها مصداقيّة، وهذه المصداقيّة والشرعيّة لا تستمد من قوى فوقيّة من مجلس جامعة الدول العربيّة، إذا كان هناك إصرار على أن يتمّ إصدار النظام الأساسيّ بهذا الشكل، فالمجتمع الدوليّ موجود ».
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2014032136
المواضیع ذات الصلة
وزير الخارجيّة الإيرانيّ «يشكر حاكم البحرين على تهنئته بذكرى انتصار ثورة الإمام الخُمينيّ» – «وكالة إرنا»
البحرينيّون «يحتجُّون ضدَّ منهجيّة الاضطهاد الطائفيّ في ذكرى ثورة 14 فبراير» – «صور – فيديو»
المركز الدوليّ «يُطالب حكومة البحرين بالإفراج عن مُعلِّمة فَضَحَتْ الفساد الأخلاقيّ في مؤسّسة حكوميّة»