Saturday 14,Feb,2026 01:23

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

الطفل «المقداد» يشكو معاناته لـ«بان كي مون» من «سجن جو المركزي»

منامة بوست: بعث الطفل المعتقل إبراهيم أحمد المقداد (15 عاماً) – القابع بسجن جوّ المركزيّ- اليوم الأحد 25 مايو / أيّار 2014، برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يشكو فيها حرمانه من الدراسة لمدّة 10 سنوات

منامة بوست: بعث الطفل المعتقل إبراهيم أحمد المقداد (15 عاماً) – القابع بسجن جوّ المركزيّ- اليوم الأحد 25 مايو / أيّار 2014، برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يشكو فيها حرمانه من الدراسة لمدّة 10 سنوات، وهي مدّة الحكم الذي أصدرته المحكمة البحرينيّة ضدّه في عدد من التهم، منها التجمهر والشغب والإرهاب، متسائلاً عن دور الأمم المتّحدة حيال حقوق الإنسان، لاسيّما الأطفال.

وقال الطفل في رسالته، أنّه أحد الأطفال الذين شاركون في ثورة فبراير / شباط 2011، والتي خرجت تطالب بالحريّة، وراح ضحيّتها العديد من الضحايا الأبرياء، موضحاً أنّ هناك العديد من الأطفال داخل السجون وأنّه واحدٌ منهم.

ولفت المقداد إلى أنّ السلطات الأمنيّة قد اعتقلته في 27 يوليو / تمّوز 2012، حينما كان عائداً من إحدى الحدائق، حيث توجّهوا به إلى التحقيقات الجنائيّة، وبعدها أصدرت المحكمة في 4/4/2013 الحكم بسجنه 10 سنوات في قضايا عديدة ذكر منها التجمهر ما يعني التظاهر.

وناشد المقداد الأمم المتحدة، بحماية حقوق الإنسان من التعذيب الانتهاكات التي يتعرّض لها المعتقلون داخل السجون البحرينيّة، والتي تتعارض وتتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان.

ما يلي هو نص الرسالة التي نشرتها لجنة معتقلي منطقة البلاد القديم:

حضرة الأمين العام للأمم المتّحدة

السيّد بان كي مون

تحيّة ممزوجة بطعم الطفولة والعذاب..

لا أعرف كيف ابدأ بالتعريف عن نفسي، هل أكتب أنا الطفل أم أنا المعتقل ولكنني أكتفي بالتعريف عن نفسي كإنسان، أنا الطفل المعتقل الإنسان إبراهيم المقداد من مملكة البحرين، أُخاطبك برسالتي من داخل سجني دون النظر أنّني طفل أُحاكم بقضايا إرهاب أجهل معرفتها، أنت تعلم أنّ لدى شعبي ثورة للمطالبة بالحريّة بدأت في العام 2011، وقد راح ضحيّة هذه الثورة العديد من الأبرياء لكن ما لاتعلمه أنّ هناك أطفال أُدخلوا إلى السجون وأنا أصغرهم، تمّ اعتقالي بتاريخ 27 يوليو 2012 حينما كنت عائداً من حديقة اللهو القريبة من منزلي، أصدرت المحكمة في 4/4/2013 الحكم بسجني 10 سنوات لقضايا عديدة أذكر منها التجمهر – ما يعني التظاهر- أريد أن أتوجّه لك برسالتي.. هل التظاهر السلميّ إذا كنت أُشارك به يقضي بحكمي 10 سنوات؟

حضرة السيّد بان كي مون أُناشدك بروح الإنسانيّة والطفولة هل من المعقول أن أُحرم من الدراسة لمدة 10 سنوات ونعمة الهواء، وهناك مجلس للأمم المتحدة في عصرنا يهتمّ لأصغر التفاصيل الإنسانيّة.

لم أخبرك عن معاناتي داخل السجن منذ تاريخ توقيفي لليوم وللمعاملة والتعذيب الذي أتعرّض له، كل ما أريد أن أُخبرك به أنّني اشتقت للجلوس في مقعد الدراسة بين أصدقائي، اشتقت أن ألتمس قلم وأردّد دروسي، واستيقظ على أصوات العصافير التي تُبشّر بالحريّة، بدل أن استيقظ على صوت سجّاني وهو يطرق بعصا على باب الزنزانة.

أعلم أنّك لن تنسى قضيّتي وستعمل من أجل حريّتي لأنك صاحب اليد البيضاء للسلام، فكيف إن كان رجاء طفل بحالتي، وأظنّ أنّ رسالتي ستبقى بذاكرتك لأنّك كل ما نظرت ستشاهد أطفال ينعمون في الحريّة بينما أنا داخل سجني، أُريد منك عندما تشاهد شروق الشمس أن تتذكّر أنّ هناك طفل في البحرين اسمه إبراهيم المقداد لا يزال داخل سجنه، أيضاً أريد أن تتذكّر كلّما تأكل أنّني أموت جوعاً داخل سجني.

لم يعُد لي بعد الله سواك أطلب منه أن يساعدني للعودة إلى الحريّة.

إبراهيم أحمد المقداد

سجن جوّ المركزي – البحرين


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014030739


المواضیع ذات الصلة


  • وزير الخارجيّة الإيرانيّ «يشكر حاكم البحرين على تهنئته بذكرى انتصار ثورة الإمام الخُمينيّ» – «وكالة إرنا»
  • البحرينيّون «يحتجُّون ضدَّ منهجيّة الاضطهاد الطائفيّ في ذكرى ثورة 14 فبراير» – «صور – فيديو»
  • المركز الدوليّ «يُطالب حكومة البحرين بالإفراج عن مُعلِّمة فَضَحَتْ الفساد الأخلاقيّ في مؤسّسة حكوميّة»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *