Tuesday 03,Mar,2026 12:50

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

تقرير لـ «مركز كارنيغي» حول البحرين: الانتخابات النيابيّة ستثير مزيدًا من الاحتجاجات المعارِضة

منامة بوست: كتبت «جاين كينينمونت»، الباحثة في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «شاذام هاوس»، تقريراً نشره مركز كارنيغي للشرق الأوسط حول الانتخابات البرلمانيّة في البحرين

منامة بوست: كتبت «جاين كينينمونت»، الباحثة في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «شاذام هاوس»، تقريراً نشره مركز كارنيغي للشرق الأوسط حول الانتخابات البرلمانيّة في البحرين، مشيرة إلى أنّ المعارضة البحرينيّة اتخذت قرار المقاطعة انطلاقًا من اعتبارها بأنّ هيكليّات السلطة، بما فيها ذلك البرلمان والآليّة الانتخابيّة، هي التي تقع في صلب الخلافات السياسيّة التي تعاني منها البلاد منذ وقت طويل، لافتة إلى أنّ التيّارات المعارضة سعت طيلة عقود إلى فرض ضوابط على سلطة النظام الملكيّ وانتزاع مزيد من الصلاحيّات للنوّاب المنتخبين، في حين تأمل الحكومة أن تتمكّن من احتواء المطالبات بتغيير سياسيّ أكثر جذريّة، حيث إنّ تركيبة البرلمان الحاليّة تفتقر إلى المصداقيّة لدى شريحة واسعة من السكان، لا بل على الأرجح أكثريّتهم، لذلك فإنّ الانتخابات ستثير مزيدًا من الاحتجاجات المعارضة بدلاً من أن تشكّل وسيلة لتوجيه الحراك المعارض واحتوائه.

التقرير عاد بالوراء إلى آخر انتفاضة شهدتها البحرين والتي كانت في التسعينيّات، حيث خرجت حركة احتجاجيّة واسعة النطاق مطالبة النظام الحاكم بإعادة العمل بالبرلمان الذي أنشئ بعد الاستقلال، مشيرًا إلى أنّ ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة عمد إلى تعديل الدستور في العام 2002 بما يتيح له لجم صلاحيّات النوّاب المنتخبين من خلال قيامه مباشرة بتعيين عدد مواز من النوّاب.

وأضاف التقرير إلى أنّ التلاعب الانتخابيّ والدعم غير الرسمي الذي قدّمه النظام لبعض المرشّحين المستقلّين، أدّى إلى ضمان وصول أكثريّة موالية للنظام حتى بين الأعضاء المنتخبين، ملمّحًا إلى أنّ مقاطعة المعارضة للانتخابات في العام 2002 ومن ثم المشاركة فيها في العامين 2006 و2010، في كلتا الحالتين لم تساهما في تحقيق تغيير سياسي أساسي، مقارنة بالآثار الأكثر دراماتيكيّة للتوريث السياسيّ في العام 1999 أو الانتفاضة الجماهيريّة.

«كينينمونت» لفتت في تقريرها إلى أنّ استياء الأكثريّة الشيعيّة من الحكومة، من التمييز الذي تعرضوا له على امتداد تاريخهم، نابع من شعورهم بالاضطهاد الذي يعود إلى ما قبل انتفاضة 2011، وتفاقم بعد حملة القمع التي أعقبت الانتفاضة، والتي استهدفت شيعة البحرين بطريقة تعسّفيّة عبر اعتقالهم وسجنهم وتعذيبهم وطردهم من وظائفهم، وشُنت حملة بروباغندا واسعة مدعومة من الدولة ضدّ الانتفاضة، بغية تصوير المعارضين الشيعة بأنّهم عملاء إيرانيّون خونة، ما أدّى إلى تعاظم الشعور لدى عدد كبير من شيعة البحرين بأنّ النظام يفترض تلقائيًا أنّهم خونة بسبب انتمائهم الدينيّ.

وختمت الباحثة بالقول أنّ مصدر الانقسام الأساسي داخل المعارضة كان يتمحور حول ما إذا كان يجب التعاون مع السلطات أو مواجهتها، أما الآن ومع مقاطعة الوفاق وسواها من المجموعات المعارضة الانتخابات، فيبدو أنّها تسلك مسارًا أكثر صداميّة في تعاطيها مع النظام.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014025326


المواضیع ذات الصلة


  • الداخليّة البحرينيّة «تُهدِّد المواطنين بعدم التَّصوير بعد فَضْحِهم مزاعم قوَّة الدِّفاع»
  • وزير الخارجيّة الإيرانيّ «يُحذِّر عددًا من وزراء خارجيّة الدُّول الخليجيّة من تداعياتِ استغلال أراضيها للعُدوان على إيران» – «وكالة إرنا»
  • الرَّئيس الأمريكيّ «يُجري اتصالاتٍ مع أمين عام النَّاتو ودولٍ خليجيَّة ماعدا البحرين رغم تعرُّضها للقصف الإيرانيّ»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *