منامة بوست: أصدرت دائرة الحريّات وحقوق الإنسان بجمعيّة الوفاق، اليوم الخميس 5 يونيو/ حزيران 2014، تقريرها السنوي الحقوقيّ، بعنوان «البحرين.. القمع ظلُّ الاستبداد
منامة بوست:أصدرت دائرة الحريّات وحقوق الإنسان بجمعيّة الوفاق، اليوم الخميس 5 يونيو/ حزيران 2014، تقريرها السنوي الحقوقيّ، بعنوان «البحرين.. القمع ظلُّ الاستبداد»، تناول انتهاكات حقوق الإنسان المستهدِفة لنشاط المعارضة في البحرين، خلال العام الماضي 2014، كما دشّن النائب السابق مطر مطر من معهد كارنجي في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، النسخة الأنجليزيّة من التقرير الذي احتوى على 3 فصول رئيسيّة في أكثر من 130 صفحة، بالتزامن مع تدشينه في البحرين.
وتناول الفصل الأوّل من التقرير، «الاعتقالات التعسفيّة، والملاحقات القضائيّة للنشطاء، والتعذيب والمعاملة الحاطَة بالكرامة، والاستخدام غير المبرّر للقوّة، والقتل خارج القانون، وتخريب دور العبادة والتضييق على الحريّات الدينية، حيث أشار إلى أنّ أغلب حالات الاعتقال التعسفيّ تمّت عن طريق المداهمات الليليّة التي يقوم بها رجال الأمن بشكل شبه يوميّ، حيث رصدت الدائرة اعتقال 1022 شخصاً إثر مداهمة منازلهم أو منازل ذويهم أو معارفهم أو أمكنة مغلقة ذات ملكيّة خاصّة، وقد صاحبت عمليّات المداهمة انتهاك حرمة ساكنيها وترويعهم والحطّ من كرامتهم، كما اعتقال 214 طفلاً بشكل تعسفيّ، مشيرةً إلى أنّ السلطات تعتقل بمتوسّط قدره 18 طفلاً كلّ شهر، وهو ما عبّرت عنه هيومن رايتس ووتش بالقول بإن قوّات الأمن في البحرين تحتجز أطفالاً بشكل روتيني دون أسباب، وتخضعهم لإساءة معاملة بما يخالف التزاماتها الدوليّة وقوانيها المحليّة».
الفصل الثاني من التقرير تطرّق إلى «ملف التعذيب والمحاسبة، لأسباب تتّصل بالحراك السياسيّ المعارض وفقاً لمفهوم التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة المحدّد في اتفاقيّة مناهضة التعذيب، وأكّدت أنّ المؤشّرات تُظهر بأنّ السلطات البحرينيّة استمرّت خلال العام 2013 في ممارساتها الممنهجة للتعذيب والمعاملة القاسية والحاطّة من كرامة الأشخاص، والتي سبق وأن أشار تقرير لجنة تقصّي الحقائق، وقد تمّ رصد 144 حالة تعذيب خارج المعتقل، بينها 28 حالة للأطفال، بالإضافة إلى تزايد عدد حالات الوفاة نتيجة القتل التعسفيّ، والتقرير يرصد حالتين منها، نتجت فيهما الوفاة عن الإصابة بمقذوف ناريّ».
كما تناول التقرير المحاكمات الإنتقاميّة، إذ تمّ رصد أحكام قضائيّة ضدّ 649 مواطناً، في قضايا تتّصل بالحراك السياسيّ المعارض، وكان من بين الأحكام الصادرة 8 أحكام بالمؤبد، و169 حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً، بالإضافة إلى حالات التعذيب وإساءة المعامة، إذ بلغت بحسب إحصاءات الوفاق 197 حالة، وبحسب أرقام جهات أخرى 495 حالة، كما تناول التقرير نماذج من حالات التعذيب، كان بينها السيّدة ريحانة الموسوي (38 عاماً).
ولفت التقرير إلى «الانتهاكات الدينيّة والتمييز الطائفيّ، حيث ندّدت الوفاق بالمماطلة في بناء المساجد المهدّمة، مشيرةً إلى أنّه في مارس 2011، وأثناء فرض حالة الطوارئ (حالة السلامة الوطنيّة) هدمت السلطات البحرينية 34 مسجداً يتبع الطائفة الشيعية، ومع صدور تقرير لجنة تقصّي الحقائق، أوصت اللجنة بإعادة بنائها. إلاَّ أنّه ومنذ صدور التقرير في نوفمبر 2011، ماطلت السلطات في بناء المساجد المهدومة، بل قامت بتغيير مواقع 4 مساجد دون سبب حقيقيّ، كما وثّقت 118 حالة للتضيق على الحريّات الدينيّة كان بينها استهداف بالقمع أو المداهمة أو المنع أو الاعتقال أو الاستدعاء أو التخريب والمصادرة».
واحتوى الفصل الثالث والأخير الاستنتاجات والتوصيات، التي تضمّنت 8 توصيات عامّة، و4 توصيات للمجتمع الدوليّ، و5 توصيات للمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، حيث طالبت « المجتمع الدول باتخاذ موقف صريح وعلني من السلوك القمعيّ الذي تمارسه السلطات البحرينيّة، في اتخاذ إجراءات جدّية، على الأخص من الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان، لإدراج الوضع الحقوقيّ في البحرين على أجندة دورات مجلس حقوق الإنسان، بوصفه إحدى حالات حقوق الإنسان التي تحتاج اهتمام المجلس بها، ووضعها على أجندة دورات المجلس، في ضوء تصاعد انتهاكات السلطات البحرينيّة لحقوق الإنسان بنحو ممنهج مع استمرار الأزمة السياسيّة، وكذلك إجراءات لوقف الإفلات من العقاب المستمرّ.
واستنتج التقرير، أنّ السلطات البحرينيّة لم تنفّذ أيّ من متطلّبات العهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة، التي يعبّر عنها الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان والعهد الدوليّ للحقوق المدنية والسياسيّة.
من جانبه، قال مسؤول دائرة الحريّات وحقوق الإنسان هادي الموسوي أنّ « الوضع الحقوقيّ في البحرين وصل إلى مراحل خطيرة، وأصبح المواطن مستهدفاً بأكثر من 50 صنفاً من الانتهاكات، وقد تناول تقرير السيّد بسيوني بالعام 2011 أنواع من الانتهاكات ولكنّها لازالت مستمرّة بوتيرة أعلى حتّى بعد عامين من صدوره».
وشدّد على أنّ النظام في البحرين « يمعن في الخيار الأمنيّ القمعيّ للهروب من الحلّ السياسيّ الذي يطالب به شعب البحرين من خلال التحوّل الديمقراطي، وقد أسهم هذا الخيار الأمنيّ في تعقيد الأزمة وزيادة كلفة الحل».
ولفت الموسوي إلى أنّ « البحرين لم تلتزم بتنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينيّة لتقصّي الحقائق ولم تنفّذ بشكل فعليّ أيّ من توصياته، وهو ما جعل الوضع الحقوقيّ ينزلق إلى الأسوأ، في ظلّ مطالبة شعبيّة باستبدال الدكتاتوريّة القائمة بواقع ديمقراطيّ يقوم على العدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان».

رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2014020643
المواضیع ذات الصلة
قوى المُعارضة البحرينيّة: «ثابتون على مطالب ثورة 14 فبراير في العدالة والكرامة والسّيادة»
الاتحاد العام لنقابات عمّال البحرين «يدعو لحلّ أزمة البطالة والتّحدّيات المعيشيّة»
وزير الخارجيّة الإيرانيّ «يشكر حاكم البحرين على تهنئته بذكرى انتصار ثورة الإمام الخُمينيّ» – «وكالة إرنا»