Saturday 07,Feb,2026 09:34

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

قاسم يحذّر من انتشار الفوضى في البحرين

منامة بوست (خاص): أكّد الشيخ عيسى قاسم على أهميّة اعتراف السلطة بحقوق الشعب، وأن لا تنازل عن المطالبة بتلك الحقوق من قبل الشعب، مشدداَ على السلميّة

منامة بوست (خاص): أكّد الشيخ عيسى قاسم على أهميّة اعتراف السلطة بحقوق الشعب، وأن لا تنازل عن المطالبة بتلك الحقوق من قبل الشعب، مشدداَ على السلميّة، وقال في خطبة الجمعة يوم أمس في مسجد الإمام الصادق(ع) قس الدراز: «الأزمة البحرينيّة سببها استمرار الظلم والفساد. مشيراً إلى أنّه لا حلَّ إلَّا في الإصلاح والعدل والاعتراف بالحقوق، والشعب مسلوبُ الحق، ويسعى لاسترداد حقّه، مؤكدا على حرمة الدم وأنّه لا تقتصر على محكوم دون حاكم، ولا على حاكم دون محكوم. وحقُّ الوطن في الحفاظ على أمنه وسلامته يضيع ، إذا نُسِيَت حرمة الدماء حق ثابت على الطرفين، فالمسؤولية في هذا المجال مشتركة. والتفريط في هذه المسؤوليّة، والتعدّي على دمِ طرف ينتهي بطبيعته إلى التعدّي على دمِ الطرف الآخر».

وأضاف قاسم أنّ «الحكومة البحرينيّة تُخطئ عندما تبدأ على يدها عملية القتل لمواطنيها من غير حقّ، موضحا أنّ هناك عمليّة احتجاجيّة على ظلم، وللمطالبة بحقوق مسلوبة يقوم بها مواطنون سلميّون تُواجهها قوات شغب بحجّة الضبط والحفاظ على الأمن، ولا دور هنا لخروج أحد الطرفين عن الوضع السلميّ والتعدّي على الطرف الآخر بقتلٍ أو جرح. ولا وجهَ على الإطلاق أن يمنع المحتجُّون عن التعبير عن رأيهم ومطالبتهم بالحقّ ما داموا لا يعتدون على نَفْسٍ أو مال، وهذا ما تخالفه قوّات الأمن لعدد من المرات، ولازالت تُنهي مسيرات سلميّة احتجاجيّة بالقوّة».

وانتقد عدم محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف والقتل من الشرطة فقال: «كم من دماء لهذا الشعب قد ضاعت بلا حساب، بالإضافة الى اعتراف المتّهم تحت الإكراه، وهو أبشع صور التعذيب».

وبيّن في خطبته أنّ «القصاص الشرعيّ له مقوّماته وشروطه التي لو تخلّف واحد منها لفقد شرعيّته، ومن هذه المقوِّمات والشروط: أن يقوم على أساسٍ من حكم إلهيّ باستحقاقه، لا على حُكْمٍ لا تُقِرّه الشريعة، أن يكون القاضي حائزاً على شروط القضاء الشرعيّ ، أن يكون الحكم القضائيّ الصادر بالقصاص وحتّى ما كان دونه مرتبة في الخطورة واجداً للمثبِت الشرعيّ للجناية التي تُبرّر هذا الحكم من القاضي، وليس أن يكون صادراً عن خلفيَّة تتمثل في أيّ وسيلة مخالفة للمثبت الشرعي يعتمدها القانون الأرضيّ أو تذهب إليها السياسة».

ورفض تبرير السلطات الأمنيّة لاستعمال العنف العقاب الجماعي ضدّ المواطنين بحجّة الحفاظ على النظام والأمن فأوضح «أن الحوادث المؤلمة التي قد تشهدها الساحة فتُحمّلُ السلطة مسؤوليّتها جهة أو أخرى من جهات الشعب أو يُحمّل الشعب مسؤوليّتها جهة من جهات السلطة لا تصحِّح أن تفتح الباب على مصراعيه لنشر الفَوْضى، وارتكاب المآثم في حقّ الطرف الآخر، وتجاوز كلّ الحقوق أو الكثير منها كما يحصل من تصرُّفات السلطة عند أيّ حدث مُدان تنسبه إلى الشعب».

واستدرك إنَّ «أيّ حدث يؤسف له لا يُصحِّح للسلطة أن تُصادر حقّ المطالبة بالإصلاح، أو تتعذر به عن العملية الإصلاحية أو تتخذه ذريعة لتعطيلها، والتسويف في أمره، وتكثيف الإجراءات الأمنية وتعطيل حركة النّاس ولأيام وإخضاع الوضع لحالة طوارئ واستنفار عامٍّ لإلحاق الضرر البالغ بالمواطنين، والوقوف أمام التعبير السلمي، وتجاوز الاستحقاقات الثابتة للشعب، وتعميم العقوبة فيه خَرْقٌ واضح للدّين والدستور الذي وضعته السلطة، والقانون الذي شرَّعته، وخَرْق لحق المواطنة وكرامة الإنسان، وحتى الشرائع الأرضية التي فيها رائحةٌ من الإنسانية والعدالة».

واختتم خطبته بالتنديد بالحكم الصادر بسجن السيد كامل الهاشمي، قائلا أنّه «أحد العلماء البارزين في الوطن والذين يدعون للإصلاح، وليست لهم دعوة للعنف والإرهاب. وهو حريص على الوحدة الإسلاميّة والوحدة الوطنيَّة هو من بين هذه المستجدات المتوالية المنافية لحرية التعبير بالأسلوب السلميّ، وبيان وجهة النظر السياسية، والمطالبة بالحقوق، والهاشمي واحد من سلسلة علماء مخلصين لهذا الوطن تستهدفهم السياسة، وتسعى لمحاربتهم، وفي ذلك إهانة للشعب، واستخفاف بكرامته، وإهانة أيّ مواطن عالماً كان أو غير عالم والاستخفاف بحقّه هو استخفاف بالوطن كلّه وبحقّ الجميع».


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014014943


المواضیع ذات الصلة


  • السُّلطات البحرينيّة «تواصل منع المُسلمين الشّيعة من أداء صلاة الجُمعة ضمن منهجيّة الاضطهاد الطائفيّ الرسميّة»
  • الجيش الإيرانيّ «يُحدّد بنك الأهداف الأمريكيّة العسكريّة في الدُّول الخليجيّة» – «فيديو»
  • آية الله قاسم: «ذكرى انتصار ثورة الإمام الخمينيّ حافزٌ كبيرٌ للاقتداء بالولاء للإمام المهديّ»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *