منامة بوست: رأى الناشط الحقوقيّ عبدالنبي العكري، أنّ «مشروع المحكمة العربيّة لحقوق الإنسان هو جهازٌ بيروقراطيّ آخر يُضاف إلى أجهزة الجامعة العربيّة، كون البحرين هي مقرّ المحكمة
منامة بوست: رأى الناشط الحقوقيّ عبدالنبي العكري، أنّ «مشروع المحكمة العربيّة لحقوق الإنسان هو جهازٌ بيروقراطيّ آخر يُضاف إلى أجهزة الجامعة العربيّة، كون البحرين هي مقرّ المحكمة، بما تعيشه من أوضاع متدهورة لحقوق الإنسان ذات دلالة، وهي أنّ لمؤسّسات الجامعة العربيّة حصصاً موزّعةً على الدول الأطراف النافذة على امتداد يومين، سواء من خلال جلسات أو ورش العمل».
وقال العكريّ في مقاله اليوم بصحيفة الوسط – تحت عنوان «لن نكون شهود زور» – أنّ «مشروع نظام المحكمة مليءٌ بالتناقضات، وهو دون مستوى الأنظمة المماثلة للمحاكم الإقليميّة المماثلة، مثل المحكمة الأميركيّة والمحكمة الأوروبيّة وحتّى المحكمة الإفريقية، وأنّ دور المحكمة العربيّة لحقوق الإنسان يقتصر على النظر في الدعاوى المُقامة من دول عربيّة عند دول عربيّة أخرى، وبذا يكون استبعاد الشكاوى المقدّمة من قبل المواطنين أو المقيمين في الدول العربيّة ضدّ حكوماتهم أو مؤسّساتها أو من قبل منظّمات المجتمع المدنيّ إلا بموافقة حكوماتهم! كما أنّه يضع قيوداً شديدةً على التقدّم بالشكاوى، حيث يُشترط أن يستنفد القضاء الوطنيّ أولاً، ولا يقدّم ضمانات لحريّة وصول ولسلامة الضحايا والشهود، وينيط تعيين القضاة بممثّلي الدول الأطراف، بحسب نظام الكوتا».
وأشار، أنّ جميع المتحدّثين في المؤتمر الدوليّ للمحكمة العربيّة لحقوق الإنسان والذي عُقد بالمنامة خلال 25 – 26 مايو/ أيّار 2014، أشادوا بمبادرة ملك البحرين مرحّبين باستضافة البحرين لها، مشيراً إلى أنّ الوحيد الذي شذّ في خطابه، هو رئيس قسم الشرق الأوسط في المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان فرج فينش، الذي رأس بعثة المفوضيّة لأكثر من شهرين في البحرين، فهو يعرف أوضاع حقوق الإنسان بالبحرين، كما طرح انتقادات وتخوّفات لما جاء في مسودّة نظام المحكمة والميثاق العربيّ لحقوق الإنسان.
وسخر العكريّ من سياسة التصفيق العربيّ، حيث «إنّ النظام الأساسيّ للمحكمة العربيّة لحقوق الإنسان قد انتهت صياغته، بالرغم من ارتفاع أصوات العديد من ممثّلي منظّمات المجتمع المدنيّ، التي انتقدت وكثّفت ملاحظاتها وتصويباتها على كلّ من الميثاق العربيّ لحقوق الإنسان، والذي يجب أن يمثّل المرجعيّة القانونيّة، وعلى النظام الداخليّ للمحكمة وآليّاتها».
ولفت إلى أنّ المؤتمر انعقد دون أن يكون لدى المشاركين قبل مجيئهم نسخةٌ من مسودّة نظام المحكمة، فضلاً عن استبعاد أيّة منظّمة ليست مرخّصة من قبل حكوماتها أو شخصيّات انتقاديّة لحكوماتها، بما في ذلك البلد المضيف البحرين من حضور المؤتمر، بالإضافة إلى إعلان الانتهاء من صياغة مسودّة نظام المحكمة، ورفعها إلى الأمين العام للجامعة العربيّة، ليتم رفعها إلى وزراء الخارجيّة العرب، الذين سيقرّونه بشكل نهائيّ في اجتماع المجلس الوزاريّ العربيّ لجامعة الدول العربيّة في سبتمبر/ أيلول 2014، ليتمّ إقراره في القمّة العربيّة القادمة، وبذا يدخل حيّز التنفيذ. ومن ضمن ذلك أن تكون مملكة البحرين التي اقترحت المشروع، مقرّاً دائماً للمحكمة.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2014013206
المواضیع ذات الصلة
وزير الخارجيّة الإيرانيّ «يشكر حاكم البحرين على تهنئته بذكرى انتصار ثورة الإمام الخُمينيّ» – «وكالة إرنا»
البحرينيّون «يحتجُّون ضدَّ منهجيّة الاضطهاد الطائفيّ في ذكرى ثورة 14 فبراير» – «صور – فيديو»
المركز الدوليّ «يُطالب حكومة البحرين بالإفراج عن مُعلِّمة فَضَحَتْ الفساد الأخلاقيّ في مؤسّسة حكوميّة»