Wednesday 22,Apr,2026 21:51

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

آية الله قاسم: «يا شعب الإصلاح بِمُطالبَتِكُم بالإصلاح تُبطِلون ما تؤدّي إليه السّياسة الجائرة» – «فيديو»

منامة بوست: قال عالم الدّين البحرينيّ البارز «آية الله الشّيخ عيسى أحمد قاسم»، إنّ الحراك الشعبيّ في البحرين فَرَضَه الواقع السياسيّ والحقوقيّ العامُّ، من دينيٍّ ومدنيٍّ واجتماعيٍّ وفرديّ ومعيشيّ وثقافيّ متردٍّ ضاغط، أوجدته السّياسة الرسميّة الجائرة.

منامة بوست: قال عالم الدّين البحرينيّ البارز «آية الله الشّيخ عيسى أحمد قاسم»، إنّ الحراك الشعبيّ في البحرين فَرَضَه الواقع السياسيّ والحقوقيّ العامُّ، من دينيٍّ ومدنيٍّ واجتماعيٍّ وفرديّ ومعيشيّ وثقافيّ متردٍّ ضاغط، أوجدته السّياسة الرسميّة الجائرة.

وأكّد «آية الله قاسم» خلال كلمةٍ متلفزةٍ بمناسبة الذّكرى الحادية عشرة لانطلاق ثورة الرابع عشر من فبراير/ شباط، مساء يوم الأحد بتاريخ 13 فبراير/ شباط 2022، أنّ «هذا الواقع الذي أملى قائمة المطالب التي دفعت إلى الحراك التي عُرفت بدايته، أما نهايته فلا تكون إلاّ بتحقُّق هذه المطالب، وإحقاق ما هو حقّ، وإبطال ما هو باطل».

وشدّد على أنّ «هذا ما يُنهيه لا ما هو دونه، ولا يحاول من يحاول أن يُنهيه قبل ذلك، وبحلولٍ شكليةٍ أو قاصرة، وكلُّ حلٍّ جزئيّ إنّما يُنهي من قائمة المطالب بقدره، أمّا بقيّة المطالب فتُبقي المطالب من أجل تحقيقها حتى تتمّ» – حسب تعبيره.

وأضاف أنّ «أيّ مطلبٍ من مطالب الشّعب التي انطلق منها ذلك الحراك، ليس شيئًا لهوًا ولا فضلًا، وليس من قضايا الهامش، والحراك ليس مجرّد حالةٍ انفعاليّة منفصلة عن وعي الدّين والواقع والمصلحة الضروريّة ودفع الظّلم القاتل المُدمِّر».

وأشار إلى أنّ «الأولويّة الموجودة في قائمة المطالب الشعبيّة ليست بين مُهمٍّ وهامشيّ، فأولويات مطالب شعبنا في المطالب قائمة على ما هو مهمٌّ جدًّا وما هو أشدُّ أهميّة منه وأكثر ضرورة».

ولفت إلى أنّ شعب البحرين وكلّ شعبٍ مظلومٍ هو بين أمريْن حين يُظلَم، بين الصّبر على عذاب الظّلم، وما أشدّ الظّلم عذابًا، وبين الصّبر على متاعب الطّريق من أجل التخلُّص من الظّلم والوصول إلى العدل».

وأكد أنّ الخيار الأول هو أن «تصبر على الظّلم فتخسر دينك ودنياك وكرامتك وعزّتك وحريّتك، مرفوضٌ كلَّ الرفض، هو مرفوضٌ دينًا وعقلًا»، أو الخيار الثّاني وهو أن «تصبر على مواجهة المواجهة الإيجابيّة الرشيدة العاقلة، وإنْ طال الطّريق متعيّنٌ بالنسبة إلى أيّ شعبٍ من الشّعوب، وخاصّةً إذا كان الشّعب شعبًا مسلمًا؛  لأنّ الإسلام الذي يعتنقه هذا الشّعب يُصرُّ عليه كلَّ الإصرار أن لا يصبر على الظّلم ولا يُقصِّرَ في التضحية في سبيل دفعه ورفعه عن كاهله».

وأوضح أنّ «الإيمان هي القاعدة الصُلبة لتحمُّل مسؤوليّة الإصلاح والصّبر على تكاليفها، وطريقُ الإصلاح قد يطول، ولكن لا يملك أحدٌ أن يسدّه، ولا يملك أعداءه أن يُغلقوا بابه، وقد تعبوا متاعبهم ولكن لا يَكبُر على نفوسٍ قام بنائها على الإيمان الذي لا يفارقها الصّبر والصّلابة».

وشدّد أنّ سُنّة التغيير مشروطة ولا تتوقّف، ومتى تَوَفَّر شرطها جَرَت وفرضت نفسها على الأوضاع، وعلى كلّ المتعنّتين، فلا كَسبَ لتقدّمٍ إلا بتغييرٍ من التغيير الإيجابيّ، تغييرٍ إيجابيّ لما في النّفس، ولا تقهقر كذلك إلا بتغييرٍ من التغيير السلبيّ وفساد المحتوى الداخليّ للإنسان – على حدّ وصفه.

وحثّ النّاس على أن يطلبوا النّصر ويركضوا وراءه، ويعطوه ما استطاعوا حتّى يجدوه، ونوّه إلى أنّه حال أراد أهل وطنٍ أن يتغلّبوا على مشاكل وطنهم أنْ يتوحدوا، وتتوحّد جهودهم على طريق الحلّ، وبعد أن يتعرّفوا عليه، وبعد أن يُجيدوا التعامل معه، وبعد أن يعرفوا كيف يُجيدون التعامل معه – حسب تعبيره.

وأكّد أنّ ما من شعبٍ حَكمَتهُ الفرقة مع انضمام السّياسة الظّالمة لذلك إلا ومَكَّنَ هذه السّياسة من التمادي في ظلمه له، وأعانها على نفسه.

ودعا «آية الله قاسم» الحكومة في البحرين إلى الاستجابة لمطالب الشّعب، والاعتراف بكلّ حاجاته واحترامها احترامًا عمليًا كافيًا، حتى تستقرّ العلاقة بين الطّرفين، قائلًا إنّه «لم يمكن لهذا الشّعب أن يُسلِّم شأنه العام في حاضره ومستقبله لمن لا يُعطيه أيّ قيمة، ولا يعترف له بوزنٍ ويُعاديه، وأنّه لو سَلَّم أمره لمن لا يحترمه أو يرحمه، ولمن يستثمره استثمار الحيوان والجماد ويستغلّه ويستعبده، لَكَان الشّعب السّاقط في نظر دينه وعقله وفطرته» – على حدّ تعبيره.

ووجّه رسالة إلى الشّعب البحرينيّ والمعارضة وقال «من يريد نجاح المطالب فلينسى متطلّبات الأنا، ولتذُب عنده متطلّبات الأنا في متطلّبات المجتمع والحركة العامّة، التي تعود بجدواها على الجميع، ولِيَمضي تحرّككُم قويًّا رشيدًا بروح المجتمع الواحد والنّفْس الواحدة، وحساب المصلحة الموحّدة، والحاضر المشترك والمصير المشترك، وأن تكونوا رأيًا واحدًا ما استطعتُم، لا ألف رأي فتفتحوا على أنفسكم آلافًا من الثّغرات التي تُكلِّفكم أفدح الخسائر، وابقوا على سلميّتكُم كما كُنتُم، وكَثِّفوا جهودكُم الجهاديّة الواعية والنّشِطة والمُتدارسة».

وجدّد التأكيد أنّه لا حلّ بلا حلٍّ حقيقيّ عادلٍ كاملٍ لمشكلة المشاكل وهي المشكلة السياسيّة، ولا حلَّ للمشكلة السياسيّة بلا دستورٍ عادلٍ للشّعب المُعترف بحقوقه وعزّته وكرامته، إذ أنّه الأصل في الحكم».

واعتبر آية الله قاسم أنّ الوطن َمُستهدفٌ من سياسته القائمة، التي تحكُمه بألوان الجوْر والبيع بأخسّ الأثمان، وأن يكون من أدوات الإجهاض لحركة الأمّة النهضويّة، وتغريبها عن دينها العظيم وهويّتها الحضاريّة الكريمة، وهو ما يرفضه الشّعب البحرينيّ، وهو ما يّعد واجبٌ ثقيلٌ، وهو أن نقِف أمام السّياسة الظّالمة التي تُريدنا أن نكون جُزءًا من إسرائيل» – على حدّ وصفه.

وأدان تمكين النّظام الحاكم للكيان الصهيونيّ السّاقط الذي يتمُّ على أرض البحرين، ويُقرِّب احتلالها الكامل على حدّ احتلال فلسطين، حتّى أذعنت الحكومة لرغبة الكيان الصهيونيّ والكيان الأمريكيّ الظالِمَيْن، ويقيم ضابط كبير من ضبّاط الجيش الإسرائيلي، ليُدير الحركة الاستعماريّة الغازية من البحرين من قِبل هذا الكيان عن قُربٍ وتوجيهٍ مباشر، وسأل «ماذا بقي عن أن نُحتلّ احتلالًا كاملًا»؟ – وفق تعبيره.

https://www.youtube.com/watch?v=oeCpf8DDhR4


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019141679


المواضیع ذات الصلة


  • صحيفة أمريكيَّة: «النِّظام الحاكم في البحرين يعيش قلق تخلِّي الولايات المُتَّحدة عنه لصالح الكيان الصهيونيّ في الحرب الإقليميّة»
  • البحرين: «مجلس الوزراء يشرع في تنفيذ سحب الجنسيَّات عن مئات المواطنين الشّيعة بعد تلفيق تهم الولاء لإيران» – «وكالة بنا»
  • الائتلاف: «تهديدات الطّاغية حمد سترفع كلفة الحساب المفتوح.. وشعب البحرين ثابت في جبهة المقاومة»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *