منامة بوست: نظّمت منظّمة أمريكيون من أجل الديمقراطيّة وحقوق الإنسان والمركز الأوروبيّ للديمقراطيّة وحقوق الإنسان، ندوة عبر تقنيّة الاتصال المرئيّ بالتزامن مع ذكرى «عيد الشهداء» في البحرين، وذلك يوم الأربعاء 16 ديسمبر/ كانون الأول 2020.
وطالب المشاركون في الندوة السلطات البحرينيّة بتحقيق العدالة لضحايا جرائم القتل خارج القانون، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم الإنسانيّة التي تمّ ارتكابها منذ انطلاق تظاهرات فبراير/ شباط 2011.
وأشارت الكاتبة والمخرجة السينمائيّة «جين مارلو» إلى فيلمها الوثائقيّ «شاهدوا البحرين»، والذي تناول مشهدًا لمصوّر شاب ووالدته المفجوعة بسبب مقتله خلال تصويره احتجاجات البحرين سنة 2011.
ورأت أنّ الفليم يوثّق الواقع المرير في البحرين، والقمع الذي يعاني منه الشعب، وكلّ من يشارك في مظاهرات ضدّ النظام الحاكم في البلاد، كما أبدت امتنانها لقدرتها على توثيق هذه المعاناة وعرضها على العالم، وقالت «كنتُ في البحرين لمدّة أسبوعين في 2012، وصوّرتُ تأثير القمع على الناس، وخاصّةً عائلات الضحايا»- بحسب تعبيرها.
وأثارت الناشطة «تارا أوغرادي» القلق بشأن تدريب الحكومة البريطانيّة لعناصر الشرطة والقوات البحرينيّة، الذين تورّطوا فيما بعد بقتل المتظاهرين والمعارضين وتعذيبهم بأبشع الأساليب، وذكرت الناشط «إبراهيم الدمستاني»، و«يونس سلطان» الذي تعرّض للاغتصاب والتعذيب في السجن، وتمّ اعتقاله نتيجة عمل أخيه الناشط في الخارج- على حدّ قولها.
وقالت «أوغرادي» إنّه «بسبب الطائفيّة، يتمّ توظيف أجانب في الأمن ومنحهم الجنسيّة، وتدريب عناصر في الأمن مثل «إيان هندرسون» في إيرلندا الشمالية على التعذيب، كما سلّطت الضوء على معاناة السجناء السياسيين، ومنعهم من التواصل مع ذويهم، وتفشّي مرض كورونا بين السجناء، وانعدام الاجراءات الصحّية الوقائيّة.
وأشارت إلى أنّ العلاقة التي تجمع العائلة المالكة البريطانيّة بالبحرين تسمح للأخيرة بالإفلات من العقاب، في ظلّ تغاضي بريطانيا عن محاسبتها- على حدّ تعبيرها.
وتساءل أمين صندوق ائتلاف «أوقفوا الحرب – ستيفن بيل» حول زيارة وزيرة الداخليّة البريطانيّة لمركز شرطة المحرّق، والتي عبّرت في زيارتها عن تأييدها للإصلاحات الحكوميّة.
وأكد «بيل» عدم وجود إصلاح جذريّ قيد التنفيذ في البحرين بل شعارات إصلاح فحسب، إذ تغيب إحدى أهم الحقوق الأساسيّة، ومنها حريّة الصحافة والدين، وحريّة تشكيل أحزاب سياسيّة مختلفة التفكير والأيديولوجيا – حسب تعبيره.
وشدّد على أنّ «استمرار دعم بريطانيا للبحرين رغم غياب حريّة التعبير والمعتقد والرأي، هو بسبب مصالح سياسيّة ضد الصين وإيران، لذا يجب على بريطانيا أن تساعد في نشر الديمقراطيّة في البحرين لا العكس»- على حدّ قوله.
وأكّد العضو السابق في «منظّمة هيومن رايتس ووتش – سعيد حدادي» فشل التحقيق الدوليّ في الانتهاكات التي يتعرّض لها نشطاء المعارضة في البحرين، ودعا إلى تفعيل الضغط الدوليّ لإنجاح مؤسّسات التحقيق في جرائم حقوق الإنسان والانتهاكات، ولفت إلى أنّ البحرين تحاول تحسين سمعتها من خلال إنشاء مؤسّسات للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، وأكد أنّ استمرار اعتقال أمين عام جمعيّة الوفاق «الشيخ علي سلمان» دليل على إهمال السلطة البحرينيّة للاصلاحات – على حدّ وصفه.