Wednesday 25,Feb,2026 02:46

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

الموسوي في بيان: «الملك هو الأشدّ عنفاً والأكثر إرهاباً وتهديداً للشعب».. ووثيقة الأعيان «مسرحيّة»

منامة بوست (خاص): في بيانٍ حصلت «منامة بوست» على نسخةٍ منه، قال رجل الدين البحرينيّ السيّد عقيل الموسوي، إنّ استمراريّة الحراك الشعبيّ وتصاعده أفقد النظام الخليفي التوازن والسيطرة على الوضع

منامة بوست (خاص): في بيانٍ حصلت «منامة بوست» على نسخةٍ منه، قال رجل الدين البحرينيّ السيّد عقيل الموسوي، إنّ استمراريّة الحراك الشعبيّ وتصاعده أفقد النظام الخليفي التوازن والسيطرة على الوضع، ما دفعه لارتكاب العديد من الحماقات، حسب تعبيره.

ولفت الموسوي إلى أنّ سياسة الحكم الخليفيّ قائمة على منطق الاستئثار، وصناعة المسرحيّات، وتبادل الأدوار بما تقتضيه المرحلة وظروفها واحتياجاتها، وبالعودة للماضي، فإنّ الملك الحالي كان الأشدّ عنفاً والأكثر إرهاباً وتهديداً للشعب حينما قام بانتفاضته في تسعينيّات القرن المنصرم.

وشدّد على أنّ حراك وليّ العهد سلمان بن حمد آل خليفة بمسمّى «وثيقة الأعيان»، لا يعدو عن كونه «مسرحيّة» ألحّت عليه الحاجة لإخراجها من أجل تخفيف الضغط الشعبيّ الذي قضَّ مضجع السلطة، وتابع، «وهي خطوة ساقطة بكلّ المقاييس»- على حدّ وصفه. ورأى أنّ النظام أعطى، ودون وجه حقّ، أفراداً وجماعات حقّ التحدّث باسم الشعب دون انتخابهم، متسائلاً عن الآليّات التي تمّ اعتمادها لإقرار مخرجات هذا التوافق المزعوم – حسب وصفه.

وأشار الموسوي إلى أنّ الموقّعين على هذه الوثيقة التي وصفها بـ«المهينة»، لهم دوافعهم المختلفة التي لا تعني للحراك بكلّ مكوّناته شيئاً، مؤكّداً أنّ الأطياف المعارضة رفضتها واعتبرتها هروباً من الواقع المرير، ما يبرهن أنّ النظام ليس على استعداد لاتّخاذ خطوات جذريّة لحلّ الأزمة العالقه والتعامل مع أهون الأسقف المطلبيّة.

وتساءل الموسوي عن دور وليّ العهد حينما هاجمت قوّات المرتزقة المدعومة بقوّات درع الجزيرة، المطالبين بحقوقهم، وحين تمّ اعتقال النساء والتعدّي على حرمات المنازل، واعتقال النخب الشعبيّة بمن فيهم العلماء والأساتذة والأطبّاء، كما تساءل عن موقفه حينما كانت تصدر خطابات الكراهية والتحريض في مقابل الخطاب السلميّ، وممّا يجري من عنفٍ وإرهابٍ من السلطة.

ودعا الموسوي إلى مواصلة النضال ورفع رايات المقاومة وتجديد البيعة للشهداء يوم الانتخابات – بحسب البيان.

ويعتبر الموسوي أحد رموز المعارضة البارزين، ويقع ضمن قائمة المطلوبين للنظام الخليفيّ على خلفيّة نشاطه السياسيّ في احتجاجات 14 فبراير/ شباط 2011، وقد اضطّر للاختفاء القسريّ بعد قمع الانتفاضة الشعبيّة في دوار اللؤلؤة على يد قوّات درع الجزيرة، ليواجه أحكاماً قضائيّة غيابيّة وعدّة تهم، ولا يزال مطارداً حتى هذا اليوم.

وفيما يلي نصّ البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

«إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِين».

الحمد لله قاصم الجبارين، مبير الظالمين، مدرك الهاربين، نكال الظالمين، صريخ المستصرخين، موضع حاجات الطالبين، معتمد المؤمنين، مهلك ملوك ومستخلف آخرين.

إنّ استمراريّة الحراك الشعبيّ وتصاعده أفقد العدوّ الخليفيّ توازنه وسيطرته، وبات يرتكب الحماقة تلو الأخرى، ولا غرابة، فمن كان أصله قاطعاً للطريق متسلّطاً على رقاب الناس، سارقاً للثروات مستأثراً بالخيرات ويجد فيها متعته وسرّ بقائه، بكلّ تأكيد لن يقوى على العيش الكريم والقبول بحدود الله في خلقه.

السياسة الخليفيّة قائمة على منطق الاستئثار وصناعة المسرحيّات وتبادل الأدوار بما تقتضيه المرحلة وظروفها واحتياجاتها، ولو رجعنا للماضي سنجد أنّ رجل الإصلاح وأب الديمقراطيّة كما يزعم، كان الأشدّ عنفاً والأكثر إرهاباً وتهديداً للشعب حينما قام بانتفاضته المباركة في تسعينيّات القرن المنصرم، مطالباً بحريّته وتطبيق العدالة الاجتماعيّة والمساواة وإيقاف التمييز.

إنّ حراك وليّ عهد العصابة المجرمة الأخير تحت مسمّى «وثيقة الأعيان» لا يعدو عن كونه مسرحيّة ألحّت عليه الحاجة لإخراجها من أجل تخفيف الضغط الشعبيّ الذي قضّ مضاجعهم وزلزل عروشهم، وهي خطوة ساقطة بكلّ المقاييس؛ إذ كيف يحقّ للنظام أن يحدّد فرداً أو جماعات تتحدّث باسم الشعب دون انتخابها؟ ثمّ ما هي الآليّات التي تمّ اعتمادها والمناخ الذي تمّ توفيره لإقرار مخرجات التوافق المزعومة؟

إنّ قبول مجموعة من أبناء البلد والمرتزقة ممن خاف على نفسه ومصالحه، أو رغب في تعزيز مكانته بالتوقيع على هذه الوثيقة المهينة لا يعني للحراك بكلّ مكوّناته وتوجّهاته ومختلف تطلّعاته شيئاً، ويؤكّد ذلك موقف المعارضة الشريفة حينما رفضتها واعتبرتها مجرّد هروب من الواقع المرير، وهذا محط اعتزاز وفخر، إذ أخرست صوت المتشدّقين بالإصلاح وبرهنوا للعالم أجمع أنّ العدوّ الخليفيّ ليس على استعداد لاتّخاذ خطوات جذريّة لحلّ الأزمة العالقة والتعامل مع أهون الأسقف المطلبيّة.

ومع كلّ هذا الوعي نجد أطرافاً في البحرين تسعى لرسم صورة المنقذ في شخصيّة وليّ العهد، وكأنّه الخيار المنتظر لتحقيق العدالة، وعلى هذا الأساس نحن نسأل، أين كان سلمان حين هجوم درع الجزيرة ومرتزقة النظام على التجمّع الشعبيّ المطالب بحقوقه؟ أين كان سلمان حينما اعتقلت النساء وتمّ التعدّي على أعراضهنّ وشرفهنّ؟ أين كان سلمان حينما اعتقل العلماء، والأفاضل، والأساتذة، والأطبّاء وعامة الشعب؟ أين كان سلمان حينما سال الدم في غرف التحقيق وفقدنا أعزاءنا وأحبابنا؟ أين كان سلمان حينما هدمت المساجد واستبيحت القرى والمدن؟ أين كان سلمان حين كان منطق السلم يصدر منّا والإرهاب يصدر منهم؟ أين كان سلمان حينما روّعت الأمّهات ولم تحترم البيوت وحرماتها؟ وأين هو الآن عمّا يجري من عنف وإرهاب في الطرقات؟!

وختاماً، أشكر وأقدّر كلّ من ساهم في إفشال مخططات العدوّ من رموز، وشخصيّات، وجمعيّات سياسيّة، وأخصّ ثوّارنا الذين لو قبّلت أياديهم ما وفيت حقّهم، كما وأدعوكم يا رجال الله، إلى مواصلة النضال، فتخبّط العصابة الخليفيّة دليل على نجاح جهودكم، وهو ثمرة من ثمار مقاومتكم، وليكن يوم الانتخابات النيابيّة يوماً ترفعون فيه رايات المقاومة المشروعة، وتتجدد فيه البيعة لشهدائنا الأبرار.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014125040


المواضیع ذات الصلة


  • الائتلاف «يدعو شعوب الخليج لإعلان رفضهم القواعد الأجنبيّة والضّغط على أنظمتهم للتحرّر من عبوديّة ترامب ونتنياهو»
  • وكالة اقتصاديّة «تُخَفِّضْ تصنيف البحرين الائتمانيّ وتتوقع ارتفاع الدَّيْن العام إلى 153.3% عام 2027»
  • وزير الخارجيّة: «البحرين تشهد تقدّمًا في معايير حقوق الإنسان في ظلّ تصاعد الانتهاكات وتقييد الحريّات والتمييز الطائفيّ» – «وكالة بنا»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *