Saturday 14,Feb,2026 06:39

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

سياديّ: الدولة سخّرت جميع مواردها «لإسكات الحراك الشعبيّ»

منامة بوست: رأى الكاتب يعقوب سياديّ أنّ السلطات البحرينيّة سخّرت جميع مواردها البشريّة والماليّة والعسكريّة، فضلاً عن وسائل الإعلام من أجل إسكات صوت الحراك الشعبيّ الذي انطلق

منامة بوست: رأى الكاتب يعقوب سياديّ أنّ السلطات البحرينيّة سخّرت جميع مواردها البشريّة والماليّة والعسكريّة، فضلاً عن وسائل الإعلام من أجل إسكات صوت الحراك الشعبيّ الذي انطلق في 14 فبراير/ شباط 2011، مشيراً إلى انحدار مستوى ما تقدّمه الدولة من خدمات للمواطنين، إلى جانب منهج الفرز السياسيّ ما بين مواليها ومعارضيها، وإجراءات الفصل من الأعمال وفرز إجراءات التوظيف، في القطاع الحكوميّ وشبه الحكوميّ، والقطاع الخاصّ المحسوب عليها في التبعيّة.

وقال الكاتب في مقاله اليوم بجريدة الوسط، تحت عنوان «جراح الوطن وحالها اليوم»، إلى ضغوط النظام على المجالس البلديّة والتشريعيّة، ومضايقة المختلفين مع الحكومة، مؤكّداً أنّ تلك السياسات مخالفة للدستور وللعهود والمواثيق التي وقّعتها في مجال حقوق الإنسان.

ولفت سيادي إلى الخيار الأمنيّ للسلطات، وفتح باب التدخّلات الإقليميّة الخليجيّة والعربيّة، وتنشيط خلايا التقرير الشهير النائمة، فضلاً عن التواجد الأمنيّ العربيّ وسواه، بما يُعَدُّ استنجاداً بجهات غير ذات صلة بالتعامل مع الحراكات الشعبيّة داخل الوطن، وتتشارك في إجراءات الصدّ والمنع من التظاهر والتعبير عن المطالب، وكذلك في إجراءات الملاحقات والقبض، عبر مداهمات البيوت ومقار العمل وتفتيشها وإلقاء القبض على قاطنيها، كلّ ذلك من دون إبراز الأوامر القضائيّة للتفتيش والقبض.

واعتبر أنّ المواطن البحرينيّ أصبح لا يعرف هوية أولئك الذين يتربّصون له بالمرصاد في الشوارع والأزقّة، وخصوصاً الملثّمين منهم وباللباس المدنيّ، فكثرت التجاوزات الإجرائيّة والقانونيّة والدستوريّة، مع حالة التعاضد مع الجهات الرقابيّة سواء التشريعيّة أو الدستوريّة، بما أوصل الحال إلى طائلة القتل للمنع من التظاهر.

وأوضح سيادي سياسة التمييز العنصريّ والاضطهاد الدينيّ، فهدمت المساجد الشيعيّة وتمّت الإساءة إلى أفراد هذه الطائفة الإسلاميّة، وشجّعت منابرها الموالية الطائفيّة، الدينيّة والسياسيّة والصحافيّة والتلفزيونيّة، لممارسة ذاك الفرز الطائفيّ، وأطلقت لهم العنان لسبّ وشتم الطائفة ورموزها، والتعدّي الإجراميّ على مقدّساتها وأملاك أفرادها، ورفدتهم لذلك ببعض منتسبيها.

وأشار سيادي إلى أنّ الأزمة السياسيّة بالبحرين بدأت في أعقاب وعد الميثاق العام 2001 قبيل التصويت عليه، إلّا أنّ الحال عادت بالوطن عام 2010، إلى أعوام قانون أمن الدولة، عبر تشويه الهويّة الوطنيّة من خلال التجنيس الطائفيّ لأغراض سياسيّة، وعبر التفرقة الطائفيّة والاضطهاد الدينيّ لطائفة، والفساد الإداريّ الذي وثّقته تقارير ديوان الرقابة المالية، وسرقات المال العام وضياع أراضي الدولة، وضعف الحالة المادّية للمواطن قبالة الأسعار، واتضاح سوءات التجنيس، بما وَلَّد الضغوط التي فجّرت الحراك الشعبي، بما كان عليه في 14 فبراير 2011.

وتطرّق إلى أنّه بدلاً من تحكيم أصل وثيقة المرحلة وهي الميثاق، تمّ انتهاج المسعى الأمنيّ العنيف والمفرط القوة، بما تجاوز الحقوق المدنيّة والسياسيّة للمواطنين، تسويقاً لادّعاء أنّ الحراك مُدارٌ ومدعومٌ من إيران، من أجل احتلال البحرين، وذلك إخفاءً لحقيقة الإخفاق في الوصول إلى دولة مدنيّة حديثة، ذات نظام حكم بدستور.

وشدّد سياديّ على أهميّة إخضاع جميع السلطات له، وسلطة تشريعيّة ورقابيّة معبّرة عن إرادة الشعب الحقة، عبر الصوت الانتخابيّ المتساوي للمواطنين، وقضاء مستقل ونزيه ومنظومة قوانين محليّة تواكب العصر والمواثيق والعهود الدوليّة التي صادقت عليها البحرين.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014104816


المواضیع ذات الصلة


  • وزير الخارجيّة الإيرانيّ «يشكر حاكم البحرين على تهنئته بذكرى انتصار ثورة الإمام الخُمينيّ» – «وكالة إرنا»
  • البحرينيّون «يحتجُّون ضدَّ منهجيّة الاضطهاد الطائفيّ في ذكرى ثورة 14 فبراير» – «صور – فيديو»
  • المركز الدوليّ «يُطالب حكومة البحرين بالإفراج عن مُعلِّمة فَضَحَتْ الفساد الأخلاقيّ في مؤسّسة حكوميّة»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *