منامة بوست (خاص): طالب المشاركون في الندوة التي عقدت بقصر الأمم المتّحدة في جنيف، مساء أمس الخميس 19 يونيو/حزيران 2014 ، بعنوان «انتهاكات البحرين تسرع الحاجة إلى خطوات متقدّمة في مجلس حقوق الإنسان»، المجتمع الدوليّ بالضغط على النظام في البحرين للوفاء بالتزاماتها الدوليّة في مجال حقوق الإنسان، كما طالبوا بتمرير قرار بوضح البحرين تحت البند 10 في مجلس حقوق الإنسان، ويتضمّن المساءلة، وحالات محدّدة يمكن أن تطالب بتقديم تقارير عنها.
وقال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب المشارك بالندوة، أنّ «النظام البحرينيّ يكبّل الحريّات بالقوانين والتشريعات الكثيرة»، مشيرا إلى أنّ «المؤسّسات الرسميّة التي أنشأتها السلطة، لم يقدّموا شيئاً لصالح الشعب أو ضحايا النظام، وإنما يسعون فقط لتحسين صورة النظام السيئة».
وقدّم شكره للدول التي وقّعت على البيان الأخير من الأمم المتحدة، وكذلك البعثات الدبلوماسيّة التي ساندت قضيّة شعب البحرين، مناشداً المجتمع الدوليّ للتحرّك، فالإعلام البحرينيّ لا يظهر واقع الاحتجاجات وما يجري.
ودعا كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا للتخلّي عن دعمها للحكومة البحرينيّة والاهتمام بحقوق الشعب البحرينيّ، ومطالبه حتى يكون هناك تغيير إيجابي على أرض، موضحاً لقد تمّ التخلي عن نضال البحرين من قبل المجتمع الدولي. فهناك مئات السجناء السياسيّين، وبالنظر إلى عدد السكان، فإنّ حركة الاحتجاج في البحرين هي واحدة من أكبر الحركات في العالم في الوقت الراهن.
من جانبه، أكّد مدير منظّمة أمريكيّون من أجل الديمقراطيّة وحقوق الإنسان في البحرين حسين عبدالله أنّ «على المجتمع الدولي والأمم المتّحدة العمل على وقف انتهاكات حقوق الإنسان، لافتاً إلى أنّ منظّمة هيومن رايتس واتش وجدت أنّ السلطة في البحرين تحكم بشكل روتينيّ على المتظاهرين السلميّين بأحكام طويلة ، مشيراً إلى أنّ منظّمته قدّمت 30 شكوى للأمانة العامة للتظلّمات بوزارة الداخليّة، ولكن لم يتم التحقيق في أيّ منها».
فيما أوضح مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمفوضيّة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتّحدة فرج فنيش، خلال الندوة، أنّ «المفوضيّة لن تتخلّى أبداً عن الدفاع والدعم لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، وأنّ هناك محادثات مع البحرين على كيف ترقى بمستوى التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان، لافتاً إلى أنّه لا شيء يمنع المفوّض السامي من اتّخاذ إجراء بشأن أيّ بلد ينتهك حقوق الإنسان».
و تحدّث المنسّق العام لمرصد البحرين لحقوق الإنسان المحامي محمّد التاجر، عن الانتهاكات والعراقيل التي تضعها السلطة القضائيّة والتنفيذيّة أمام عمل المحامين في المحاكم وهو ما يهدد العدالة في البحرين، مشيراً إلى أنّ «أغلب المحامين في المحاكم الجنائيّة قد بلغوا درجة كبيرة من اليأس بسبب عجزهم عن توفير أدنى ضمانات الدفاع، والمحاكمات العادلة، خصوصاً مع رفض الشرطة والنيابة تمكينهم من حضورالتحقيق مع المعتقلين السياسيّين، ورفض قضاة المحاكم تقديم أيّ دفاع جدّي، أو الاستماع للمعتقليين أو الكشف على آثار التعذيب».
من ناحيته، قال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس واتش جو ستورك أنّ في حالة البحرين، نحن نتعامل مع حكومة «سلطويّة في الوقت الذي تظهر نفسها على أنّها تحترم حقوق الإنسان».
ولفت إلى«أنّ البحرين أصبحت بلداً مغلقة أمام المنظّمات غير الحكوميّة والصحفيّين، وحتى الأمم المتّحدة والمفوضيّة، موضحاً أنّ الجهد الذي بذل ليتمكن نبيل رجب من مغادرة البحرين هو دليل آخر على رغبتهم في إسكات المعارضة».
وأكّد على إفلاس النظام القضائيّ في البلاد ، فضلاً عن عدم تطبيق اثنين من التوصيات الرئيسيّة من لجنة تقصّي الحقائق، المساءلة والإفراج عن السجناء السياسيّين ، مشدّداً على ضرورة إشراك المجتمع المدنيّ مع مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للضغط من أجل اهتمام دوليّ بالبحرين».
وفي مداخلة، قالت الإعلاميّة عصمت الموسوي أنّ«في البحرين انتشرت صرخة من أجل الحريّة والتغيير من خلال وسائل الإعلام الاجتماعيّة، وبطبيعة الحال تمّ استهدافها، منتقدة حملات الإعلام الحكوميّة التي استهدفت الصحفيّين ونشطاء حقوق الإنسان، مشيرة إلى أنّ جميع وسائل الإعلام تقريباً باستثناء واحدة بدأت في الترويج للخط الحكوميّ بدلاً من مواجهة حملة القمع، لافتة إلى اتّجاه السلطة الآن للقوانين الصارمة لمعاقبة الصحفيّين وحريّة التعبير».
وقالت ممثلة الفيدراليّة الدوليّة لحقوق الإنسان في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة جولي غرملون أنّه «حان الوقت لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لتمرير قرار تحت البند 10 عن البحرين. ويجب على القرار تحت البند 10 في مجلس حقوق الإنسان أن يطلب من البحرين تقديم تقاريرها إلى الدورة 27 لمجلس حقوق الإنسان، على الرغم من إعلان المملكة المتحدة أنّ قراراً تحت البند 10 بشأن البحرين خطّ أحمر بالنسبة لها، ولكن نأمل أن تدعم الولايات المتّحدة المبادرة».