Saturday 07,Feb,2026 06:15

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

مقرّر الحريّات الدينيّة بالأمم المتحدة: طلبي زيارة البحرين معلّق منذ العام 2012 والبحرين ارتكبت مخالفة بعدم ردها

منامة بوست (خاص): في ندوة جانبيّة في مجلس حقوق الإنسان شارك المقرّر الخاص بالحريّات الدينيّة السيد هنيفر بلفيلد، والمحامي محمد التاجر والبروفسور ويليم بيمن و المحاميه مي الخنساء

منامة بوست (خاص): في ندوة جانبيّة في مجلس حقوق الإنسان شارك المقرّر الخاص بالحريّات الدينيّة السيد هنيفر بلفيلد، والمحامي محمد التاجر والبروفسور ويليم بيمن و المحاميه مي الخنساء.

وأبدى المقرر الخاص بحريّة الأديان امتعاضه من عدم رد حكومة البحرين على طلبه زيارة البحرين المقدم منذ العام 2012 والذي يخالف الأعراف الدبلوماسيّة وآليات مجلس حقوق الإنسان حيث يجب على الدولة العضوة في مجلس حقوق الانسان أن ترد على طلب الزيارة الواردة من المقررين الخاصين في مدّة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع.

وقد أبدى المقرر الخاص قلقه من خلال القتل و التعذيب ضدّ الأغلبيّة الشيعيّة وممارسة التمييز والإقصاء و تخريب الممتلكات، وهدم مساجدهم وإبعادهم عن الوظائف العامة بحسب الشكاوى والتقارير المنطوية على أدلّة صلبة، و نصح البحرينين في ان يمارسوا دورهم في منع التمييز و الإقصاء مع ضرورة بناء القدرات و التدريب على مبادئ التعددية والحرية الدينية.

وقال بأنّ التغيير في البحرين يجب أن يأتي من الداخل و لكن يجب أن تتولى المفوضيّة السامية حثّ السلطة والمجتمع وتشجعيه على التعايش السلميّ، موضحاً بأنّ المراجعة الدوريّة التي تتعرض إليها البحرين أمام مجلس حقوق الإنسان يمكن أن تلعب دوراً في حلّ الأزمة في البحرين ومن غير المقبول تبسيط دور مجلس حقوق الإنسان لأنّه مؤثر حتى على الدول التي تمارس انتهاكات ضد الاقليات و حتى الصين تخشى الإدانة في المجلس بالرغم من أنّها عضوة في مجلس الأمن.

وقال بأنّه يرى بأنّ الشيعة هم الضحايا المنسيين في أغلب دول العالم التي يعيشون فيها و لكن البحرين حالة خاصه حيث أنّهم أكثريّة و لكنهم يعتبرون أقليّة سياسيّة و يتم التحريض ضدهم و الإساءة إلى معتقداتهم و هدم مساجدهم و يمنعون من أداء شعائرهم، وفي ختام حديثه لم ينس أن يذكر المقرر الخاص بحرية الأديان البحرينيين في الاستمرار في الكتابة إليه و إرسال التقارير وكتابة الشكوى، وكذالك إيصال حالات التمييز والتحريض والاقصاء ووعد بالتعامل معها بكلّ جديّة.

وفي ورقته للندوة بيّن المحامي محمد التاجر أهم الحلول التي تقع على عاتق الأفراد بالابتعاد عن السب والقذف عن طريق الإعلام الرسمي بوسائله المرئيّة والمسموعة، و الإيمان بمسألة التعدديّة، وما يترتب على التعددية من الاشتراك في الموارد والمساواة في الحقوق والواجبات، وذلك كلّه تماشياً مع الحفاظ على العلاقات الإنسانيّة بين الطوائف في المؤسسات الاجتماعيّة وقبول الآخر مع الإيمان باختلافه.

وقال أنّه على المنتديات وشبكات التواصل الاجتماعيّ، أن تقلع عن خيار التفاعل الاجتماعي ذي البعد الواحد، وتجعل التحاور فيها ذا نفع متعدد، وأن يندمج أفرادها في نسيج اجتماعي واحد، من مختلف المذاهب، والابتعاد عن سياسة إلغاء الآخر.

وأوضح التاجر: أما مسؤوليّة الدولة، فهي مسؤوليّة مفصلية في هذا الشأن؛ عليها أن تتذكر ما كان يقوله برتراند راسل: «يمكن للحكومة أن تتواجد بسهولة دون قوانين، لكن القانون لا يمكن أن يوجد دون حكومة». على الدول العربيّة والإسلاميّة، أن تبادر بشكل سريع، وبمزيد من العزم والحزم في التعامل مع الموضوع الطائفيّ كأولويّة قصوى لا أن تتجاهله، فضلاً عن أن تستغله لدوافعٍ سياسيّة، كما أنّ عليها أن تشرِّع ما يلزم من القوانين والأنظمة التي من شأنها أن تجرِّم كل ما له صلة بالمسألة الطائفيّة ومساءلة مرتكبيها.

وتابع: حيث نصت العديد من المواد على تجريم التحريض والازدراء الطائفي إلا أنّ القائمين على تنفيذ القانون لا يمارسون دورهم في محاكمة من يمارس التحريض بسبب تشجيع الدولة له وتمكينها بعض الأفراد من أداء دور يمعن في التمييز.

فقد نصّ قانون العقوبات البحريني بالمادة 172 على أن: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبالغرامة التي لا تجاوز مئتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين من حرّض بطريق من طرق العلانية على بغض طائفة من الناس أو على الازدراء بها، إذا كان من شأن هذا التحريض اضطراب السلم العام.

وواصل التاجر: حيث يحمل الدستور مفهوم تجريم التمييز الطائفي بالاعتداد بحرية العقيدة والضمير، فهل تلك النصوص كافية للقضاء على مشكلة التمييز الطائفي؟ إلا أننا بحاجة لقانون خاص متكامل لتجريم كل ما هو متعلق بالتمييز الطائفي؟ وبمن يرتبط بالقضاء على تلك المشكلة واجتثاثها من جذورها؟ وهل هي مرتبطة بسياسة دول ونظام حاكم؟ أم متعلقة بإرث تاريخي توارثه الأفراد أنفسهم؟ أم أنّ الأمرين مرتبطان ومكملان لبعضهما؟

وقال التاجر: إنّ أبناء الطائفة الشيعيّة في البحرين وهم السكان الأصليّون للبلاد يتعرضون إلى تمييز منظم تقوم به وترعاه وتحتضنه الحكومة البحرينية. وإن نفي وجود التمييز الطائفي في البحرين من قبل المسؤولين في الحكومة، هو دليل على غياب الإرادة السياسيّة حتى الآن لإنهاء هذا الملف المقلق، من الصعب إيجاد أي حلول لمشكلة التمييز الطائفي في البحرين دون الإقرار من قبل من يحكم هذه البلاد بأنّ هناك مشكلة، هو مسؤول عن خلقها وعليه إيجاد الحلول لها، وهذا لا يبدو وارد لدى القيادة السياسيّة في البحرين حتى اليوم. ففي حين إننا نرى أن جميع المنظمات والمؤسسات الدولية والصحف العالميّة تتحدث عن التمييز الطائفيّ الممأسس في البحرين وبحضانة الدولة ورعايته له، نجد رئيس الدولة والموالون لحكومته في المؤسسة البرلمانيّة وبعض الصحفيين القريبين من السلطة، يصرون على عدم وجوده.

واقترح التاجر سن قانون متكامل يتضمن تجريم كلّ فعل وعقاب كلّ مواطن يمارس التمييز الطائفي، وتنقية المناهج التعليمية والتربوية والمنابر الإعلاميّة من كلّ العناصر والقضايا التي تبث الكراهية الدينيّة والمذهبية. وبناء ثقافة وطنيّة جديدة، قوامها الوحدة واحترام التعدد والتنوع بكلّ مستوياته وصيانة حقوق الإنسان. وإنشاء هيئة مستقلة ومحايدة، تتضمن جانباً رقابياً ووقائياً، كما أنّها تقبل شكاوى المواطنين أفراداً أو مؤسسات، ضد من يحاول زعزعة الوحدة الوطنية أو يسعى للتمييز الطائفي بأية وسيلة كانت. كما تتضمن آلية لترتيب جزاء على من يحاول المساس بأي شكل من الأشكال بالتعددية المذهبية.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2014013511


المواضیع ذات الصلة


  • السُّلطات البحرينيّة «تواصل منع المُسلمين الشّيعة من أداء صلاة الجُمعة ضمن منهجيّة الاضطهاد الطائفيّ الرسميّة»
  • الجيش الإيرانيّ «يُحدّد بنك الأهداف الأمريكيّة العسكريّة في الدُّول الخليجيّة» – «فيديو»
  • آية الله قاسم: «ذكرى انتصار ثورة الإمام الخمينيّ حافزٌ كبيرٌ للاقتداء بالولاء للإمام المهديّ»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *